كوريا الجنوبية تنتخب لي جاي-ميونغ رئيساً... سياسة جديدة تجاه بيونغ يانغ؟

أعلنت لجنة الانتخابات في كوريا الجنوبية، اليوم، رسمياً انتخاب لي جاي-ميونغ رئيساً جديداً للجمهورية بعد فوزه في الانتخابات المبكرة التي أُجريت أمس في ختام فوضى سياسية استمرت ستة أشهر ونجمت من محاولة الرئيس السابق يون سوك-يول فرض الأحكام العرفية في البلاد.
وقال رئيس اللجنة، روه تاي-آك، إنّ «الفترة الرئاسية تبدأ فور تأكيد الفائز، لذا سأعلن الآن عن الساعة. الساعة الآن هي 6:21 صباحاً. بناءً عليه، تعلن اللجنة الوطنية للانتخابات أنّ لي جاي-ميونغ، من الحزب الديموقراطي، هو الرئيس المنتخب».
وبسبب شغور منصب الرئيس من جراء عزل الرئيس السابق، فإنّ تنصيب الرئيس المنتخب تمّ فوراً من دون الحاجة لانتظار المرحلة الانتقالية المعتادة بين الرئيس المنتهية ولايته والرئيس المنتخب.
والرئيس الجديد ذو ميول يسارية وقد سعى في السابق إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة التي سارعت من جهتها إلى تهنئته على فوزه، مؤكّدة أنّ العلاقة بين البلدين راسخة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، إنّ «الولايات المتحدة وجمهورية كوريا تشتركان في التزام راسخ بالتحالف القائم على معاهدة الدفاع المشترك المبرمة بيننا، وقيمنا المشتركة، والعلاقات الاقتصادية الوثيقة».
Congratulations to President-elect @NawrockiKn on a hard-earned victory as a new chapter begins in Poland. Together, the United States and Poland will forge the most ambitious alliance in our shared history on defense, energy, and commerce.
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) June 3, 2025
وفي خطاب لمناصريه الأربعاء، حضّ لي الكوريين الجنوبيين على المضي «قدماً بأمل وعلى انطلاقة جديدة»، مضيفاً «قد نكون تصادمنا لفترة، لكن أولئك الذين لم يدعمونا هم أيضاً مواطنون في جمهورية كوريا».
وتعهّد «السعي للحوار والتواصل والتعاون» مع كوريا الشمالية، من أجل «إيجاد طريق نحو التعايش السلمي والازدهار المشترك».
من المتوقع أن يبدأ لي يومه الأول في سدة الرئاسة بإحاطة هاتفية تقليدية من قائد الجيش، في تأكيد رسمي على انتقال السلطة.
عودة إلى البيت الأزرق؟
وستكون المراسم خالية من المظاهر الاحتفالية ويتوقع حضور بضع مئات من الضيوف، على عكس الفعاليات الكبيرة في الهواء الطلق التي تُقام بعد الانتخابات المجدولة، والتي غالباً ما يحضرها عشرات آلاف الأشخاص.
بعد ذلك يتوجّه الرئيس الجديد إلى المكتب الرئاسي لبدء تسمية كبار أعضاء مجلس الوزراء.
-
تعهّد الرئيس المنتخب «السعي للحوار والتواصل والتعاون» مع كوريا الشمالية (أ ف ب)
ونقل الرئيس السابق يون مقر السلطة من البيت الأزرق (المكتب التنفيذي والمقر الرسمي لرئيس دولة كوريا الجنوبية) إلى مبنى حكومي تم تجهيزه سريعاً في يونغسان، وكان لي أعلن سابقاً أنه لن يستخدمه.
وسيكون التركيز منصباً على هوية كبير موظفي الرئاسة، ورئيس الوزراء ومدير جهاز الاستخبارات الوطنية.
تحولات في سياسة سيول الخارجية؟
من المتوقع أن يُحدث لي تحولا كبيراً في السياسة الخارجية لكوريا الجنوبية، وفقاً لجين ووك شين، أستاذ علم الاجتماع في جامعة «ستانفورد» الأميركية.
وقال جين في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «من المتوقع أن يعطي لي الأولوية للتحالف مع الولايات المتحدة، مع السعي في الوقت نفسه إلى الانخراط مع كل من الصين وكوريا الشمالية».
ويشكل ذلك قطيعة مع سياسات أسلافه، بما في ذلك يون «الذي ركز بشكل كبير على كوريا الشمالية والولايات المتحدة».

