
وضعت كمبوديا قواتها في حالة تأهب قصوى في ظل خلاف حدودي مستمر مع تايلاند، فيما سيجتمع مسؤولون من الطرفين غداً لمناقشة النزاع الحدودي.
وأعلنت السلطات الكمبودية، اليوم، «إغلاق معبر دونغ بان لايم الحدودي المعروف مع تايلاند إلى أجل غير مسمى اعتباراً من اليوم»، فيما اعتبرت إدارة الهجرة الكمبودية أن هذا الإجراء يهدف إلى «ضمان أمن وسلامة المواطنين».
من جهتها، أمرت وزارتا الإعلام والثقافة محطات التلفزيون ودور السينما بوقف بثّ المسلسلات التلفزيونية التايلاندية، كما قطعت بنوم بنه اتصالات الإنترنت التي تمر عبر تايلاند عشية اجتماع بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، يهدف إلى تهدئة التوترات عقب اشتباكات دامية الشهر الماضي.
وطلب رئيس وزراء كمبوديا السابق، هون سين، من القوات «البقاء في حالة تأهب»، وقال: «يجب أن تبقى كل القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى على مدار 24 ساعة في اليوم، ومستعدّة للرد والدفاع في حالة العدوان». كما حثّ السلطات في المناطق القريبة من الحدود على «الاستعداد لإجلاء السكان إلى مناطق أكثر أماناً».
ودعا سين الحكومة الكمبودية إلى «وقف استيراد السلع التايلاندية إلى السوق الكمبودية إذا رفضت تايلاند رفع القيود المفروضة على نقاط التفتيش الحدودية في الأيام الأخيرة».
ويدور خلاف حدودي قديم بين كمبوديا وتايلاند على طول الحدود الممتدّة لأكثر من 800 كيلومتر، ترجع جذوره إلى اتفاقات أُبرمت خلال الاحتلال الفرنسي للهند الصينية. وقد تصاعد التوتر عام 2011 بسبب معبد «برياه فيهيار» المتنازع عليه، ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً ونزوح الآلاف. وفي عام 2013، منحت محكمة العدل الدولية المنطقة المحيطة بالمعبد لكمبوديا، لكنّ الخلاف حول باقي الحدود لا يزال قائماً.
ومن المقرّر أن يجتمع مسؤولون كمبوديون وتايلانديون في «بنوم بنه»، غداً، لمناقشة النزاع الحدودي.

