ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عاصفة داخلية بوجه ترامب: لا مزيد من «الحروب الأبدية»

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

قرار ترامب قصف إيران يُشعل عاصفة داخلية في واشنطن: انقسام حاد، اتهامات بتجاوز الدستور، وجدال يتصاعد حول العودة إلى «الحروب الأبدية».

خضر خروبي
خضر خروبي
الثلاثاء 24 حزيران 2025
احتجاجات أمام البيت الأبيض، ضدّ الضربات الأميركية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية (أ ف ب)
احتجاجات أمام البيت الأبيض، ضدّ الضربات الأميركية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية (أ ف ب)
الخط


لاقى قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قصف المنشآت النووية الإيرانية، عاصفة واسعة من الانتقادات، سواء من داخل حزبه الجمهوري، أو الحزب الديموقراطي، وصلت بعض تجلّياتها إلى حدّ المطالبة بعزله بدعوى مخالفته مواد دستورية تمنح الكونغرس وحده الحقّ في إعلان الحرب.

شبه إجماع ديموقراطي مستنكر لقصف إيران

عكست مواقف المشرّعين الديموقراطيين شبه إجماع على معارضة توجهات الإدارة الأميركية حيال إيران؛ منطلقةً خصوصاً من «اعتبارات دستورية»، تتّصل بالجدل المستدام حول صلاحيات الحرب بين المؤسستَين التنفيذية والتشريعية، وأخرى سياسية ذات صلة بحسابات الربح والخسارة، والهواجس من الانجرار نحو تورّط مباشر في «حروب أبدية» في الشرق الأوسط، من دون تقديم أيّ تصورات للخطوة التالية، وما قد يعقبها من تداعيات، بكل ما يثيره ذلك من مرارة لم تبرأ منها ذاكرة الجمهور الأميركي حتى الآن، ربطاً بتجربتَي حربَي العراق وأفغانستان.

وهاجم زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قرار ترامب شَنّ الغارات داخل الأراضي الإيرانية، كاشفاً أنّه لم يتلقَّ سوى «إخطار روتيني» من دون أيّ تفاصيل حول طبيعة تلك الغارات أو أهدافها الإستراتيجية. وشدّد شومر، في بيان، على أنّه «لا يجوز لرئيس أن يجرّ البلاد إلى حرب بهذا الحجم من دون موافقة الكونغرس»، معتبراً أنّ «ما جرى، يُعدّ تهوّراً بلا إستراتيجية، ومن شأنه أن يُضعف موقف أميركا بدلاً من أن يعزّزه».

ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بدوره، أنّ الرئيس الجمهوري «ضلّل البلاد في شأن نيّته تأييد الحلّ الدبلوماسي للأزمة مع الإيرانيين»، محذّراً من أنّ البيت الأبيض «يخاطر بتوريط الولايات المتحدة في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط، ويتحمّل المسؤولية الكاملة والشاملة عن أيّ عواقب وخيمة قد تنجم عن عمله العسكري الأحادي». أمّا السيناتور جين شاهين عن ولاية نيوهامبشير، فقد علّق بالقول: «كان ترامب قد وعد بجلب السلام إلى منطقة الشرق الأوسط، لكنه فشل في الوفاء بهذا الوعد».

وفي تقاطع مع عدد من المشرّعين الديموقراطيين ممَّن لا يتعاملون مع الجمهورية الإسلامية كـ«تهديد وشيك» لواشنطن، ومن أبرزهم عضوا مجلس الشيوخ بيرني ساندرز، وجاك ريد، إضافة إلى النواب بوني واتسون كولمان، وجيم ماكغوفرن، وسمر لي، وآخرين، أكّد النائب سين كاستن عن ولاية فرجينيا، أنّ الرئيس «لا يمتلك سلطة قصف دولة لا تُشكّل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة» بصورة منفردة، وهو الوقف نفسه الذي ذهب إليه السيناتور كريس ميرفي بإعلانه أنّه اطّلع على المعلومات الاستخبارية حول إيران، جازماً بأنها لا تبرّر حملة القصف الأخيرة ضدّها.

وعلى وقع ما أثارته الضربات العسكرية الأميركية من جدل دستوري تحت قبّة الكونغرس، حذتْ عضو مجلس النواب، ورئيسته السابقة نانسي بيلوسي، حذو زميلتها ياسمين أنصاري، حين طالبت البيت الأبيض بـ«تقديم إجابات في شأن هذه العملية التي تُعرّض حياة الأميركيين للخطر، وتزيد من التصعيد وزعزعة الاستقرار في المنطقة بشكل خطير»، فيما دعا رئيس التكتل التقدّمي في الكونغرس، غريغ كاسار، زملاءه في مجلس النواب إلى الدفع فوراً بقوانين تشترط موافقة المؤسسة التشريعية على أيّ إجراء عسكري من جانب الإدارة، في إشارة إلى تأييده مشروع قرار حول صلاحيات الحرب كان قد عُرِض على المجلس قبل أيام قليلة.

