
طالبت ألمانيا، اليوم، الحكومة الإيرانية بأن تُثبت أنها «لا تسعى لأن تصبح في موقع عسكري يسمح لها بالقضاء على إسرائيل»، في حين أعربت الصين عن قلقها من إمكانية أن تخرج الحرب بين طهران وتل أبيب عن السيطرة.
وتوجّه وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى إيران قائلاً: «لم يفت الأوان أبداً للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا أتيتم بنوايا صادقة»، مؤكداً أن فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا القوى الأوروبية الرئيسية في هذا الملف لا تزال «مستعدة للتفاوض على حل» دبلوماسي.
وأوضح فاديفول، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في برلين، أنه «من أجل تحقيق ذلك، على إيران التحرك بشكل عاجل الآن» عبر اتخاذ «تدابير لبناء الثقة»، لتثبت أنها «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، معتبراً أن على الحكومة الإيرانية أن تُثبِت «بشكل موثوق»، أنها «لا تسعى لأن تصبح في موقع عسكري للقضاء على دولة إسرائيل».
الصفدي: الدول العربية تُريد السلام
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني موقف بلاده «الرافض للعدوان الإسرائيلي على إيران»، محذراً من أن «توسعة الحرب سيكون لها آثار أكبر دمارية مما نرى، ولا بد من أن تركز كل الجهود الآن على إنهاء التصعيد ووقف الحرب».
وشجّع الصفدي «الانخراط ما بين الترويكا الأوروبية (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا) وإيران من أجل محاولة فكفكة هذه الأزمة والتقدم نحو وعد الحل السلمي لها»، مع التأكيد على دور الولايات المتحدة في هذا الشأن.
الصفدي @AymanHsafadi، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني، اليوم في برلين:
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) June 18, 2025
- نشجع الانخراط ما بين الترويكا الأوروبية (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا) وإيران من أجل محاولة فكفكة هذه الأزمة والتقدم نحو وعد الحل السلمي لها، وبالتأكيد دور الولايات المتحدة دور أساسي أيضًا، ونحن كنا… pic.twitter.com/6eM4ZM6d0N
وأوضح أن «ما نطرحه هو إنهاء التصعيد، العودة إلى المفاوضات، ليس فقط فيما يتعلق بالملف الإيراني الإسرائيلي، ولكن أيضاً في ما يتعلق بجذور الصراع في المنطقة، وهي القضية الفلسطينية، وقف الحرب على غزة، السماح بإدخال مساعدات فورية وكافية عبر منظمات الأمم المتحدة من أجل توزيعها على غزة، إيجاد السبل التي تضمن الأمن للجميع».
ورأى الصفدي أن «كل من يدّعي بأن الدول العربية تريد تدمير إسرائيل يخالف الواقع الذي يؤكّد أن كل الدول العربية تريد أن تنخرط في جهد سياسي حقيقي من أجل تحقيق السلام العادل الذي يحفظ حقوق الفلسطينيين، ويحفظ أمن إسرائيل أيضاً».
بكين «قلقة بشدّة»
بدوره، شدد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، في مكالمة هاتفية مع نظيره العُماني، بدر البوسعيدي، على أن البلدين «لا يمكنهما الوقوف مكتوفي الأيدي وترك المنطقة تنزلق إلى هاوية مجهولة».
وفي اتصال منفصل مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، لفت الوزير الصيني إلى أن «سلوك إسرائيل المتمثل في تجاهل القانون الدولي والقواعد الدولية تسبب في توتر الوضع في الشرق الأوسط بشكل مفاجئ»، محذراً من أن «الوضع قد يخرج عن السيطرة».
-
اعتراض الصواريخ الإيرانية في سماء تل أبيب (أ ف ب)
وفي السياق، جدّد الرئيس الروسي، فلادمير بوتين، استعداد بلاده «لتولّي الوساطة بغية دفع الحوار قدماً»، بين طهران وتل أبيب.
وأعلن بوتين، في اتصال مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد، أنه تواصل مع «عدّة قادة أجانب»، مشدداً على «ضرورة وقف العمليات العسكرية في أسرع وقت وتكثيف الجهود السياسية الدبلوماسية لحلّ الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني».

