14 مليون شخص مهدّدون بالموت بسبب تقليص المساعدات الأميركية
أكثر من 14 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في العالم، ثلثهم من الأطفال الصغار، يواجهون خطر الموت بحلول عام 2030 بسبب تفكيك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكالة التنمية الدولية (USAID) للمساعدات الخارجية.


حذّرت دراسة نُشرت في مجلة «لانسيت» العلمية، من أنّ «أكثر من 14 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في العالم، ثلثهم من الأطفال الصغار، يواجهون خطر الموت بحلول عام 2030 بسبب تفكيك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكالة التنمية الدولية (يو إس إيد) للمساعدات الخارجية».
وإلى جانب وكالة التنمية الدولية الأميركية، أعلنت دول مانحة أخرى، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، عن خطط لتقليص ميزانياتها المخصّصة للمساعدات الخارجية.
وجاءت هذه الدراسة بالتزامن مع تجمّع قادة العالم ورجال الأعمال هذا الأسبوع في مؤتمر للأمم المتحدة في إسبانيا لدعم المساعدات المتقلّصة، في ظل غياب الولايات المتحدة.
وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، دافيد راسيلا، في بيان، أنّ «تقليص التمويل يهدّد بوقف أو حتى عكس التقدّم المحرَز على مدى عقدين في مجال الصحة بين الفئات الضعيفة»، لافتاً إلى أنّ «الصدمة الناتجة عن إيقاف المساعدات ستكون مماثلة من حيث الحجم لجائحة عالمية أو نزاع مسلّح كبير بالنسبة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل».
وتوقّعت الباحثة المشاركة في الدراسة، كاتيرينا مونتي، أنّ «تقليص الاتحاد الأوروبي للمساعدات، قد يؤدّي إلى زيادة عدد الوفيات بشكل أكبر خلال السنوات القادمة».
لكنّ الباحثين أكّدوا أنّ هذه التوقّعات القاتمة مبنيّة على حجم المساعدات المعلن حالياً، وقد تسوء بسرعة في حال تغيّرت الأوضاع.
وكانت وكالة التنمية الدولية الأميركية تمثّل 0,3% من إجمالي الإنفاق الفيدرالي الأميركي، قبل تقليص دورها.
ولفت الباحث، جيمس ماكينكو، إلى أنّ «المواطن الأميركي يساهم بنحو 17 سنتاً يومياً لوكالة التنمية الدولية، أي حوالي 64 دولاراً في السنة»، معتبراً أنّ «معظم الناس سيدعمون استمرار تمويل الوكالة لو علموا مدى فاعلية مثل هذه المساهمة الصغيرة في إنقاذ ملايين الأرواح».
وفي الوقت الذي تُسجّل فيه وفيات ناتجة عن الإيدز والملاريا والسلّ بنسب أقلّ بكثير في الدول التي تلقّت تمويلاً كثيفاً من الوكالة الأميركية، تحذّر النماذج الإحصائية من أنّ وقف هذا الدعم سيؤدّي إلى ارتفاع كارثي في أعداد الوفيات التي يمكن تجنّبها.
وتُشير بيانات محدثة من جامعة بوسطن إلى أنّ أكثر من 332 ألف حالة وفاة (بين بالغين وأطفال) سُجّلت حتى الآن نتيجة هذه التخفيضات، أي بمعدّل 88 حالة وفاة كل ساعة.