وضمن المنحى المستنكر للغارات على إيران أيضاً، أشار السيناتور الديموقراطي تيم كاين، وهو صاحب مشروع قرار مماثل في مجلس الشيوخ، إلى أنّ الرأي العام الأميركي «يعارض بأغلبية ساحقة شنّ الولايات المتحدة حرباً على إيران»، مضيفاً «(أنني) سأدفع جميع أعضاء مجلس الشيوخ إلى التصويت على ما إذا كانوا يؤيّدون هذه الحرب الغبية الثالثة في الشرق الأوسط»، بينما جاءت أكثر المواقف حدّة من جانب النائبة الديموقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، حين لمّحت إلى إمكانية عزل ترامب على خلفية قراره شنّ عمليات عسكرية «تورّطنا لأجيال» من دون تفويض صريح من الكونغرس، وذلك أسوة بزميلَيها سين كاستن، وكاثرين كلارك، اللذين اعتبرا ما أقدم عليه الرئيس الأميركي «جريمة تستوجب العزل».

المفارقة، أنّ السيناتور عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، وهو أحد صقور الحزب الديموقراطي الداعمين لإسرائيل، غرّد خارج سرب قيادة حزبه، إذ كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ قرار البيت الأبيض استهداف البرنامج النووي الإيراني هو «الخطوة الصحيحة من قِبَل رئيس الولايات المتحدة، لكون إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم ولا يمكن أن تمتلك قدرات نووية».

جمهوريون مؤيّدون ومعارضون

في المقابل، وعلى المقلب الجمهوري، بدت مواقف السواد الأعظم من الجمهوريين أكثر ميلاً إلى «الترداد الببغائي» لكلّ ما يصدر عن ترامب، والتعامل مع الغارات الأميركية الأخيرة بوصفها «إجراءً دفاعياً» لحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، و«خطوة ضرورية» لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، علماً أنّ إدارة ترامب كانت قد أطلعت كبار الجمهوريين قبل تنفيذ ضربات في إيران، على غرار رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، من دون أن تخبر كبار الديموقراطيين بتلك المعطيات، ومن دون المرور عبر آليات التشاور الرسمية الأخرى المعمول بها، من قبيل الدعوة إلى جلسة طارئة.

لذا، كان رئيس مجلس النواب والسيناتور جون ثون في طليعة الداعمين الجمهوريين، للهجوم على إيران؛ إذ ثمّن الأول، في تغريدة عبر حسابه في موقع «إكس»، ما سمّاه «الإجراء الحاسم الذي اتّخذه الرئيس»، معتبراً أنه يعكس، من الناحية العملية، «سياسة (أميركا أولاً)»، بينما حاول الثاني تبريره عبر الزعم بأنّه «استهداف دقيق وضروري لكبح طموحات تطوير سلاح نووي من جانب النظام القائم في إيران، الذي دأب على رفع شعارات (الموت لأميركا) و(محو إسرائيل من على الخريطة)».

وعلى المنوال نفسه، وصف السيناتور ليندسي غراهام، وهو أحد أبرز وجوه تيار الصقور داخل الحزب الجمهوري، والمتشدّد تجاه إيران، التحرّك العسكري الأميركي بـ«الجيد»، و«الصائب». كذلك، وفي معرض تأييده الغارات الجوية التي نفّذها سلاح الجو الأميركي، في الداخل الإيراني، أعرب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ريك كروفورد، عن «امتنانه لأفراد القوات الأميركية الذين نفّذوا هذه الضربات الدقيقة والناجحة»، على غرار زمليه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري روجر ويكر، الذي وصف إيران بـ«التهديد الوجودي» لبلاده، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ الولايات المتحدة تواجه «خيارات خطيرة للغاية في المستقبل».

ومع ذلك، لم يخلُ المعسكر الجمهوري من أصوات ناقدة لخطوة ترامب، لا سيّما أولئك المحسوبين على «تيار ماغا»، والمتحمّسين لوعود ترامب بوقف الانخراط في «حروب لا نهاية لها» في الشرق الأوسط، وفي مقدّمهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، حين شدّد على أنّ الحرب ضدّ طهران «هي حرب إسرائيل وليست حربنا».

وفي الاتجاه الناقد نفسه لسياسة ترامب الإيرانية، اعتبرت النائبة عن ولاية جورجيا، مارجوري تايلور غرين، أنّه «ما كانت لتسقط قنابل على إسرائيل لو لم يُلقِ نتنياهو قنابله على شعب إيران أولاً»، مناشدة بلادها عدم التورّط في حرب خارجية أخرى، وهو موقف لم يشذّ عن موقف زميلَيها توماس ماسي، وورين ديفيدسون، اللذين وصفا الخطوة بـ»غير المبرّرة دستورياً».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك