ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تشكيك غربي في نجاعة الهجوم: نتنياهو يجترّ «التصوّرات الخاطئة»

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

يتزايد التشكيك الغربي في نجاعة هجوم نتنياهو على إيران، مع تأكيد أن البرنامج النووي الإيراني لم يتضرر جوهرياً، وتوقعات بحرب استنزاف طويلة وتبعات إقليمية معقّدة.

خضر خروبي
خضر خروبي
الثلاثاء 17 حزيران 2025
رأى فريدمان أنّ «فشل إسرائيل في إسقاط النظام الإيراني، واحتفاظه بقدرته على إعادة بناء برنامجه النووي» قد يعني دخول إسرائيل في «حرب استنزاف» (أ ف ب)
رأى فريدمان أنّ «فشل إسرائيل في إسقاط النظام الإيراني، واحتفاظه بقدرته على إعادة بناء برنامجه النووي» قد يعني دخول إسرائيل في «حرب استنزاف» (أ ف ب)
الخط


مع دخول الحرب على إيران يومها الخامس، بدأت التحليلات الغربية باستشراف جدوى تلك الحرب، خصوصاً ربطاً بمزاعم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حول تدمير البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، أو بهدف تل أبيب الضمني المتمثّل بإسقاط نظام الحكم في طهران، مع ما يُصاحب ذلك من تباينات في المواقف وردود الفعل لم تعد تقتصر على مستوى حزب الرئيس الأميركي، ووجوه قاعدته الشعبية «ماغا». وتردّدت أصداء ذلك الجدل خلال الأيام القليلة الماضية داخل إدارة دونالد ترامب، ليس في شأن الموقف من الخطوات العسكرية ضد إيران فحسب، بل حول جدوى التمسّك بـ«الحلف المقدّس» مع إسرائيل أيضاً، مع تبلور تيار جمهوري جديد انعزالي، مقابل التيار التقليدي، وعصبه من قيادات «المحافظين الجدد».

ومن بين تجلّيات ولادة هذا التيار الجديد، ما تشيعه وسائل إعلام أميركية حول تمسّك نائب وزير الدفاع للسياسات ألبريدج كولبي، الذي يُعد أحد الأصوات الواقعية في إدارة ترامب، وأحد المتحمّسين لمبدأ «تقاسم الأعباء مع الحلفاء بشكل أكبر» في مجال السياسة الخارجية والأمن سعياً للتفرّغ لمواجهة الصين، بمواقفه المعارضة للعمل العسكري الأميركي المباشر ضد إيران، والمؤيّدة لاحتوائها نووياً وعدم المبالغة في تضخيم مدى تهديدها لمصالح واشنطن، فضلاً عن دعوته إلى «إعادة ضبط العلاقة» مع إسرائيل.

ويتفق مع ذلك الموقف مسؤول رفيع آخر في الإدارة، هو نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط مايكل ديمينو، الذي تحدوه قناعة بأنّ للولايات المتحدة مصالح حيوية «ضئيلة أو معدومة» في الشرق الأوسط، وأن من الأفضل بالتالي الأخذ بالعمل الدبلوماسي بدلاً من الأدوات العسكرية.

تبعات «غامضة» على البرنامج النووي

هذا النفس الجدلي، عكسته تغطية الصحافة الأميركية لمسار العمليات العسكرية على إيران؛ إذ رأى الصحافي الأميركي، توماس فريدمان، أنّ «فشل إسرائيل في إسقاط النظام الإيراني، واحتفاظه بقدرته على إعادة بناء برنامجه النووي... كلّ ذلك قد يعني (دخول إسرائيل) في حرب استنزاف» مع أحد أقوى جيوش المنطقة، مشيداً في الوقت نفسه بالقدرات الاستخبارية الإسرائيلية في تعقّب كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، على اعتبار أنّ ذلك من شأنه «إبطاء عمليات التخطيط والابتكار (العملياتي)» من جانب القيادتين السياسية والعسكرية في إيران.

ولفت إلى الإشكاليات المحيطة بنوايا تعطيل البرنامج النووي الإيراني، موضحاً أنّ «السؤال التقني الكبير» يتعلق بما إذا كان قصف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض، مثل نطنز الواقعة في محافظة أصفهان، التي تُعد إحدى أكبر تلك المنشآت، «قد أحدث المستويات الكافية من العصف، لإلحاق الضرر بأجهزة الطرد المركزي المستخدمة فيها، وفي دعاماتها، بما يسمح بإيقاف عملها ولو لفترة قليلة»، أو ما إذا كان سلاح الجو الإسرائيلي «قد استهدف مداخل تلك المنشآت على نحو يبطّئ من وتيرة عملها».

ساويرز: الضربة الإسرائيلية لإيران يمكن تفسيرها بنية «إجهاض أي اتفاق غير مدروس بعناية»


وفي الإطار نفسه، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أنّ الموجة الأولى من الغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع النووية في إيران، لم تتمكن من استهداف مخزونها من الوقود النووي، الذي يمكنها استخدامه لأغراض عسكرية، ولا سيما في منشأة نطنز، مؤكداً أنّ «الجزء الأكبر من البرنامج النووي الإيراني لم يُمسّ بعد الضربات الإسرائيلية، أقلّه حتى الآن». وعزت الصحيفة ذلك إلى أن أجزاء رئيسية من تلك المنشآت تم تشييدها تحت الأرض، وضمن تضاريس جبلية معقّدة، على غرار منشأة «فوردو»، وهو ما يجعلها عصية على سلاح الجو الإسرائيلي، الذي يفتقر إلى أنواع معينة من القنابل الخارقة للتحصينات، تمتنع واشنطن عن تزويده بها حتى الآن.

وفي الاتجاه نفسه، أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن احتفال المسؤولين الإسرائيليين بنجاح ضربتهم الأولى ضد إيران، لا يحجب حقيقة أن نتنياهو «لا يبدو أقرب إلى تحقيق هدفه الاستراتيجي» المتمثّل بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني، مضيفة أنّ «الأخير، وعوضاً عن تحقيق هدفه، يخاطر بدفع الشرق الأوسط نحو حرب طويلة الأمد».

وأردفت الصحيفة الأميركية أن ما أقدم عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يترتب عليه «استعداؤه بصورة أكبر من جانب البلدان العربية المجاورة، بما فيها تلك التي لطالما سعى لخطب ودّها» كالسعودية، فضلاً عما تسبّب به على صعيد «إفشال المحادثات النووية التي كان يجريها الرئيس ترامب مع إيران، والتي أقرّ المسؤولون الإسرائيليون، بأنفسهم، بأنها ضرورية للتوصل إلى حل دائم»، وفي طليعتهم مستشار نتنياهو لشؤون الأمن القومي، تساحي هنغبي، الذي أكّد، الجمعة، أنّ البرنامج النووي الإيراني «لا يمكن تدميره» بالقنابل.

بين ترامب ونتنياهو مؤشّرات خلاف؟

في محاولتها فهم الأهداف الإسرائيلية التي تستبطن عجزاً عن مواجهة طهران من دون مساعدة مباشرة من الأميركيين، اعتبرت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية»، إيلّيه غيرانمايه، أن رهان تل أبيب على أن «شروعها في ممارسة الضغط العسكري، من شأنه أن يعزّز أوراق واشنطن على طاولة المفاوضات» مع طهران، يمكن عدّه «قراءة خاطئة لنفسية القيادة الإيرانية».

ووضعت غيرانمايه محاولات نتنياهو وحلفائه في الكونغرس والإدارة في واشنطن، إقناع ترامب بجدوى ذلك الضغط، من منطلق الاعتقاد بأن «طهران ستذعن (لمطالبه)» بعد مهاجمتها عسكرياً، في إطار جملة من الرهانات الخاطئة التي تبناها نتنياهو في السابق، وتحديداً في ما يخص قناعته بإمكانية موافقة الإيرانيين على وقف تخصيب اليورانيوم على أراضيهم. وحذّرت من «التبعات العكسية لتلك التصورات الخاطئة» من جانب زعيم «الليكود»، مذكّرة بفشل سياسة «الضغوط القصوى» التي انتهجها حليفه ترامب تجاه طهران خلال ولايته الأولى.

ومع استمرار المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية، توقّعت غيرانمايه أن تكتفي طهران بالسعي «لتحصيل المزيد من الأوراق» القابلة للاستخدام في هذه المواجهة، بما يخدم أجندتها التفاوضية مع واشنطن، في إشارة إلى تقديرات بتمسك البيت الأبيض بالمسار التفاوضي، مرجّحة أن تكون الجمهورية الإسلامية «غير راغبة في الانخراط في صراع مباشر مع الولايات المتحدة»، بوصفه «الفخ الذي يحاول أن يوقعها نتنياهو فيه».

واعتبر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية، جون ساويرز، بدوره، أنه «من غير الواضح حتى اللحظة مدى التراجع الذي لحق بالبرنامج النووي»، مضيفاً أن الإسرائيليين «قد يضطرون إلى العودة بانتظام إلى العمل وفق استراتيجية جزّ العشب (مسار عملياتي استنزافي)»، كلما اندفع الإيرانيون نحو معاودة تفعيل برنامجهم النووي.

ولمّح ساويرز، الذي يشغل منصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة، في مقال في صحيفة «فايننشال تايمز»، إلى أن الضربات الإسرائيلية أوحت بمؤشرات بخصوص العلاقات الأميركية الإسرائيلية، جازماً أنّ «العلاقات الشخصية بين نتنياهو وترامب ليست على ما يُرام، بالنظر إلى رغبة الأخير في أن يكون صانع سلام واتفاقات سياسية (حول الشرق الأوسط)، وهما أمران لم يسعفه فيهما نتنياهو». وخلص إلى أن الضربة الإسرائيلية لإيران يمكن تفسيرها بنية «إجهاض أي اتفاق غير مدروس بعناية» بين الأميركيين والإيرانيين، معتبراً أن الضربة «ربما تكون ساعدت ترامب على تجنّب هذه المعضلة».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك