ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

البيت الأبيض لا يحتمل نرجسيتَين | ترامب - ماسك: التحالف المستحيل

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

ثمة خلافات علنية بين ترامب وماسك تهدد تحالفهما السياسي، مع تبعات على مشاريع ماسك الحكومية ودعم ترامب السياسي وسط صراع المصالح.

خضر خروبي
خضر خروبي
الخميس 12 حزيران 2025
أطلق ترامب موجة تحذيرات جديدة ضدّ ماسك (أ ف ب)
أطلق ترامب موجة تحذيرات جديدة ضدّ ماسك (أ ف ب)
الخط

ربّما مثّل المؤتمر الصحافي المشترك الأخير بين رائد الأعمال والتكنولوجيا إيلون ماسك، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في المكتب البيضاوي، إحدى أبرز المحاولات المشهودة لإبقاء تفاصيل الخلافات بينهما خلف الأبواب الموصدة. إلّا أن الاندفاعة الرئاسية لإقالة مدير «هيئة الكفاءة الحكومية» أوحت بأنّ الحيلولة دون انفجار «زواج المصلحة» بين الرجلَين لم يَعُد ممكناً، وبأن البيت الأبيض ما عاد يَحتمل نرجسيتَين، إحداهما تأخذ طابع الهوس بممارسة السلطة المباشرة، والتي نمّتها خبرة طويلة من العمل في تلفزيون الواقع، ولا سيما لناحية إقالة الأشخاص من مناصبهم بوصفها متعة في حدّ ذاتها، فيما تميل الثانية إلى الاعتقاد بسموّ المال على السلطة، بل وبقدرته على شرائها، وتملّكها، وإنْ «بالوكالة».

ترامب - ماسك: ردح نرجسي

مع الإشارة إلى أنّ ماسك كان سبّاقاً في الحديث عن الخلافات مع بعض أوجه «العهد الجمهوري»، حتى قبل قرار إقالته، أو حتى سحْب البيت الأبيض ترشيح صديقه المقرّب جاريد إيزاكمان، لتولّي قيادة وكالة «ناسا» للفضاء، لم يبدُ مستغرباً قراره الخروج عن صمته حيال كواليس قرابة عام من الودّ الشخصيّ، ونحو أربعة أشهر من العلاقة السياسية الرسمية. إذ عاد مطلع الشهر الجاري إلى انتقاد مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل الذي طرحته الرئاسة، واصفاً إيّاه بـ«الشرّ المقيت»، كونه «يزيد عجز الموازنة الهائل أصلاً، إلى 2.5 تريليون دولار، ويثقل كاهل المواطنين الأميركيين بديون لا يمكن تحمّلها».

ولمّح ماسك، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إلى نيّته عزل السياسيين المسؤولين عن ذلك في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، قائلاً: «عار على أولئك الذين صوّتوا لمصلحته. تعلمون أنكم أخطأتم، أنتم تعلمون ذلك». وخلال ساعات قليلة، علّق الرئيس الأميركي على كلام حليفه السابق، مؤكداً أنّه يشعر «بخيبة أمل»، بسبب معارضة ماسك العلنية لمشروع القانون المذكور، كاشفاً أن تلك المعارضة ترجع إلى ما تضمّنه المشروع من إلغاء للإعفاءات الضريبية لأصحاب السيارات الكهربائية. كما أتبع ترامب كلامه، في اليوم نفسه، بمنشور عبر منصّة «تروث سوشال»، متوعداً ماسك بـ«إنهاء العقود الحكومية» الممنوحة لشركاته.

يرى مراقبون أنّه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا الخلاف سيستمر طويلاً

وفي إطار سلسلة من المواقف والمواقف المضادة بين الرئيس «الأقوى» ورجل الأعمال «الأغنى» على مستوى العالم، ردّ المدير التنفيذي لشركة «تسلا» على تهديدات ترامب، الخميس، مذكّراً إيّاه بأنّه «من دوني كان سيخسر الانتخابات، وكان الديموقراطيون سيسيطرون على مجلس النواب». كما شدّد، عبر «إكس»، على أهمية تأسيس حزب سياسي ثالث «يمثّل الـ80% الذين يقفون في الوسط»، داعياً إلى عزل الرئيس وتولّي نائبه، جيه دي فانس، المنصب بدلاً منه. وفي منشور آخر، أكد ماسك أنّ شركته، «سبايس إكس»، ستوقف تشغيل «دراغون»، المركبة الفضائية الوحيدة في الولايات المتحدة القادرة على إرسال روّاد فضاء إلى محطّة الفضاء الدولية، قبل أن يتراجع عمّا قاله بعد ساعات، في محاولة لاحتواء التصعيد، ويحذف تغريدة أخرى ذكر فيها أن اسم السياسي الجمهوري ورد في ملفات جيفري إبستين.

