ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حسابات متباينة ومواقف «على القطعة»: هكذا تصرّف حلفاء إيران

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

المواجهة مع إيران كشفت حسابات متباينة لحلفائها، بين حياد محسوب وقلق استراتيجي، وسط مؤشرات على تحوّل إقليمي يُقلق واشنطن وتل أبيب.

خضر خروبي
خضر خروبي
الخميس 26 حزيران 2025
بوتين أراد مقايضة واشنطن بين الوساطة مع إيران وتخفيف العقوبات عن موسكو (أ ف ب)
بوتين أراد مقايضة واشنطن بين الوساطة مع إيران وتخفيف العقوبات عن موسكو (أ ف ب)
الخط


خلّفت المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية، والصورة التي انتهت إليها أخيراً، جملة تساؤلات على أكثر من صعيد، ولا سيما لناحية ما أظهرته من حجم نفوذ القوى الدولية الحليفة لإيران، وعلى رأسها روسيا والصين، ورؤية تلك القوى لشكل المواجهة مع الغرب في عدد من الملفات الدولية، أو لناحية ما أثارته من تكهنات حول احتمالية توسّع التغوّل الإسرائيلي نحو بلدان إسلامية أخرى مستقبلاً، كباكستان وتركيا.

روسيا

إذا كان البعض يرى أن عجز روسيا عن مؤازرة إيران في وجه إسرائيل، يعكس تراجع نفوذها في الشرق الأوسط، بعد خسارتها جانباً كبيراً من حضورها على الساحة السورية، ثمة من يعتقد بأن مساعي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للعب دور الوساطة خلال المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية، على الرغم من افتقار بلاده إلى أدوات التأثير المناسبة في وساطة كهذه، تُظهر رغبته في الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق بين روابط بلاده الاقتصادية والعسكرية مع إيران، من جهة، وبين علاقاتها الجيدة مع كل دول الخليج، بخاصة في مجال النفط، وكذلك إسرائيل، التي يراها بوتين «دولة ناطقة بالروسية»، من جهة أخرى.

وتضاف إلى تلك الاعتبارات، رهانات موسكو على تحسين علاقاتها بإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي لا تبدي ميلاً إلى تشديد العقوبات على روسيا، على الرغم من استمرار الحرب الأوكرانية، وذلك على نحو ما تذهب إليه محلّلة شؤون الشرق الأوسط، ماريانا بيلينكايا.

ومن منظور خبراء، فإن عرض روسيا وساطتها لحل الأزمة النووية الإيرانية، يرمي إلى إقناع ترامب بضرورة التعامل معها في المسائل التي تتخطّى أوكرانيا، على أمل أن تقايض تلك الوساطة بمطالبة واشنطن بتخفيف العقوبات عن موسكو، والاعتراف بما قامت به الأخيرة من ضمّ لأراضٍ أوكرانية، بكل ما سيعنيه ذلك من خيبة لأوكرانيا وأوروبا.

الصين

على غرار موقف روسيا الذي يشدّد على أهمية حماية ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ورفض إسقاط الحكومات بالقوة، تحرّكت الصين، المرتبطة بشراكات اقتصادية واستراتيجية مع الجانب الإيراني، ضمن الحيز نفسه لدعم موقف إيران، لاعتبارات تتعلق بمراعاة مصالحها مع كل من الولايات المتحدة، والدول الخليجية.

وعن طبيعة ذلك الدعم، رأى محللون أن الصين، وعلى الرغم من كونها ظلّت لسنوات خلت المستورد الرئيسي للنفط الإيراني، ركّزت على «الأساليب الدبلوماسية الناعمة» لصون نفوذها على الساحة الإيرانية، وتلافي التورط المباشر هناك، بما ينسجم مع «سجلّها التاريخي البعيد عن التدخل العسكري» في قضايا الشرق الأوسط. ويستشهد هؤلاء بأن بكين لم تفعل سوى المطالبة بالتهدئة وشجب الهجوم الإسرائيلي الأخير على الجمهورية الإسلامية، وهو أمر أوحى بافتقارها إلى «أدوات التأثير الخشنة»، فضلاً عمّا أثاره من تساؤلات حول مدى نجاعة مبادراتها الدبلوماسية، وحقيقة تماسك ما يسمّيه الغرب «محور الاضطراب»، في إشارة إلى الحلف الروسي - الصيني - الإيراني.

هذا التحليل يؤيّده الأستاذ في «جامعة رينمين» في بكين، شي ينهونغ؛ إذ يؤكد أن هجوم إسرائيل والولايات المتحدة «يتعارض مع مصالح الصين وفلسفتها، لكنّها لا تستطيع فعل أي شيء ملموس لمنعه»، في إشارة إلى تمسّك الصين بالدفاع عن الدور الإقليمي لإيران عبر الأطر الدبلوماسية حصراً، وفي مقدّمها «اتفاق فيينا» النووي لعام 2015، في حين لفت مدير الأبحاث في «معهد الصين وآسيا الحديثة» التابع لـ»أكاديمية العلوم الروسية»، ألكسندر لوكين، إلى أن النبرة المتشدّدة من جانب الصين تجاه العدوانية الإسرائيلية تتوافق مع «دعوتها إلى حل النزاعات عبر المفاوضات في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى»، معتبراً أن الحرب الإسرائيلية - الإيرانية أظهرت رجحان كفّة إيران، وسائر بلدان الخليج، التي توفّر نسبة وافرة من إمدادات النفط لبكين، في حسابات صانع القرار الصيني، على حساب كفّة إسرائيل.

في المقابل، توقّف محللون عند التقارير المتواترة حول توجّه ثلاث طائرات شحن عسكري صينية في اتجاه الأراضي الإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية، للإشارة إلى أن بكين دعمت حليفتها الشرق أوسطية بما يتجاوز الإطار الدبلوماسي، على خلفية استشعارها خطراً جدياً على الواقع الجيوسياسي للجمهورية الإسلامية.

وفي معرض تعليقها على دلالات هذا الأمر، رأت الباحثة في جامعة هونغ كونغ متروبوليتان، إميلي تران، أن الصين ربما أرادت من خلال تلك الخطوة «الإعراب عن قلقها العميق إزاء التصعيد في الشرق الأوسط لأسباب تتعلق بأمن الطاقة وواقعها الجيوسياسي»، مبيّنة أنّ ذلك التصعيد «يُهدد واردات بكين، وبالتالي استقرارها الاقتصادي، كما يُهدد عدمُ الاستقرار الإقليمي طريق الحرير الجديد، وهو مشروع استراتيجي للرئيس الصيني شي جين بينغ».

ومن منظور محللين صينيين، فقد بدت الجمهورية الشيوعية الطرف الدولي «الأكثر اهتماماً» بمتابعة مجريات الحرب بين إيران وإسرائيل، «ليس فقط من باب الخوف على نظام طهران الحالي، الذي ربطته ببكين علاقات تحالف وصداقة، وإنما أيضاً من باب التعرف إلى مدى كفاءة الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية التي تحارب بها إسرائيل، كونها أدوات قتال، هي الأحدث والأكثر تطوراً في ترسانة الولايات المتحدة، وهي من ستحدد مسار أي مواجهة في المستقبل بين بكين وواشنطن حول تايوان ومصيرها».

باكستان وتركيا

وفي موازاة حملة إعلامية شرسة من قبل كيان الاحتلال ضد باكستان، التي رفعت أخيراً من نبرة انتقادها لمواقف القوى الغربية الداعمة لإسرائيل في عدوانها ضد الجمهورية الإسلامية، استحوذ توصيف وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، للممارسات الإسرائيلية ضد إيران، كتهديد للأمن القومي الباكستاني، ودعوته الدول الإسلامية إلى التكاتف وقطع العلاقات مع إسرائيل، على اهتمام خاص في الولايات المتحدة.

وهو ما يمكن من خلاله تفسير خروج البيت الأبيض عن البروتوكول المعمول به، والذي يقتصر عادة على استضافته الملوك والرؤساء وبعض الأمناء العامين للمنظمات الدولية الكبرى، حين استقبل ترامب، رئيسَ أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كخطوة هدف من خلالها الأول إلى محاولة حثّ الثاني على ضمان حياد باكستان عن الصراع بين إيران وإسرائيل، من دون أن يلقى تجاوباً من إسلام آباد، وفقاً لتقارير صحافية.

ومن منظور مراقبين باكستانيين، فإن تلك المواقف تنطلق من إدراك المؤسسة العسكرية أنّ أهداف العدوان الإسرائيلي، المدعوم غربياً، تتجاوز ضرب المشروع النووي لطهران، وتتعداه نحو هدفين أساسيين: أولهما إسقاط نظام الحكم في إيران، وجرّ الأخيرة نحو حلف هندي - إسرائيلي مناهض لباكستان، كتوطئة لإحداث تغييرات سياسية في الأخيرة؛ وثانيهما يتصل بتعطيل تبلور حلف عسكري تكنولوجي ثلاثي قيد التبلور بين إسلام آباد، وكل من أنقرة وطهران، بما يحمله من تبعات جيوسياسية من شأنها أن تؤرّق واشنطن وتل أبيب، وفق ما عكسته تقديرات استخبارية وبحثية غربية في أكثر من مناسبة.

وضمن الخانة نفسها، يمكن إدراج المواقف المندّدة بالحرب على إيران، الصادرة عن الساسة الأتراك، ومن بينهم الرئيس رجب طيب إردوغان نفسه، وكذلك زعيم حزب الحركة القومية التركية (جزء من الائتلاف الحاكم) دولت بهتشلي، الذي أعرب عن خشيته من أن يكون «هدف إسرائيل هو تطويق جغرافية الأناضول»، محذّراً من أن بلاده هي «الهدف النهائي». وتلك مخاوف غذّتها أيضاً تصريحات سابقة لرئيس وزراء تركيا الأسبق، نجم الدين أربكان، ودبلوماسيين غربيين في هذا الخصوص، فضلاً عن إشارات في الإعلام الإسرائيلي حول نية تل أبيب «فتح مواجهة مع أنقرة في نهاية المطاف».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك