ماكرون يدعو بزشكيان إلى استئناف المحادثات الدبلوماسية

دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى استئناف «المحادثات الدبلوماسية».
ووفق بيان للإليزيه، جدّد ماكرون، خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان، اليوم، دعوته إلى «إطلاق سراح رهينتينا (سيسيل كولر وجاك باريس المحتجزان في إيران) فوراً وخفض التصعيد واستئناف المحادثات الدبلوماسية».
وأشار البيان إلى أن ماكرون أجرى مكالمات، أيضاً، مع قادة السعودية وعمان والإمارات وقطر.
ونقلت وكالة «إرنا» عن الرئيس الإيراني تأكيده، خلال الاتصال، على «أنّ الأميركيين يجب أن يتلقوا رداً على عدوانهم».
واعتبر بزشكيان أن «العدوان على منشآتنا النووية يظهر عدم صدق ادعاء أميركا بشأن الحوار وصنع السلام».
J’ai échangé ce matin avec le Prince héritier d’Arabie saoudite, le Sultan d’Oman, le Président des Émirats arabes unis et l’Émir du Qatar pour leur marquer notre solidarité.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) June 22, 2025
Au Président iranien, j’ai redit notre exigence :…
تصريحات أميركية متناقضة
وعقب الضربات الأميركية، برزت تصريحات متناقضة للمسؤولين الأميركيين، ففي حين زعم البنتاغون أن الضربات الأميركية على مواقع إيرانية خلال الليل «دمرت» برنامج طهران النووي، قال نائب الرئيس الأميركي إن الضربات أخرت برنامج إيران النووي «إلى حد كبير».
وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي اليوم: «دمرنا البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً أن العملية «لم تستهدف القوات الإيرانية ولا الشعب الإيراني».
في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، لقناة «أيه بي سي» الأميركية: «أخّرنا البرنامج النووي الإيراني، إلى حد كبير، الليلة الماضية، أكان لسنوات أم أكثر من ذلك».
وأضاف فانس: «لسنا في حرب مع إيران، نحن في حرب ضد برنامج إيران النووي، وأعتقد أن الرئيس دونالد ترامب اتخذ خطوة حاسمة لتدمير هذا البرنامج الليلة الماضية».
الصناعة النووية متجذّرة في إيران
وكانت «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، قد أكدت، في وقت سابق، أنّ المعرفة التي اكتسبتها طهران في المجال النووي «لا يمكن تدميرها».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم المنظمة، بهروز كمالوندي، قوله إنّ «على الجميع أن يعلم أن هذه الصناعة (النووية) متجذّرة في إيران، ولا يمكن اقتلاع جذور هذه الصناعة الوطنية»، مضيفاً: «صحيح أن أضراراً لحقت بنا، لكنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه الصناعة لأذى».
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة الإيرانية عدم وجود «أي خطر» على السكان المقيمين قرب المنشآت النووية بعد استهدافها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، للتلفزيون الرسمي إنه «ليس هناك أي خطر على السكان في مناطقنا النووية، ويمكن لسكان نطنز وأصفهان وفوردو مواصلة حياتهم بشكل طبيعي».
وكان بزشكيان قد أكد لماكرون، في اتصال أمس، أن «طهران مستعدة دوماً لتقديم ضمانات وبناء الثقة بشأن أنشطتها النووية ضمن القوانين الدولية».
الترويكا الأوروبية
وفي الإطار نفسه، دعا زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران إلى «عدم القيام بأعمال أخرى من شأنها زعزعة استقرار المنطقة»، ردا على الهجمات الأميركية التي استهدفت ثلاثة من مواقعها النووية.
وقال زعماء الدول الثلاث، في بيان مشترك اليوم، «ندعو إيران إلى الانخراط في مفاوضات تؤدي إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي»، معربين عن استعدادهم «للمساهمة في تحقيق هذا الهدف بالتنسيق مع جميع الأطراف».
ووفق البيان، تعهد كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والمستشار الألماني، فريديرش ميرتس، بمواصلة «جهودنا الدبلوماسية المشتركة لتهدئة التوترات وضمان عدم تصعيد الصراع أو انتشاره بشكل أكبر».
وفيما لم يتطرّق بيان القادة الأوروبيين الثلاثة، اليوم، إلى التحرّك الأميركي، فقد أشاروا إلى أنّهم كانوا «واضحين في أنّ إيران لا يمكن أبداً أن تملك سلاحاً نووياً، ولن تشكل بعد اليوم تهديداً للأمن الإقليمي».
وأكدوا أن هدفهم «سيبقى منع إيران من الحصول على سلاح نووي».

