
توعّدت طهران، اليوم، بتوجيه ردود «أكثر إيلاماً» لإسرائيل، إذا لم تعمل الولايات المتحدة على لجمها، في حين أكد «الحرس الثوري الإيراني» أنه لا يخشى إطالة أمد الحرب، وهو جاهز لجميع الاحتمالات.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان: « لسنا من بدأ الحرب (...) ولا نسعى إلى توسيع رقعتها، لكننا سنردّ على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية بطريقة تجعل (الأعداء) يندمون».
وأضاف بزشكيان: «إذا كانت الولايات المتحدة تريد استئناف المفاوضات، فعليها أولاً أن توقف الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة».
-
عدوان إسرائيلي على مصفاة شهران في طهران (أ ف ب)
بدوره، أبدى الرئيس التركي استعداد بلاده لاستضافة المحادثات بين واشنطن وطهران، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى أنه «يجب أولاً أن تتوقف إسرائيل عن هجماتها».
وفي اتصال مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، حذّر بزشكيان من أنه «إذا لم تقم الولايات المتحدة بلجم هذا الكيان المتوحش ومنع تمدده في نشر الفوضى بالمنطقة، فإن إيران ستُضطر لتوجيه ردود أقسى وأكثر إيلاماً».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «العدوان الإسرائيلي لم يُحدث انقساماً داخلياً كما كانوا يظنون، بل على العكس، حتى من كانت لديهم انتقادات تجاه الحكومة وقفوا إلى جانب سائر فئات الشعب في دفاع موحّد عن البلاد».
أيدينا مفتوحة لإضعاف الكيان
وفي السياق، أكد مستشار قائد «الحرس الثوري الإيراني»، أحمد وحيدي، أن القوات درست جميع الاحتمالات وأعّدت نفسها لجميع ظروف الحرب.
واعتبر وحيدي، في مقابلة مع وكالة «تسنيم»، أن الحديث عن «تقليص مخزون الصواريخ الإيرانية أمرٌ مُضحك»، مؤكداً أن الحرس حتّى الآن لم يستخدم قدراته «الصاروخية بشكل استراتيجي كافٍ».
ولفت إلى أن «المعدّات الحديثة ستدخل إلى الميدان عندما نرى أن الوقت مناسب»، مشيراً إلى أن «الصواريخ من الجيل الجديد ليست سوى جزء منها».
وشدّد مستشار قائد الحرس الثوري على أن طهران «لا تخشى إطالة أمد الحرب»، مؤكداً أن «أيدينا مفتوحة لإضعاف الكيان الصهيوني، وفي المستقبل القريب سيرى الجميع ما هي القدرات والقوة التي تمتلكها القوات المسلحة الإيرانية في مختلف المجالات».
إلى ذلك، نقلت وكالة «تسنيم» عن «مسؤول إيراني مطلع» تحذيره من أنه «إذا أقدمت إسرائيل على خطوةٍ أخرى في مهاجمة المباني السكنية الإيرانية، فلن يبقى للصهاينة ملاذٌ آمنٌ واحدٌ في الأراضي المحتلة».
-
أثار الصواريخ الإيراني في مدينة تل أبيب (أ ف ب)
وأوضح المسؤول، بحسب الوكالة، أن «إيران استهدفت، حتى الآن، النقاطَ الاستراتيجية والعسكريةَ الخفيةَ والواضحةَ للعدو»، مجدداً التأكيد على أن طهران «تمتلك إشرافاً استخبارياً كاملاً، وستحوّل تلك المواقع إلى ركام فوق رؤوس العسكريين الصهاينة».
ونبّه إلى أن إيران «لم تستهدف المناطق السكنيةَ في الأراضي المحتلة بشكلٍ مباشرٍ بعد، ولكن من الواضح أنه إذا تصرف الإسرائيليون بحماقة، فلن نترك لهم ملاذاً آمناً واحداً».

