الاتحاد الأوروبي «يأسف» للعقوبات الأميركية على قضاة المحكمة الدولية

عبّر الاتحاد الأوروبي عن «أسفه البالغ» للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركي على أربعةٍ من قضاة المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً دعمه الكامل للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، إن «المحكمة الجنائية الدولية تحاسب مرتكبي أخطر الجرائم في العالم وتعطي صوتاً للضحايا»، وأكدّت في منشور عبر منصة «إكس»، ضرورة تركة المحكمة «تتحرك من دون ضغوط».
The Commission fully supports the @IntlCrimCourt & its officials.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) June 6, 2025
The ICC holds perpetrators of the world’s gravest crimes to account & gives victims a voice.
It must be free to act without pressure.
We will always stand for global justice & the respect of international law.
من جهتها، شددت المتحدثة باسم المفوضية، أنيتا هيبر، خلال مؤتمر صحافي، على أن «الاتحاد يشعر بأسف بالغ لقرار فرض عقوبات على أربعة أشخاص إضافيين»، موضحة أن بروكسل «ستقدّم دعمها الكامل ومساهماتها لضمان حماية المحكمة وموظفيها».
وفي موقف داعم للمحكمة، أشار رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، عبر منصة «إكس»، إلى أن المحكمة الجنائية الدولية «لا تواجه الدول، بل تواجه الإفلات من العقاب». وأضاف: «علينا أن نحمي استقلاليتها ومصداقيتها. حكم القانون يجب أن يسود على حكم القوة».
وتأتي هذه العقوبات التي أعلنت عنها واشنطن، الخميس، على خلفية مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل مساعٍ أميركية لتحجيم دور المحكمة وتحييدها.
The EU strongly supports the International Criminal Court, a cornerstone of international justice. The @IntlCrimCourt does not stand against nations—it stands against impunity. We must protect its independence and integrity. The rule of law must prevail over the rule of power.
— António Costa (@eucopresident) June 6, 2025
وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن وتل أبيب لم تنضما إلى نظام روما الأساسي، الذي أُنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية عام 2020، بهدف محاكمة مرتكبي الجرائم الكبرى عندما تعجز الدول عن القيام بذلك بنفسها أو تمتنع عنه.
وشملت العقوبات قاضيتين، هما بيتي هولر من سلوفينيا ورين ألابيني-غانسو من بنين، واللتين شاركتا في إصدار مذكرة التوقيف بحق نتنياهو في تشرين الثاني الماضي. كما طالت العقوبات القاضيتين البيروفية لوث ديل كارمن إيبانيث كارانثا، والأوغندية وسولومي بالونغي بوسا، اللتين سبق أن شاركتا في إجراءات أدت إلى فتح تحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات الأميركية خلال الحرب في أفغانستان.

