
أحبطت قوات الأمن الأرمينية، صباح اليوم، محاولة انقلاب، اتهم بها رجل دين نافذ، في خضّم النزاع المتصاعد بيد السلطة والكنيسة الرسولية.
وقال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، في منشور عبر «تلغرام» إن «قوات الأمن أحبطت مخططاً خبيثاً لـ«رجال الدين المجرمين» يهدف إلى زعزعة الاستقرار في جمهورية أرمينيا والاستيلاء على السلطة».
واعتقلت السلطات رئيس الأساقفة، زعيم حركة «الكفاح المقدّس»، باغرات غالستانيان، متهمةً إياه بتدبير محاولة الانقلاب.
وقالت لجنة تحقيق أرمينية إن غالستانيان سعى، «منذ تشرين الثاني 2024، إلى تغيير السلطة بوسائل لا يسمح بها دستور جمهورية أرمينيا»، في حين توقع فريقه القانوني أن تُوجّه إليه «تهمة الإرهاب ومحاولة الاستيلاء على السلطة».
من جهته، ندّد محامي غالستانيان مليكيان بالقضية، معتبراً أنها «ذات دوافع سياسية»، وقال للصحافيين إن رئيس الأساقفة «يتصرف بشكل مستقل»، مؤكداً أن ملف القضية لا يظهر أي علاقة للكنيسة.
وتداولت مواقع أرمينية مقاطع مصورة تظهر غالستانيان مغادراً منزله مع عناصر شرطة ملثمين اقتادوه إلى سيارة، حيث قال، مخاطباً باشينيان: «أيها الخبيث اسمع جيداً، مهما فعلت لم يتبق لك سوى القليل من الوقت. انتظر نحن قادمون»، فيما هتف حشد تجمع في الخارج «نيكول خائن».
BREAKING: Archbishop Bagrat Galstanyan has been taken into custody.
— 301🇦🇲 (@301arm) June 25, 2025
📹: Sputnik Armenia pic.twitter.com/7ryWWgCuoc
بدورها، أعلنت لجنة التحقيق أنها اعتقلت 14 شخصاً، وأطلقت إجراءات جنائية ضد 16 مشتبهاً بهم بعد دهم أكثر من 90 مبنى في قضية تتعلق بحركة «الكفاح المقدس».
ونشرت اللجنة صوراً لأسلحة وذخيرة عثر عليها خلال عمليات تفتيش، لافتة إلى أن غالسْتانيان «حصل بموافقة مسبقة من عدد من أعضاء الحركة على الوسائل والأدوات اللازمة لتنفيذ أعمال إرهابية وانتزاع السلطة».
وتدور خلافات بين باشينيان ورجال دين بارزين منذ أن بدأ بطريرك الكنيسة الأرمنية، كاريكين الثاني، الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء بعد الهزيمة العسكرية التي منيت بها أرمينيا في 2020 أمام أذربيجان في إقليم قره باغ.
وتصاعد النزاع بعد أن سيطرت باكو، بشكل كامل، على الإقليم في عام 2023. وبدأ باشينيان بالضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام لم يحظ بشعبية مع أذربيجان، يعني بشكل أساسي أن تتخلى يريفان عن مطلبها بالسيادة على منطقة يراها العديد من الأرمن موطنهم الأصلي.

