ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

واشنطن - تل أبيب: سجال مضبوط

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

أدى ثبات الموقف الإيراني في المفاوضات النووية إلى تعميق التباين بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيالها، ومنح طهران في الوقت نفسه مساحة أوسع للمناورة.

علي حيدر
علي حيدر
الخميس 12 حزيران 2025
نتنياهو يدفع باتجاه موقف أميركي أكثر صرامة (أ ف ب)
نتنياهو يدفع باتجاه موقف أميركي أكثر صرامة (أ ف ب)
الخط


على الرغم من المساحة المشتركة التي تجمع الولايات المتحدة وإسرائيل في الموقف من إيران، ومصلحة الطرفين في إظهار التماسك والتنسيق والتكامل بينهما تجاهها، كشفت التطورات الأخيرة عن تباين في الرؤى والأساليب، خاصة مع اقتراب لحظة الحسم في المفاوضات النووية. ولعل أبرز تجلّيات هذا التباين تمثّل في رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مكالمته الهاتفية الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أي تحرّك عسكري إسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية في هذه المرحلة، وتأكيده أن المفاوضات ما زالت جارية وأن الخيار العسكري غير وارد حالياً.

والواقع أن ذلك ليس إلا نتيجة صمود إيران وثباتها على مواقفها، والذي أدّى إلى نقل الكرة الى ملعب الرئيس الأميركي الذي أقرّ بأن ثقته بإمكانية الاتفاق مع طهران تراجعت بعدما كان يعتقد بخلاف ما تقدّم.

في المقابل، أظهر نتنياهو تشدّداً لافتاً، معتبراً أن إيران تراوغ وتكسب الوقت، وطالب بوقف المحادثات والبدء بإجراءات جدّية قد تشمل التهديد أو التحرّك العسكري. ويعكس هذا التجاذب القائم بين الحليفيْن، اختلافاً في الأولويات والمصالح ودائرة الاعتبارات، وينتج منه أيضاً اختلاف في التقدير الاستراتيجي، حيث تميل واشنطن إلى استنفاد المسارات الدبلوماسية، فيما ترى تل أبيب أن الوقت ينفد وأن طهران تقترب أكثر فأكثر من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية لو أرادت، وهو ما تعتبره الأولى تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي.

هكذا، تشي المعطيات السياسية والأمنية الراهنة بأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمر بمرحلة «سجالية» مضبوطة، في ما يخصّ الملف الإيراني، في ظلّ خلاف جوهري حول التوقيت والوسائل المناسبة للتعامل مع التهديد النووي الإيراني. ذلك أن الإدارة الأميركية، في هذه المرحلة، تسعى للحفاظ على مسار المفاوضات مع طهران، في حين تدفع القيادة الإسرائيلية، وتحديداً نتنياهو، نحو تشديد الضغوط على الأخيرة، وربما التلويح بخيارات عسكرية في وجهها، في حال استمرارها في مسارها التصاعدي.

وبحسب بعض التقديرات، فإن المرحلة المقبلة تنطوي على إمكانية اتساع الشرخ بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية، خاصة إذا ما أصرّت واشنطن على استكمال المسار الدبلوماسي، مقابل تسريع طهران وتيرة تخصيب اليورانيوم وزيادة مستوى الجاهزية النووية لديها.

وفي خضمّ ذلك، يستمر نتنياهو في الدفع في اتجاه موقف أميركي أكثر صرامة، انطلاقاً من اعتقاده بأن عدم التحرّك سيؤدّي إلى فرض وقائع لا يمكن تغييرها لاحقاً. ويطرح ذلك تساؤلات حول احتمال تفرّد إسرائيل بخيارات عملياتية، من دون انتظار الضوء الأخضر الأميركي، على رغم ما ينطوي عليه هذا السيناريو من مخاطر سياسية وعسكرية.

وفي الوقت ذاته، وإذ تدلّل الإشارات الصادرة من واشنطن على إدراكها لحساسية الموقف الإسرائيلي، فإنها تظهر عدم استعداد الولايات المتحدة للمخاطرة بمواجهة إقليمية شاملة، في ظلّ أولويات أميركية متزاحمة ووضع داخلي لا يحتمل انزلاقاً عسكرياً؛ وهو ما تمّ التعبير عنه من خلال تحذيرات صريحة من «القيادة المركزية الأميركية» للجانب الإسرائيلي من أن أيّ خطوة غير منسّقة قد تؤدّي إلى تداعيات على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

ولا شك في أن هذا الوضع المتعدّد الأبعاد بين واشنطن وتل أبيب يحضر بفرصه وهوامشه لدى طهران أيضاً، ويمنحها مساحة مناورة أوسع في هذه المرحلة. وينعكس ذلك في تصاعد نبرة التحدّي الإيرانية، وتقديم طهران مطالب تعتبرها واشنطن وتل أبيب غير مقبولة، فيما تراها الأولى ضمن حقوقها الطبيعية.

بناءً على ذلك، يمكن التقدير أن السيناريو الأرجح يراوِح بين استمرار الضغوط السياسية من دون نتائج ملموسة، واحتمالية انفجار الموقف ميدانياً في حال فشل المسار التفاوضي تماماً. وعلى أيّ حال، فإن إسرائيل في وضع انتظار مشوب بالتحفّز، والولايات المتحدة في حالة توازن هشّ بين التهدئة والحزم، وإيران تواصل اختبار حدود هذا التوازن وتستعدّ للسيناريوات الأخطر. وفي ظل هذه المعادلة الدقيقة، فإن أيّ خطوة يرى فيها الطرف المقابل تجاوزاً للمعادلة التي تحكم حركة الصراع، ترفع من احتمالية الانزلاق نحو تحوّلات دراماتيكية في المشهد الإقليمي، خلال الأشهر القليلة المقبلة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك