
تعتزم باريس التقدّم باقتراح «تسوية تفاوضية ملحة»، لإنهاء الحرب بين طهران وتل أبيب، في حين أكدت «الدول الأوروبية الثلاث» (E3)، على «حق إسرائيل في حماية أمنها وشعبها».
وقال الإليزيه، في بيان، إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب «عن قلقه حيال التصعيد القائم، مع ضربات إسرائيلية على مزيد من الاهداف التي لا صلة لها بالبرنامج النووي والبالستي الايراني، وعدد متزايد من الضحايا المدنيين في ايران واسرائيل».
وطلب ماكرون، خلال اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي، من وزير خارجيته جان نويل بارو، أن يُطلق «في الأيام المقبلة مبادرة، مع الشركاء الأوروبيين القريبين، لاقتراح تسوية تفاوضية ملحة في شكل ينهي النزاع» بين إسرائيل وإيران، دون أن يحدّد طبيعتها.
وجدد الرئيس الفرنسي تأكيد رغبة بلاده «في الدخول في حوار بعيداً من أي مساومات مع إيران بشأن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة»، مشدداً على أن «تسوية دائمة لبرامج إيران النووية والصاروخية البالستية لا يمكن أن تتم إلا عبر التفاوض».
«حق إسرائيل في حماية أمنها»
وفي وقت سابق، جددت «الدول الأوروبية الثلاث» (E3)، التزامها بأمن منطقة الشرق الأوسط، مجددة، في الوقت نفسه، التأكيد على «حق إسرائيل في حماية أمنها وشعبها، وفقاً للقانون الدولي».
وقال «الاتحاد الأوروبي»، في بيان، إن «وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أجروا، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد، اتصالاً هاتفياً مع نظيرهم الإيراني، عباس عراقجي، لمناقشة الصراع المتواصل بين إيران وإسرائيل» قبل يومين.
Israel has the right to protect its security and people, in line with international law.
— Kaja Kallas (@kajakallas) June 18, 2025
Iran must take decisive steps to return to negotiations and pave the way for a diplomatic solution.
Joint statement with E3 Foreign Affairs Ministers ↓https://t.co/Shfxvii2ml
وعبّر الجانب الأوروبي، بحسب البيان الذي صدر اليوم، عن «قلقهم إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط»، مؤكداً على ضرورة «أن تُظهر جميع الأطراف ضبط النفس، وأن تمتنع عن اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وأن تعود إلى المسار الدبلوماسي».
إلى ذلك، أعربت الدول الثلاث عن مخاوفها «طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني»، ورأت أنه «يتجاوز بكثير أي هدف مدني ذي مصداقية، بالإضافة إلى استمرار عدم التزام إيران بالتزاماتها القانونية بموجب اتفاقات الضمانات النووية».
ودعا الوزراء إيران إلى «اتخاذ خطوات حاسمة للعودة إلى المفاوضات وفتح الطريق نحو حل دبلوماسي»، محذرين من «انسحابها المُحتمل من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

