ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مخاوف إسرائيلية من «متاهة» إيرانية: لا لهدف إسقاط النظام

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

حقّقت الضربة الافتتاحية عنصر المفاجأة، لكنها فتحت معركة معقدة وطويلة، ليست محسومة المآلات، وسط أسئلة حول قدرة إسرائيل على تحمّل فترة طويلة من «حرب قصف المدن».

حسين الأمين
حسين الأمين
الثلاثاء 17 حزيران 2025
السؤال الأكبر هو حول قدرة الإسرائيليين على التحمّل لفترة طويلة (أ ف ب)
السؤال الأكبر هو حول قدرة الإسرائيليين على التحمّل لفترة طويلة (أ ف ب)
الخط


يستعيد الباحثون والصحافيون الإسرائيليون، هذه الأيام، ما جرى في حرب «الأيام الستة» قبل 58 عاماً، حيث تبدو إسرائيل اليوم في «بداية مواجهة جديدة مع إيران»، لكنّها أكثر تعقيداً وخطورة، بحسب اعتقادهم. وتشير المقالات والتحليلات الإسرائيلية التي نُشرت خلال الأيام القليلة الفائتة، في الصحافة ومراكز الدراسات العبرية، إلى أنّ الضربة الاستباقية التي شنّتها إسرائيل على منشآت نووية وعسكرية إيرانية حقّقت «عنصر المفاجأة»، ووضعت إيران في وضع دفاعي «صعب».

ومع ذلك، يعتقد هؤلاء عموماً بأن هذه المعركة تختلف عن سابقاتها؛ إذ إنّ إيران، الدولة الكبيرة والمعقّدة، ليست نسخة من «حزب الله» أو «حماس»، ما يعني أنّ المعركة معها ستكون أطول وأكثر تكلفة. كما يتفق معظم المحلّلين الصهاينة، على أن «هدف الحرب لا يجب أن يتجاوز تدمير البرنامج النووي الإيراني ومنظومته الصاروخية». أما إسقاط النظام، فهو «طموح قد يفتح أبواباً يصعب إغلاقها»، ويؤدّي إلى فوضى لا تُحتمل في المنطقة.

وبحسب إيال زيسر في «يسرائيل هيوم»، فإنّ إسرائيل استطاعت اغتنام «المبادرة»، ما منحها «تفوّقاً افتتاحياً يشبه ما حدث في عملية «موكيد» عام 1967 (عملية استهداف سلاح الجو العربي المصري والأردني والعراقي والسوري)». إلا أن زيسر حذّر من «الاستهانة بإيران التي بنت ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، وما زالت تملك القدرة على الرد العنيف». ويرى أنّ «الضربة لم تأتِ فقط للرد على التهديدات، بل لتكريس تفوّق استراتيجي يُمكّن إسرائيل من التحكم بمجريات المرحلة المقبلة».

وإذ تواجه القيادة الإيرانية واحدة من أعقد لحظاتها، بالنظر إلى أن الهجوم الإسرائيلي «ألحق أضراراً جسيمة بمنشآت نووية وعسكرية، وقتل عدداً من القادة العسكريين الكبار»، فهي تسعى - بحسب التحليلات العبرية - إلى «الحفاظ على هيبة النظام، وسط حالة من الاحتقان الشعبي والتدهور الاقتصادي».

وعلى الرغم من أن النظام لا يزال متماسكاً سياسياً وأمنياً، فإنّ «الضربات المتواصلة قد تفتح الباب أمام تصدّعات داخلية»، خصوصاً إذا طاولت البنية الاقتصادية ومصادر الطاقة، وفق زعم المصادر نفسها. وفي هذا السياق، يرى راز تسيمت في قناة «N12» أنّ طبيعة إيران المعقّدة، من حيث حجمها وتنوّع مؤسّساتها، «تمنحها مرونة أكبر في امتصاص الضربات»، لكنه لا يستبعد أن تكون هناك «تداعيات على شرعية النظام في حال استمرار العمليات».

ويحذّر تسيمت من أنّ «تركيز إسرائيل على ضرب القيادة والسيطرة لا يكفي وحده لتحقيق تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، فالمؤسسة الأمنية الإيرانية مترامية الأطراف، وتتمتّع بمرونة تنظيمية تجعل من الصعب إسقاطها عبر ضربة واحدة». ومع ذلك، فإنّ استمرار الحرب وتوسّعها، قد يخلقان تأثيراً عكسياً يشبه حالةً من «الالتفاف حول العلم»، على حدّ تعبيره، حيث «يتوحّد الشارع الإيراني مؤقتاً خلف النظام، على الرغم من معارضته له». ويرى إيهود ياعري، دوره، في قناة «N12» أنّ «توسيع الأهداف العسكرية ليشمل مواقع اقتصادية حساسة مثل منشآت تصدير النفط سيضرّ بصورة إسرائيل عالمياً، ويرفع أسعار الطاقة، ما قد ينعكس سلباً على الدعم الدولي والأميركي».

يتّفق معظم المحللين على أن هدف الحرب لا يجب أن يتجاوز تدمير البرنامج النووي ومنظومته الصاروخية


وعلى الرغم من الفرص التي قد تكون متاحة، من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن «الهدف الإسرائيلي الأساسي لا يزال منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وليس إسقاط النظام»، بحسب ما يعلن المسؤولون الإسرائيليون. ومع ذلك، يعتقد يوسي كوفرفاسر من «معهد القدس للاستراتيجيا والأمن» بأنّ «تقويض النظام الإيراني قد يكون نتيجة طبيعية لضربات موجعة ومركّزة، في ظلّ ضعف النظام داخلياً وتنامي العزلة الدولية».

لكنه يشير إلى أنّ «المهمة ليست سهلة»، إذ إنّ البرنامج النووي الإيراني منتشر على امتداد واسع، ويشمل منشآت تحت الأرض ومنشآت مدنية، ما يتطلب وقتاً طويلاً وجهداً عملياتياً مستداماً. ويرى كوفرفاسر أنّ «الخيار الأفضل يبقى في الحفاظ على حرية العمل الجوي الإسرائيلي، وتعزيز الدعم الدولي، وخصوصاً إذا ما قرّرت الولايات المتحدة الانضمام لاحقاً».

على أنه، وفيما بات محسوماً أنّ الهجوم الإسرائيلي تمّ بتنسيق ودعم أميركييْن كامليْن، «لا تزال واشنطن متردّدة في الانخراط المباشر في المواجهة»، وسط مخاوف من التصعيد الإقليمي وارتفاع أسعار النفط، وفق تحليل ألداد شافيط وتشاك فرايليخ في «معهد دراسات الأمن القومي» الإسرائيلي. إلا أنّ تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال اليومين الماضيين، حملت «إشارات مزدوجة»، إذ أكّد دعمه لإسرائيل من جهة، وأشار إلى أنّه لا يستبعد التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران من جهة أخرى، ما يعكس التوازن الدقيق الذي تحاول واشنطن الحفاظ عليه.

أمّا تل أبيب، فتسعى، من جهتها، لتحقيق إنجازات استراتيجية تتجاوز حدود إيران، مثل تقويض كبير لـ«محور المقاومة» في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة والعراق واليمن، و«تهيئة الظروف لإعادة رسم المشهد الإقليمي». ويبدو أن الإدارة الأميركية تفضّل هذا السيناريو، إذ ترى في العملية «فرصة لإعادة فرض النظام الدولي، من خلال توسيع اتفاقيات التطبيع، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي».

غير أن ثمة معضلة أساسية لا تزال قائمة، لم يهملها أبداً الخبراء والمحللون الإسرائيليون، وهي السؤال الكبير: هل يستطيع المجتمع الإسرائيلي تحمّل حرب طويلة من هذا النوع؟ يشير رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، ألوف بن، إلى أنّ المخاوف من تحوّل المواجهة إلى «حرب (قصف) مدن» تستهدف تل أبيب ومحيطها، تدفع كثيرين إلى التساؤل عن «جدوى استمرار القتال»، وعن قدرة الحكومة على إدارة الصراع بفعالية، من دون أن يتحوّل ذلك إلى «مأزق داخلي يزيد من عزلة إسرائيل».

ويرى بن أن «رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يراهن على هذه الحرب لإعادة ترميم صورته السياسية، بعد الفشل في صدّ هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول، وهو يدير المعركة بروح مختلفة عمّا جرى في غزة». وكان نتنياهو رفض الحديث عن «حلّ دبلوماسي قريب»، ما يعكس رغبة إسرائيلية في «استثمار اللحظة الراهنة لتحقيق أهداف إضافية». وهو أعرب عن «رضاه» بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه رفض إعطاء تقديرات دقيقة حول مدّة تأخيره، ما يشير إلى «استمرار الغموض حول النتائج الفعلية للعملية».

وعلى المقلب المضادّ، تدرك إيران أن طول أمد الحرب قد يمنحها «فرصة لاستعادة زمام المبادرة»، وتعزيز موقعها التفاوضي في أيّ مفاوضات لاحقة. كما تراهن طهران، وفق تحليل إيهود ياعري في قناة «N12»، على قدرتها على «امتصاص الخسائر»، وعلى طبيعة نظامها «القائم على المركزية الصارمة، والتكرار المؤسّسي الذي يسمح بتعويض القيادات المفقودة بسرعة». لكنّ ذلك لا يُلغي احتمال أن تتحوّل الحرب إلى «نقطة انعطاف داخلية»، إذا طال أمدها أو ازدادت كلفتها على المدنيين. ومع كل يوم إضافي، يعتقد ياعري، بأن «الضغوط ستتزايد على القيادة الإيرانية لاتخاذ قرارات أكثر جرأة، سواء في ساحة المعركة أو في الساحة السياسية».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك