
عاد رئيس جنوب السودان، سلفا كير، إلى جوبا، اليوم، بعد زيارة لدولة الإمارات، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقالت الإذاعة الحكومية، في منشور على «فيسبوك»، إن زيارة كير إلى الإمارات «تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف سبل جديدة للتعاون الاقتصادي»، بعد أن كان مرافقون له في الزيارة، رفضوا الكشف عن هوياتهم، كشفوا لوكالة «فرانس برس» أن الرئيس في الإمارات «لإجراء فحوص طبية».
وكانت وزارة خارجية جنوب السودان قد نفت، في أيار الفائت، شائعات حول وفاته.
إلى ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن عدد القتلى المدنيين في البلاد وصل، بين كانون الثاني وآذار، إلى أعلى مستوياته منذ حوال خمس سنوات.
739 قتيلاً بين كانون الثاني وآذار
وأشارت البعثة، في بيان اليوم، إلى أنّ 739 مدنياً قتلوا، بين كانون الثاني وآذار، كما جُرح 679 آخرون، وخُطف 149، وتعرض 40 شخصاً لعنف جنسي مرتبط بالنزاع.
ولفتت إلى أن هذه الحصيلة تمثل «زيادة بنسبة 110% في عدد القتلى المدنيين (من 352 إلى 739)» مقارنة بالربع السابق.
وأكدت البعثة أن إجمالي عدد الضحايا هو «الأعلى خلال فترة ثلاثة أشهر منذ العام 2020».
وتسبّبت ميليشيات أهلية أو مجموعات للدفاع مدني في معظم الإصابات التي أُبلغ عنها تحديداً في منطقة واراب، حيث أعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير، حالة الطوارئ في حزيران.
إلا أن البعثة الأممية أشارت إلى زيادة «مقلقة» في هجمات «الأحزاب التقليدية والجماعات المسلحة الأخرى» بلغت 27%.
وأعربت الأمم المتحدة مراراً عن قلقها إزاء تدهور الوضع في الفترة الأخيرة في البلاد التي تعاني من فقر مدقع رغم ثروتها النفطية.
ويواجه جنوب السودان اضطرابات، منذ أشهر، بعد أن قام كير بتهميش نائبه وخصمه، ريك مشار، الذي وضع في الإقامة الجبرية في آذار.
وخاض كير ومشار حرباً أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بنحو 400 ألف شخص حتى توقيع اتفاق لتقاسم السلطة عام 2018.
وهناك مخاوف من أن تعود الدولة الفقيرة، الأحدث في العالم، إلى حرب واسعة النطاق.

