
أكدت كل من روسيا وتركيا استعدادهما للتوسط في حلّ المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، والدفع نحو العودة إلى المفاوضات النووية، في ظل استمرار الاشتباكات والضربات المتبادلة منذ أربعة أيام.
وأدان الكرملين الإجراءات التي أدّت إلى التصعيد الخطير في الشرق الأوسط، مؤكداً أن موسكو على اتصال مع الأطراف الرئيسية في الصراع الإسرائيلي ـ الإيراني، ومجدّداً استعدادها لنقل اليورانيوم من إيران إلى روسيا لإزالة فائض الوقود النووي.
ودعت موسكو إلى تجنّب الأعمال التي قد تهدد أمن المواطنين الروس، مشيرة إلى أن بعض الرعايا الروس غادروا الأراضي الإيرانية عبر أذربيجان، ما أتاح لهم الوصول إلى أماكن آمنة.
وفي ما يتعلّق بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن تغيير النظام في إيران، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«التضامن المجتمعي في إيران وسط القصف الإسرائيلي».
وكان بوتين قد أبدى، الجمعة، استعداده «لأداء دور وسيط بهدف تفادي تصعيد جديد في التوترات»، مشدداً على أهمية التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني «بالوسائل السياسية والدبلوماسية حصراً».
تركيا أيضاً تعرض الوساطة
من جهته، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده مستعدة للقيام بدور «تسهيل» لإنهاء الاشتباك بين إسرائيل وإيران، والعودة إلى المفاوضات النووية.
وقالت الرئاسة التركية، في بيان صدر اليوم، إن أردوغان شدد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أنه أجرى سلسلة اتصالات مع قادة عدد من الدول لبحث سبل التهدئة.
اتصال بين بوتين وأردوغان
وفي السياق، أجرى أردوغان اتصالاً هاتفياً مع بوتين، شدّد خلاله الطرفان على «ضرورة وقف الصراعات في أسرع وقت ممكن، وفتح المجال للدبلوماسية».
واعتبر أردوغان أن «دوامة العنف التي بدأت بهجمات إسرائيل على إيران تُعرّض أمن المنطقة بأسرها للخطر»، محمّلاً حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية «سلوك خارج عن القانون يُشكّل تهديداً واضحاً للنظام الدولي»، مشدداً على أن «المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة».
ودعا الرئيس التركي إلى إطلاق مبادرات دبلوماسية عاجلة، مؤكداً أن «السبيل الوحيد لحلّ المشاكل مع إيران هو الدبلوماسية، وأن العودة إلى طاولة المفاوضات يجب أن تحصل في أقرب وقت ممكن»، محذّراً من «وجود احتمال كبير بأن تُطبّق إسرائيل سياسة الأمر الواقع في المنطقة».
الاتحاد الأوروبي: وساطة روسيا «غير موضوعية»
في مقابل ذلك، رأى الاتحاد الأوروبي أن مصداقية روسيا «معدومة» كوسيط محتمل بين إيران وإسرائيل.
وأشار الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أنور العوني إلى «اتفاق شراكة أبرم قبل فترة قصيرة بين روسيا وإيران ما يؤشر إلى تعميق التعاون بينهما في مجالات مختلفة تشمل السياسة الخارجية والدفاع»، موضحاً أنه «على ضوء ذلك لا يمكن لروسيا أن تكون وسيطاً موضوعياً».

