
أمر القضاء الإداري الفرنسي بلدية نيس بإزالة الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الشرفة الأمامية لمبنى البلدية، في غضون خمسة أيام، والتي كانت البلدية قد وضعتها منذ السابع من تشرين الأوّل 2023.
واعتبرت المحكمة الإدارية في نيس في قرارها، اليوم، أنّ «هذه الأعلام، نظراً للفترة الزمنية التي رُفعت خلالها، والنطاق الهائل للنزاع في الشرق الأوسط، والتوتّرات القائمة في العالم، لا يمكن اعتبارها مجرد رمز يدلّ على دعم الأسرى، بل ينبغي النظر إليها على أنها تأييد لدولة إسرائيل، ومن ثمّ مجاهرة برأي سياسي».
وأُصدر القرار ضمن مسار قضائي مستعجل، على أن تُبتّ المحكمة في جوهر القضيّة في وقت لاحق.
وقال رئيس بلدية نيس، كريستيان إستروزي، في إحاطة إعلامية: «يبدو لي أنّ هذا القرار غير منصف، لكنني من أتباع الجمهورية وأحترم القوانين والقرارات في بلدي، ولذا قرّرت إزالة الأعلام».
وقام إستروزي بنفسه بإزالة الأعلام من الشرفة الأمامية لمبنى البلدية، قبل أن يكشف عن ملصق كبير يحمل صور الأسرى الإسرائيليين، بالإضافة إلى اثنين من المواطنين الفرنسيين المسجونين في إيران.
-
كشف إستروزي عن ملصق كبير يحمل صور الأسرى الإسرائيليين (أ ف ب)
ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، أصبحت هذه الأعلام موضع احتجاج من قبل مؤيدي القضية الفلسطينية في نيس، الذين نظموا عدداً من التجمّعات للمطالبة بإزالتها.
وفي منتصف حزيران، طلب كبير مسؤولي منطقة الألب البحرية، لوران أوتيو، الذي تولّى منصبه في أيار، من إستروزي سحب الأعلام «عملاً بمبدأ حياد الخدمة العامة». ولاحقاً، أحال ناشطون مؤيدون للفلسطينيين القضية على المحكمة الإدارية.
وفي الأشهر الأخيرة، اضطرت ثلاث بلديات في مناطق فرنسية أخرى إلى إزالة الأعلام الفلسطينية من واجهات مبانيها، بموجب قرارات صادق عليها القضاء الإداري.

