
دعت «منظمة العفو الدولية» السلطات التركية إلى التحقيق في تقارير عن «عنف الشرطة» خلال موجة احتجاجات شهدتها تركيا في ربيع هذا العام، مؤكدة أن بعض هذه الأعمال «قد يرقى إلى مستوى التعذيب».
وكشفت نائبة مدير الأبحاث بشأن أوروبا في المنظمة، إستر ميجور، في بيان اليوم، عن «أدلة دامغة على الاستخدام غير القانوني والمتكرر للقوة (...) استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع، ورذاذ الفلفل، ومقذوفات مطاطا، وخراطيم المياه ضد أفراد كانوا يمارسون حقوقهم فقط».
ودعت ميجور إلى «تحقيق سريع»، لافتة إلى أن «الانتهاكات المسجلة تمثل معاملة قاسية ولاإنسانية أو مهينة، وفي بعض الحالات، قد ترقى إلى مستوى التعذيب».
وقالت منظمة العفو إنها «وثّقت عشرات مقاطع الفيديو التي تُظهر متظاهرين يتعرضون للضرب والركل والسحل على الأرض (...)، حتى وهم يتفرقون، أو لا يقاومون، أو مُثبّتون».
وذكرت أن بعض المتظاهرين «استُهدفوا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والمقذوفات المطاط (...)، غالباً من مسافة قريبة جداً، وفي اتجاه الرأس أو الجزء العلوي من الجسم، في انتهاك للقانون».
وأضافت المنظمة أن أحد هؤلاء المتظاهرين «احتاج إلى جراحة في شبكية العين، وقد لا يستعيد النظر في إحدى عينيه».
إلى ذلك، «وردت تقارير عن تهديدات بالعنف، بينها العنف الجنسي»، وفقاً للمنظمة غير الحكومية.
وأثار اعتقال رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المعارض للرئيس رجب طيب إردوغان، في 19 آذار الفائت، احتجاجات واسعة النطاق لم تشهدها البلاد منذ 12 عاماً.
وأفادت السلطات باعتقال حوالي 1900 شخص، معظمهم متهمون بالمشاركة في تجمعات غير قانونية، أُفرج عن الغالبية العظمى منهم منذ ذلك الحين.

