غوتيريش: ميثاق الأمم المتحدة ليس اختيارياً
ندّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بـ«هجمات» غير مسبوقة تتعرض لها مبادئ الأمم المتحدة.


ندّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بـ«هجمات» غير مسبوقة تتعرض لها مبادئ الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش، في الذكرى الثمانين لتوقيع الشرعة المؤسسة للمنظمة الدولية أمام الدول الأعضاء اليوم: «فلنكن واضحين(...) نحن نشهد اليوم هجمات غير مسبوقة على أهداف ومبادئ شرعة الأمم المتحدة».
وأشار إلى «التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد الدول ذات السيادة، وانتهاك القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، واستغلال الغذاء والماء، وتآكل حقوق الإنسان»، من دون أن يسمي أي جهة مسؤولة عن هذه الانتهاكات.
وأضاف غوتيريش: «نلاحظ مراراً وتكراراً نمطاً مألوفاً: الالتزام بالميثاق عندما يناسبنا، وتجاهله عندما لا يناسبنا. ميثاق الأمم المتحدة ليس اختيارياً، وليس قائمة طعام ننتقي منها ما نشاء»، مشدداً على أنّه «لا يمكننا تطبيع هذه الانتهاكات للمبادئ الأساسية للميثاق».
ودافع غوتيريش عن المنظمة التي تحتفل بهذه الذكرى وسط انتقادات لاذعة، قائلاً: «يمكننا أن نربط بشكل مباشر بين إنشاء الأمم المتحدة ومنع نشوب حرب عالمية ثالثة».
The @UN Charter is not optional.
— António Guterres (@antonioguterres) June 26, 2025
It is the bedrock of international relations.
We cannot & must not normalize violations of its most basic principles.
Now more than ever, we must respect & re-commit to international law — in words & deeds.#CharterDay pic.twitter.com/tO5qQLQsz1
وأضاف أنّ «الدفاع عن أهداف ومبادئ الميثاق مهمة لا تنتهي»، في إشارة إلى الحروب والكوارث الإنسانية.
وتابع: «لقد شهدنا تقدماً في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، لكننا نشهد اليوم للأسف اتجاهاً معاكساً ومقلقاً. الآن، أكثر من أي وقت مضى، علينا احترام القانون الدولي وتجديد التزامنا به، قولاً وفعلاً»، داعياً الدول الأعضاء إلى «الارتقاء إلى مستوى التحديات».
وتحلّ هذه الذكرى في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة أزمة متعددة الجوانب تثير تساؤلات حول مستقبلها.
وفي هذا السياق، أطلق غوتيريش مبادرة «UN80» في آذار بهدف تحسين فعالية المنظمة، التي تعاني من قيود مالية مزمنة تفاقمت بسبب التخفيضات الهائلة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على المساعدات الخارجية الأميركية. ويشمل هذا الإصلاح، خصوصاً، إلغاء آلاف الوظائف.