وفي اليوم التالي، نقلت شبكة «إيه بي سي» الأميركية، عن ترامب، قوله إن الملياردير الأميركي المنحدر من أصول جنوب أفريقية «فَقَدَ عقله»، مؤكداً أنّ «ماسك هو الذي يريد التحدّث معي، لكنني غير مستعدّ بعد للتحدّث معه». وفي موازاة ما أشيع عن نيّة الرئيس التخلّص من سيارة لديه من نوع «تسلا» بدافع استيائه من ماسك، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن ترامب قوله إنه ليس قلقاً من دعوة المدير السابق لـ«هيئة الكفاءة» إلى تشكيل حزب سياسي ثالث، في حين أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، بأنه «من الواضح أن ماسك انحاز إلى جانب معيّن في مهاجمته مشروع قانون الإنفاق»، في إشارة إلى تقارب بينه وبين الديموقراطيين.

كذلك، أطلق الرئيس موجة تحذيرات جديدة ضدّ ماسك، السبت، حين دعاه، خلال مداخلة عبر قناة «إن بي سي نيوز»، إلى الامتناع عن تمويل مرشّحين ديموقراطيين في مواجهة النواب الجمهوريين المؤيدين لمشروع قانون خفض الضرائب، تحت طائلة تعرّضه لـ«عواقب وخيمة جداً»، مستدركاً بأنه لم يجرِ نقاشات في شأن احتمال فتح تحقيق معه. لكن يبدو أن الرجل إمّا أنه تراجع تحت وطأة «التهديد»، أو أنه لم يكن يقصد أن تصل الأمور إلى هذا الحدّ، إذ عاد وكتب، عبر حسابه، أمس، أنه «نادم على بعض منشوراتي عن ترامب الأسبوع الماضي التي تجاوزت الحدّ».

صراع ماسك - ترامب: خلفيات ومآلات

كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن المستشار الإستراتيجي السابق لدى ترامب، ستيف بانون، أن الخلاف بين ماسك وكبار مسؤولي الإدارة الأميركية كان يتصاعد منذ أشهر، مشيرة إلى أن تدهور العلاقة بينه وبين تيار «ماغا»، جاء على خلفية ما وُصف بأنه «تكتيكات ماسك الوحشية ونقص الحنكة السياسية والخلافات الأيديولوجية». وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن التوتر في علاقات ترامب - ماسك بلغ ذروته في نيسان الماضي، عندما وقع شجار جسدي بين رئيس «هيئة الكفاءة الحكومية»، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، في البيت الأبيض، أيّد في خلاله الرئيس اختيار بيسنت لمنصب مفوض دائرة الإيرادات الداخلية بالإنابة خلال اجتماع في المكتب البيضاوي.

وبحسب الصحيفة، فقد دفع ماسك كتفه في صدر بيسنت، عقب انتهاء الاجتماع، ليردّ الأخير بلكمة ويصف زميله بـ«المحتال»، قبل أن يتدخّل أشخاص لفضّ الاشتباك، فيما علّق عليه ترامب بالقول: «إنّه لأمر بالغ السوء».

أمّا عن مآل خلاف الرجلَين، فيرى مراقبون أنّه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا الخلاف سيستمر طويلاً - خاصة بعد تراجع ماسك عن بعض مواقفه على مواقع التواصل الاجتماعي -؛ ومن بين هؤلاء نائب الرئيس، ووالد ماسك، اللذان أعربا عن أملهما في إصلاح الأمور بين الحليفَين السابقين، فيما رأى آخرون أن «التحالف السياسي» بينهما قد انهار بالفعل بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة.

وبحسب محلّلين، فإنّ تبعات تداعي هذا التحالف قد تكون كبيرة على كل من ترامب وماسك، لِما يمكن أن تفضي إليه على مستوى تقلُّص الرصيد السياسي للأول، من جهة، أو لِما قد تحمله من خسارة الثاني المحتملة لعقود حكومية ضخمة، من جهة أخرى، بما في ذلك العقود المبرمة مع شركة «سبيس إكس»، التي تتجاوز قيمتها الـ22 مليار دولار، والتي تُعدّ، للمفارقة، ذات أهمية جوهرية لعدم تعطّل برنامج الفضاء الأميركي، أو اضطراره إلى الاستعانة بمساعدة تقنية روسية، فضلاً عمّا تمثّله تكنولوجيا الشركة في مجال الأقمار الاصطناعية من حاجة ملحّة، سواء لتنفيذ مشروع ترامب لبناء ما يسمّى «القبة الذهبية»، أو لأغراض دعم المجهود الحربي لبعض الحلفاء، كأوكرانيا.

وفي هذا السياق، رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّه يتعيّن على «جميع الأوليغارشيين الذين اصطفوا خلف ترامب» ظنّاً منهم أن سياسته مفيدة لشركاتهم، أخذ العبر ممّا جرى، مشيرة إلى أنّ الرئيس يستخدم سلطته لسحق أعدائه، ويستخدم أدوات الدولة لفرض الولاء، في إشارة إلى هبوط أسهم شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية المملوكة لماسك في البورصة، إذ فقدت حوالى 150 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد من دخوله في مشاحنات مع البيت الأبيض.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك