ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تحذيرات من الانخراط الأميركي الشامل: «البلطجة» تزيد إيران عناداً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تتزايد الإشارات المقلقة من واشنطن، فيما تتقدّم خيارات التصعيد، وسط تزايد التحذيرات من أن الانخراط العسكري قد يعجّل بما تحاول أميركا تجنّبه.

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 18 حزيران 2025
عكست مجموعة من منشورات ترامب العدائية التي نشرها ترامب، قبل انعقاد الاجتماع، آلية تفكيره (أ ف ب)
عكست مجموعة من منشورات ترامب العدائية التي نشرها ترامب، قبل انعقاد الاجتماع، آلية تفكيره (أ ف ب)
الخط


تعي الولايات المتّحدة جيداً أنّه من غير الممكن التنبّؤ بما قد يؤول إليه التصعيد الذي أشعله الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، ما يجعلها في حالة تأهّب لأيّ سيناريو قد يتطلّب تدخّلها بشكل أكثر مباشرة.

ويوماً بعد يوم، لا بل ساعة بعد ساعة، تتزايد المؤشرات إلى أنّ الولايات المتّحدة تتجه بالفعل، نحو انخراط أوسع في الصراع.

ومن أبرز تلك المؤشرات، إرسال المزيد من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، وحديث مصادر أميركية عن أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يبحث «شنّ ضربة ضدّ المنشآت النووية الإيرانية»، وهو ما تزامن مع تحذير العديد من المراقبين من أنّ تلمّس إيران لخطر «وجودي» محدق بها، وبدلاً من دفعها إلى «الاستسلام»، سيجبرها على الإسراع في تطوير سلاح نووي.

وفي هذا السياق، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، قبل دقائق من الاجتماع أمس، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إنّ ترامب سيجتمع مع فريق الأمن القومي التابع له في «غرفة العمليات» في البيت الأبيض، لاتخاذ قرارات بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب بين إسرائيل وإيران، مشيرين إلى أنّ «الرئيس الأميركي يفكّر جدياً في الانضمام إلى الحرب، وشنّ ضربة أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وخاصة منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم الواقعة تحت الأرض».

يفكّر ترامب جدّياً في شنّ ضربة أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية


وفي وقت سابق، كان ترامب قد عاد من قمة «مجموعة» السبع بهدف «التركيز» على إيران، مشيراً، فجأة، في حديث إلى الصحافيين من على متن طائرته الرئاسية، إلى أنّه غير مهتم بـ«وقف إطلاق النار، بل بالتوصل إلى نهاية حقيقية للحرب والبرنامج النووي الإيراني».

حتى إنّ مجموعة من المنشورات العدائية التي نشرها ترامب على منصته «تروث سوشال» عكست، بوضوح، آلية تفكيره قبل انعقاد الاجتماع؛ إذ زعم في أحدها أنّ لدى واشنطن حالياً «السيطرة الكاملة والشاملة على سماء إيران».

وتابع: «إيران تمتلك أجهزة جيدة لمراقبة السماء ومعدات دفاعية أخرى، والكثير منها، لكنها لا تقارن بالمعدات الأميركية الصنع».

وبعد دقائق قليلة، حذّر ترامب المرشد الأعلى الإيراني، السيد علي خامنئي، من استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط، زاعماً أنّ خامنئي «هو هدف سهل»، إلا أنّه لن يتم استهدافه «في الوقت الحالي أقلّه». وتابع ترامب أنّه لا يريد حصول «إطلاق الصواريخ على المدنيين أو الجنود الأميركيين»، محذّراً من أنّ «صبر واشنطن قد بدأ ينفد». وأتبع مواقفه بمنشور ثالث تضمّن عبارة «الاستسلام غير المشروط».

وبالتوازي، نقلت شبكة «سي أن أن» الأميركية عن مصادر مطّلعة قولها إنّ الجيش الأميركي يستعد للحصول على موافقة من ترامب لتزويد طائرات إسرائيل بالوقود خلال مهاجمة إيران، مشيرةً إلى أنّ «هذا أحد أسباب إرسال أكثر من 30 طائرة أميركية للتزويد بالوقود جواً إلى الشرق الأوسط».

وإذ أكّدت المصادر نفسها أنّ تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود «سيكون ضمن نطاق التدخل العسكري الأميركي»، فإنّ مسؤولين أميركيين تحدّثوا إلى وسائل إعلام أخرى عن أنّ «قاذفات بي- 52» التي أرسلتها واشنطن إلى المنطقة تهدف إلى «توفير خيارات في حال فشل الدبلوماسية مع طهران»، فيما تحدّثت مصادر أخرى عن أنّ نقل طائرات التزويد بالوقود يهدف أيضاً إلى «إعطاء ترامب خيارات في حال رغب في زيادة الانخراط».

وفي خلفية ذلك، ترجّح التقديرات أنّ أي تغيّر نوعي في مستوى التصعيد، سواء عبر التفوّق الإيراني في الضربات، أو الانهيار الكامل للردع الإسرائيلي، أو تعرّض قواعد أميركية لهجمات قاسية، أو ظهور خلل كبير في نظام الجمهورية الإسلامية، قد ينتج منه اندفاع أميركي «عسكري كبير» نحو توجيه ضربات كبرى، مقرونة بـ«حراك مدني واستخباراتي» على الأرض، لضرب إيران عسكرياً وسياسياً.

وفي هذا الإطار، جاء في تقرير نشرته مجلة «فورين أفيرز» أنّه من المستحيل، في هذه المرحلة، «التنبؤ بكيفية تطوّر الحرب، ناهيك عن نهايتها»، مشيراً إلى أنّ هناك احتمالات «جيدة» بألّا يكون للضربات الإسرائيلية على إيران التأثير «الذي يأمله ترامب»، في إشارة إلى حديث الأخير عن أنّ الهجوم الإسرائيلي قد «يخدم المفاوضات».

وبدلاً من ذلك، يجادل أصحاب الرأي المتقدّم بأنّ التصعيد الأخير من شأنه أن يجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أكثر صعوبة ويزيد من فرص قيام إيران، في نهاية المطاف، ببناء سلاح نووي.

ويجادل التقرير بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعطيا إيران أي سبب للاعتقاد بأن التخلّي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم «سوف يحل مشاكلها»، بل إنّ الخطر الكبير يتمثّل في أن إيران تعتقد بأن «الجهود الأميركية للتفاوض على اتفاق كانت مجرد خدعة، وتكتيكاً يهدف إلى المماطلة ومنح إسرائيل الوقت للتحضير لهجومها العسكري».

ويضاف إلى ذلك، أنّ طبيعة الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق، والذي شمل هجمات ضد كبار المسؤولين الإيرانيين والبنية التحتية للطاقة، قد يخلق قناعة لدى إيران أيضاً بأن إسرائيل تستهدف النظام نفسه، وغايتها ليست الدفع في اتجاه التوصل إلى اتفاق نووي. وبالفعل، وصف رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في خطابه الموجّه مباشرة إلى الشعب الإيراني، العملية الإسرائيلية بأنها «تمهيد لطريق الإطاحة بالنظام».

وعليه، وفي حال كانت إيران تعتقد بأنه ما من قيود على العنف الإسرائيلي، فلن يكون لديها حافز كبير للتوصل إلى اتفاق، بل قد يدفعها التصعيد الأخير إلى «إعادة بناء برنامجها بطرق تصعب مراقبتها، ثم محاولة صنع قنبلة، إمّا الآن أو في المستقبل»، حتى لو ظلّ الخيار الأخير المتبقّي لها هو «صنع قنبلة بدائية».

وعلى الضفة نفسها، نشرت مجلة «فورين أفيرز» تقريراً جاء فيه أنّ إسرائيل ألحقت «أضراراً كبيرة، إنما غير كاملة، بالبرنامج النووي الإيراني»، وأنه «حتى لو استمر القتال، فمن غير المرجّح أن ينجح في القضاء على البرنامج بالكامل».

ويحذّر أصحاب الرأي المتقدّم، بدورهم، من أنّه أصبح، على الأرجح، لدى «قيادة البلاد حافز أكبر من أي وقت مضى لإرساء الردع النهائي»، ما يعني أنّه «حتى في حال توقف القتال من دون التوصل إلى اتفاق، فمن الممكن أن تسعى طهران للحصول على سلاح نووي لا يمكن إلا للقنابل الأميركية الثقيلة التي تخترق المخابئ، أن تؤخّره بشكل مؤثّر، على الأقل على المدى القريب».

ولكن حتى في حال تحقّق مثل ذلك السيناريو، ولضمان الحد من التهديد بشكل حقيقي، سوف تحتاج الولايات المتحدة إمّا إلى التواجد على الأرض، أو إلى جولات متواصلة من الضربات العسكرية.

وبالنسبة إلى رئيس أميركي سعى لتصوير نفسه كصانع سلام وليس محارباً، «فإن الوضع الحالي ينبغي أن يدقّ ناقوس الخطر بصوت عال»، ولا سيما أنّ «العديد من ناخبي ترامب يعارضون تجدّد التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط».

كما من شأن أي حرب ضخمة أن تتسبب أيضاً في ارتفاع أسعار النفط، الآخذة في الارتفاع بالفعل، ما سيزيد من العبء على المستهلكين الأميركيين الذين يعانون التضخّم، بحسب المصدر نفسه، الذي يردف أنّ ترامب سوف يستفيد من توقف القتال، «ويعاني من استمراره».

وبالحديث عن التأييد الشعبي، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مجلة «ذي إيكونوميست» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف» في الفترة الممتدة من 13 إلى 16 حزيران، أن 53% من ناخبي ترامب يعتبرون أنّ الولايات المتحدة لا ينبغي أن تنضم إلى الحرب، مقابل 19% ممّن أيدوا الانضمام. وبصورة أعم، وافق 60% من جميع الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع على أن الولايات المتحدة «لا ينبغي أن تتدخّل».

كذلك، يضغط التيار الانعزالي المحيط بترامب على الأخير لعدم التورط، فيما يدفع الصقور الجمهوريون الآخرون في اتجاه استغلال الفرصة «وإسقاط» النظام. على أنّ العديد من المراقبين يعتبرون أنّ أي ضربة عسكرية مباشرة للقوات الأميركية ستمنح ترامب «غطاءً شعبياً للتصعيد»، فيما قد يعمل الإعلام الأميركي على «تغيير المزاج الشعبي بسرعة لصالح التدخل في حال وقوع إصابات أميركية مباشرة».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك