غروسي: التصعيد ضد المنشآت النووية الإيرانية «مثير للقلق الشديد»

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الهجمات على المنشآت النووية تنتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة النووية.
وأمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية، قال غروسي إنّ الوكالة «أُبلغت هذا الصباح بالعملية العسكرية التي شنتها إسرائيل»، والتي شملت هجمات على منشآت نووية في إيران.
وأضاف أنّ الوكالة على اتصال حالياً بالسلطات المعنية بالسلامة النووية الإيرانية لتحديد حالة المرافق النووية ذات الصلة وتقييم التأثيرات الأوسع المحتملة على السلامة والأمن النوويين.
وأشار غروسي إلى أنّ «موقع نطنز للتخصيب تعرض لهجوم، ولم يُلاحظ أي زيادة في مستويات النشاط الإشعاعي فيه، كما أنّ موقعي أصفهان وفردو سالمين»، وفق معلومات أفادت بها السلطات الإيرانية.
وتابع غروسي أنّ هذا التصعيد «مثيرٌ للقلق الشديد»، قائلاً إنّه «لا ينبغي استهداف المنشآت النووية بأي شكلٍ من الأشكال، تجنباً لإلحاق الضرر بالناس والبيئة. بالإضافة إلى التداعيات الخطيرة على السلامة والأمن النوويين والضمانات، فضلاً عن السلام والأمن الإقليميين والدوليين».
الهجوم على المنشآت النووية عواقبه «وخيمة»
وذكّر بالقرارات الدولية التي تؤكد أنّ «أي هجوم مسلح على المنشآت النووية لأغراض سلمية أو التهديد به، يعد انتهاكاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة النووية».
وحذّر غروسي من أنّ «الهجمات المسلحة على المنشآت النووية قد تؤدي إلى إطلاق مواد مشعة، ما ستكون له عواقب وخيمة داخل حدود الدولة المُهاجمة وخارجها».
ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد، لافتاً إلى أنّ الوكالة تراقب الوضع عن كثب، وهي مستعدة لتقديم المساعدة الفنية، وتظل ملتزمة بمهمتها في مجال السلامة النووية والأمن والضمانات في جميع الظروف».
وأضاف المدير العام للوكالة بأنّه أبلغ السلطات المعنية باستعداده للسفر إلى إيران في أقرب فرصة ممكنة لتقييم الوضع وضمان السلامة والأمن ومنع الانتشار.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد بعث برسالة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجوم الإسرائيلي، داعياً إياه إلى الخروج عن صمته، وإدانة العدوان على المنشآت النووية بشكل صريح.
وفي الرسالة، أكد عراقجي أنّ «إيران تتخذ تدابير خاصة لحماية المعدات والمواد النووية»، لافتاً إلى أنّها «سترد رداً حاسماً» على هذا العدوان.
من جانبها، اعتبرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنّ «الوكالة الدولية تدهورت إلى درجة أنها أصبحت أداة في يد إسرائيل، وفقدت مصداقيتها كمنظمة دولية ذات مصداقية».
وتابعت المنظمة الإيرانية أنّ الهجوم الإسرائيلي «يُمثل انتكاسةً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، نتيجةً للتقصير غير المبرر، وتقصير مديرها العام في أداء دوره المهني والنزيه، بما في ذلك ضمان أمن المنشآت النووية السلمية الخاضعة لإشراف الوكالة».

