
أعلن مجلس صيانة الدستور الإيراني، اليوم، أنّه صادق على مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما صوّت النواب الإيرانيون، الأربعاء، لصالح تعليق التعاون عقب الحرب مع إسرائيل.
وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، لوكالة «إرنا» الإيرانية، إنّ «الحكومة مطالبة بتعليق كل أشكال التعاون مع الوكالة، لضمان الاحترام الكامل للسيادة الوطنية ووحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأشار إلى أنّ هذه الخطوة جاءت ردّاً على «هجمات النظام الصهيوني والولايات المتحدة على المنشآت النووية السلمية».
وأوضح نظيف أنّ مشروع القانون، الذي سيتم تقديمه إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، للمصادقة النهائية عليه، من شأنه أن يسمح لإيران «بالاستفادة من جميع الحقوق المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وخصوصاً ما يتصل بتخصيب اليورانيوم».
باريس: لاستئناف مسار الحوار من دون تأخير
في السياق نفسه، حضّت فرنسا إيران على استئناف «مسار الحوار» والتعاون مع الوكالة الدولية «من دون تأخير».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم: «نتوقّع من إيران استئناف مسار الحوار من دون تأخير، للتوصل إلى حلّ دبلوماسي متين، يمكن التحقق منه، ودائم، يُعالج المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني».
-
(أ ف ب)
وأضاف: «نحن عازمون على إبرام اتفاق يراعي نظام حظر الانتشار النووي، من أجل الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك المصالح الأمنية للأوروبيين».
موسكو: مهتمون بمواصلة التعاون بين إيران والوكالة
من جهتها، أعربت روسيا عن معارضتها للخطوة الرامية إلى تعليق إيران تعاونها مع الوكالة.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي اليوم: «إنّنا مهتمون بمواصلة التعاون بين إيران والوكالة، ليكون من الممكن للجميع احترام تصريحات إيران المتكرّرة بأنّها لا ولن تملك خططاً لتطوير سلاح نووي».
'The US as NPT Treaty participant disregards its duties and functions of the IAEA' — Russian FM Lavrov
— RT (@RT_com) June 26, 2025
He reminds that there was no evidence Iran shifts nuclear efforts to military program pic.twitter.com/cEXio8WFr3
وكان نواب مجلس الشورى الإيراني قد صوتوا، أمس، لصالح مشروع قانون تعليق التعاون مع الوكالة، غداة وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرّت 12 يوماً مع إسرائيل.
وخلال الحرب، التي بدأتها إسرائيل في 13 حزيران، انتقد المسؤولون الإيرانيون الوكالة الدولية بشدّة، لعدم إدانتها الضربات. كما انتقدت إيران الوكالة على إصدارها قراراً في 12 حزيران، يتّهمها بعدم الوفاء بالتزاماتها النووية.
ويقول مسؤولون إيرانيون إنّ قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية كان «أحد الأعذار الرئيسية» للهجمات الإسرائيلية والأميركية.

