
رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن البرنامج النووي الإيراني هو الوحيد المشروع في العالم، وفقاً لقرار صادر عن مجلس الأمن، مستنكراً الاعتداء على المنشآت النووية.
وفي أول مؤتمر صحافي له منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران، الجمعة، أكد بقائي أن تعرّض المنشآت النووية الإيرانية للاعتداء يُعدّ انتهاكاً لمعاهدة عدم الانتشار النووي.
ووصف العدوان بأنه امتداد لسلوك همجي لم يحدث من فراغ، مبيناً أن «الهجمات طالت مناطق سكنية ومنشآت نووية، وهي خرق صارخ لكل المعايير الدولية. كما أن اغتيال قيادات عسكرية إيرانية في غياب أي حرب، وقتل المواطنين الإيرانيين في بيوتهم، يُعدّان إرهاباً دولياً سافراً».
مطالبة إيران بضبط النفس «نفاق»
وإذ لفت إلى أن إسرائيل استخدمت أسلحة قدّمتها لها أميركا لمهاجمة الأراضي الإيرانية، اعتبر بقائي أن «كل الدول التي ساندت هذا الكيان أو سعت إلى تبرير أفعاله تُعدّ شركاء في الجريمة، وستبقى أسماؤهم محفورة في ذاكرة إيران»، مذكّراً «كل دولة بمسؤولياتها. إذا كانت تؤمن فعلاً بميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون، فعليها أن تتحرك الآن».
ودعا مجلس الأمن إلى أن «يؤدي مهامه. أما التصريحات التي تبرّر العدوان وتطلب من إيران ضبط النفس، فليست إلا نفاقاً ولا مسؤولية»، متوقعاً من «الدول الصديقة وتلك التي لها نفوذ في مجلس الأمن أن تستخدم إمكاناتها. الخطوة الأولى هي الاعتراف بالحقيقة: ما حدث عدوان، ولا ينبغي تبريره».
واعتبر بقائي أن ما يسمى بـ«العملية الاستباقية» ليست سوى ذريعة واهية للاعتداء على الدول، ولا تحظى بأي شرعية.
وعن عملية التفاوض، جدّد بقائي تأكيده على أنها «في هذه الأجواء بلا معنى»، مضيفاً أن «اللوم لا يقع على إيران، بل على الكيان الصهيوني، وإذا كان هناك من انخدع، فهو الطرف الأميركي، لأنه إن كان الكيان قد نفّذ العدوان دون تنسيق، فهذا يعني أن أميركا لم تُرِد أو لم تستطع الوقوف في وجه كيان شرير»، وطالب «كل من يدعو إلى وساطة أن يُلزم الكيان المعتدي بوقف جرائمه أولاً».

