ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اغتيال القادة: ثأر قديم

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

بعد انتهاء الحرب المفروضة على إيران عام 1988، شرعت القيادة العسكرية في إعادة هيكلة قدراتها، مستخلصةً الدروس والعِبر من الحرب لسدّ الثغرات التي أطالت أمدها.

حسن حيدر
حسن حيدر
الإثنين 16 حزيران 2025
ثمة الكثير من الخبايا والأسرار التي لن يماط اللثام عنها في حياة القادة (الشهداء)، إلا بعد انجلاء دخان المعركة (أ ف ب)
ثمة الكثير من الخبايا والأسرار التي لن يماط اللثام عنها في حياة القادة (الشهداء)، إلا بعد انجلاء دخان المعركة (أ ف ب)
الخط


بعد انتهاء الحرب المفروضة على إيران عام 1988، شرعت القيادة العسكرية في إعادة هيكلة قدراتها، مستخلصةً الدروس والعِبر من الحرب لسدّ الثغرات التي أطالت أمدها.

وتصدّر البرنامج الصاروخي الأولويات، فيما بدأت شخصيات عديدة في القيادات العسكرية نقل خبراتها في حروب العصابات والحروب غير المتكافئة إلى فصائل المقاومة، وفي طليعتها «حزب الله» في لبنان. ومع نهاية عام 1997، بدأت «قوة القدس»، التي كانت قد تشكّلت عام 1990، عملها الميداني في نقل هذه الخبرات، تدريباً وتجهيزاً وتسليحاً، عبر دورات ومناورات لرفع الكفاءة القتالية بالتعاون مع قيادات المقاومة في لبنان.

وجاءت الزيارة التعارفية الأولى إلى لبنان بعد تسلّم الشهيد قاسم سليماني قيادة «قوة القدس» عام 1998، برفقة وفد عسكري ضمّ العقيد محمد باقري، الذي يُعدّ من أبرز المنظّرين العسكريين الاستراتيجيين في قوات «حرس الثورة الإسلامية».

وتوسّعت هذه التجارب بشكل لافت بعد حرب تموز 2006، حين كان القائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية، يقود شخصياً قيادة عملية الانتقال إلى مستوى الردع الصاروخي.

وشارك مغنية في كل تفصيل من تفاصيل تطوير القدرات الصاروخية للمقاومة، بالتعاون مع قيادات في «الحرس الثوري»، على رأسهم باقري، واللواء حسين سلامي، قائد «الحرس» السابق (كان حينها يشغل منصب قائد الوحدات الصاروخية)، واللذان كانا من أبرز الداعمين و المسهّلين لعملية انتقال الخبرات والإمكانات إلى المقاومة في لبنان.

وفي العام نفسه (2006)، انطلقت أولى مناورات «الرسول الأعظم» التي يجريها «الحرس» سنوياً، والتي عُرض فيها للمرة الأولى، صاروخ «فاتح 110» أمام عدسات الإعلام.

ويومها، وُجّه سؤال إلى اللواء سلامي حول مزاعم العدوّ الإسرائيلي عن نقل هذه الصواريخ إلى المقاومة في لبنان، فتجنّب الإجابة، واكتفى بابتسامته المعهودة، وأشار بيده إلى الصاروخ، داعياً الجميع إلى الإصغاء جيداً إلى قدرة الصاروخ على الانطلاق والإصابة. ذلك أنه كان يعي تماماً أنّ هذه الإمكانات موجّهة نحو كيان العدو، وأنّ وصولها إلى المقاومة أمر حتمي.

