
أكد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم، أن ليس لديه أدنى شك في بقاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد لقاء مهم جمعه مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وكشف ميرتس أنه أثار هذه القضية مباشرة مع ترامب أمس، خلال أول زيارةٍ له إلى واشنطن منذ توليه منصبه الشهر الماضي.
وقال المستشار الألماني خلال فعاليةٍ استضافتها جمعية الأعمال العائلية الألمانية «كان السؤال الذي طُرح هو: هل لديكم أي تفكير في الانسحاب من الناتو؟ يمكنني القول إن الإجابة كانت بالنفي الواضح».
وأضاف «لا شك لديّ إطلاقاً في أن الحكومة الأميركية ستبقى في حلف الناتو الآن بعد أن قلنا جميعاً إننا نبذل مزيداً من الجهود، ونحرص على أن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا في أوروبا. أعتقد أن توقع هذا منا لم يكن بلا مبرر. لسوء الحظ، كنا ننتفع مجاناً من الضمانات الأمنية الأميركية طوال سنوات، وهذا الأمر يتغير».
-
رحّب ترامب بخطوات ميرتس لزيادة الإنفاق وإصلاح الجيش الألماني (أ ف ب)
زيادة الإنفاق الدفاعي الألماني
وعمل ميرتس جاهداً هذا العام من أجل إعفاء معظم الإنفاق الدفاعي من القيود الدستورية الصارمة على الدين الألماني، وأشار إلى نيته زيادة الإنفاق العسكري بعشرات المليارات من اليورو.
وخلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضوي أمس، رحّب ترامب بخطوات ميرتس لزيادة الإنفاق وإصلاح الجيش الألماني، قائلاً «أعلم أنكم تنفقون مزيداً من الأموال على الدفاع الآن، مبالغ كبيرة، وهذا أمر إيجابي».
كما حثّ ترامب أعضاء «الناتو» على زيادة التزاماتهم الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من 2% حالياً.
وكان وزراء دفاع دول الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة، قد اجتمعوا في بروكسل أمس لمناقشة تغيير هدف الإنفاق قبل قمة «الناتو» المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر.
وخلال القمة، كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحلفاء على وشك التوصل إلى اتفاق لتعزيز الميزانيات العسكرية.
ولتحقيق هدف ترامب، اقترح الأمين العام للحلف مارك روته أن تنفق الدول الأعضاء 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي على المجالات العسكرية الأساسية بحلول عام 2032، و1,5% على بنود أوسع نطاقاً تتعلق بالأمن مثل البنية التحتية.

