
اعتقلت الشرطة التركية، اليوم، خمسة رؤساء بلديات ينتمون إلى «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، في إطار تحقيق في مزاعم فساد تطال البلديات التي يسيطر عليها.
وقال متحدث باسم الحزب الجمهوري، لوكالة «فرانس برس»، إن الاعتقالات الأخيرة طالت نائباً سابقاً وثلاثة رؤساء بلديات ينتمون إليه في اسطنبول، واثنين آخرين في محافظة أضنة في الجنوب.
وبدأ التحقيق نهاية الأسبوع، عندما أصدرت محكمة تركية مذكرات توقيف بحق 47 مسؤولاً بلدياً على صلة بأربعة تحقيقات منفصلة بشبهة الفساد تركّزت في اسطنبول.
بذلك، يرتفع إجمالي عدد رؤساء البلديات المسجونين من «حزب الشعب الجمهوري» إلى تسعة، بينهم رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المرشّح الجهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، والمنافس الأول للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.
وأثار توقيف أوغلو وسجنه، في 19 آذار الماضي، احتجاجات كبيرة لم تشهد تركيا مثيلاً لها منذ أكثر من عقد.
إضراب في إزمير
وفي سياق آخر، يواصل نحو 23 ألف موظف في بلدية إزمير، ثالث أكبر مدينة في تركيا ومعقل الحزب الجمهوري، إضرابهم، لليوم السابع، للمطالبة بزيادة الرواتب.
بدورها، عرضت البلدية زيادة بنسبة 30%، اعتباراً من الأول من تموز، تليها زيادة بنسبة 19% في الأول من كانون الثاني 2026.
ومن المتوقع أن يعلن قسم من الموظفين المضربين، اليوم، موقفهم من هذا العرض، في بلد تتجاوز فيه نسبة التضخم 35% على أساس سنوي، وفقاً للبيانات الرسمية.
إلى ذلك، أظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل الإعلام التركية، نهاية الأسبوع الفائت، مشاهد لرئيس بلدية إزمير، جميل توغاي، إلى جانب أعضاء في البلدية، وهم يجمعون النفايات المتراكمة بسبب الإضراب، نهاية الأسبوع.
📍 00:45 • Alsancak Kıbrıs Şehitleri
— izmirgibiyiz 🇹🇷 (@izmirgibiyiz) June 1, 2025
Sendika grevi nedeniyle 4 gündür biriken çöpler, Cemil Tugay ve vatandaşların katılımıyla temizleniyor. Desteğe gelenlerin sayısı gittikçe artıyor. pic.twitter.com/43hQsV0i5Q
ويطال توغاي، على غرار أوغلو، تحقيقاً بشبهات شراء أصوات خلال مؤتمر لـ«حزب الشعب الجمهوري» أواخر العام 2023، في حين يرى البعض أن الحكومة تحاول إضعاف الحزب المعارض، خصوصاً بعد أن فاز بأغلبية ساحقة في الانتخابات المحلية التي جرت ربيع العام الفائت، على حساب «حزب العدالة والتنمية» بزعامة إردوغان.