لدى سؤال حاجي زاده عن عدد الصواريخ التي تمتلكها طهران، قال: «قبل السؤال أم بعده؟»

لاحقاً، تولّى سلامي منصب نائب قائد «الحرس الثوري» (2009)، وتم تغيير اسم الوحدات الصاروخية (التي كان يتولّى قيادتها) إلى «الوحدات الجوفضائية»، وعُيّن العميد أمير علي حاجي زاده قائداً لها. وفي إحدى اللقاءات الخاصة، شرح حاجي زاده كيف طوّرت إيران قدراتها الصاروخية انطلاقاً من الحاجة إلى ردع النظام «البعثي» في العراق، وكيف حصلت بداية الثمانينيات على ثمانية صواريخ «سكود» من ليبيا، قامت بتفكيك أربعة منها، وبدأت بالهندسة العكسية لها، وصولاً إلى التصنيع بدعمٍ من دول صديقة.

والحديث، هنا، قد يطول عن الرجل الذي نفّذ حلم مؤسّس البرنامج الصاروخي، الشهيد حسن طهراني مقدم، في ضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ البالستية، وتطوير القدرات بعيدة المدى وتحويلها إلى صواريخ بالستية نقطوية، مروراً بالعدد المهول من التجارب التي أجريت رغم الحصار والعقوبات، وصولاً إلى صناعة محلية بنسبة 100%.

وفي دردشة على هامش إحدى المقابلات، روى حاجي زاده كيف أنّ التجارب الأولى لإطلاق الصورايخ كانت غير موفّقة، وتُجرى في حقول الرماية في الصحراء على بعد ألف كيلومتر، حيث كانوا يضطرون إلى الذهاب للبحث عن الصواريخ بالمروحيات بعد إطلاقها، بسبب هامش الخطأ الكبير الذي بلغ في بداياته عدّة كيلومترات.

وبعد مئات التجارب، تقلّص هذا الهامش إلى عشرة أمتار فقط على مدى 1500 كيلومتر. كما تحدّث حاجي زاده عن أنّ «الحرس الثوري» كان يُبدّي احتياجات المقاومة على احتياجات قواته، وهو ما يفسّر الصدق والصراحة العالية لدى الجانب الإيراني، في تعاطيه مع فصائل المقاومة في لبنان وفلسطين، بشهادة القائد الشهيد فؤاد شكر.

وفي مجال المسيّرات، كان للمقاومة فضل كبير على إيران، في تطوير المقدرات والخبرات، عبر العقل المبدع للشهيد حسان اللقيس، الذي لا يُنكر حاجي زاده الدور الكبير الذي أدّاه في إحداث القفزة النوعية في سلاح إيران المسيّر.

وفي آخر لقاء معه في طهران، كان السؤال لحاجي زاده عن «المفاجآت الصاروخية»، فأجاب ضاحكاً بأنه ليس مقرّراً أن يتحدّث عنها، وأنها يجب أن تبقى سريّة حتى يوم المعركة.

وعندما سألناه عن عدد المدن الصاروخية الكبيرة، أجاب بأنه يمكن أن تبدأ من الرقم خمسين منشأة ضخمة في أعماق الأرض. أما لدى سؤاله عن عدد الصواريخ، فضحك أكثر وقال: «قبل السؤال أم بعده؟»، في دلالة على حجم التصنيع الضخم لهذه الصواريخ، نظراً إلى أنّ «الحرس الثوري»، منذ عام 2013، بات يملك اكتفاءً ذاتياً في التصنيع، ولم يعد مرتبطاً بالصناعات الدفاعية لوزارة الدفاع، رغم استمرار التعاون المشترك في صواريخ الفضاء والإنتاج الصاروخي بشكل عام.

ستفتقد إيران وساحات المقاومة هذه الشخصيات... ستفتقد الشهيد غلام علي رشيد، رجل الظل والسرّ ورفيق الشهيد عماد مغنية والشهيد إبراهيم عقيل والشهيد علي كركي. لكن الأكيد أنّ ثمة الكثير من الخبايا والأسرار التي لن يماط اللثام عنها في حياة هؤلاء، إلا بعد انجلاء دخان المعركة بين إيران وكيان العدوّ.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك