ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تلويح بإسقاط الجنسية: ترامب يعيد تشكيل المواطَنة

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

ترامب يوسّع صلاحياته بسحب الجنسية، ملوّحاً بها ضد معارضين سياسيين ومؤيدين لفلسطين، في مسار يهدّد مفهوم المواطنة والدستور الأميركي.

خضر خروبي
خضر خروبي
الجمعة 4 تموز 2025
حذّر ترامب من أنّ ماسك قد يضطر لـ«إغلاق أعماله والعودة إلى جنوب أفريقيا» (أ ف ب)
حذّر ترامب من أنّ ماسك قد يضطر لـ«إغلاق أعماله والعودة إلى جنوب أفريقيا» (أ ف ب)
الخط


لا ينفك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عند كل تصريح يدلي به، يثير الجدل حول سياساته، خصوصاً في مجالَي الهجرة والتجنيس، سواء ما يتصل منها بترحيل «المهاجرين غير الشرعيين»، أو حديثه، أخيراً، عن احتمال إسقاط الجنسية عن مواطنين أميركيين.

إشكالات قانونية ودستورية

وفي إطار سياسة متشدّدة لتقييد الوضع القانوني لفئات مختلفة من المجتمع الأميركي - ولا سيما المهاجرين المجنّسين المقدّرة أعدادهم، وفق إحصائيات عام 2023، بنحو 25 مليون شخص -، كان آخر وجوهها إصدار وزارة العدل الأميركية توجيهات جديدة بداية الشهر الماضي، قضت بتجريد المهاجرين السابقين الذين أصبحوا مواطنين أميركيين من جنسيتهم في حال تورّطهم في جرائم معيّنة، لم يكن مستغرباً أن يخرج ساكن البيت الأبيض نفسه، الثلاثاء الماضي، ويلمّح إلى نيّته سحب الجنسية الأميركية من المرشّح الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني.

وقال ترامب إنّ «الكثير من الناس يقولون إن ممداني موجود هنا بشكل غير قانوني»، مضيفاً: «(إننا) لا نحتاج إلى شيوعي في هذا البلد»، متوعّداً الأخير بإجراءات قانونية في حال واصل التزامه بوعوده الانتخابية، قد تصل إلى حدّ اعتقاله، في إشارة إلى دعوة ممداني إلى مقاومة توجهات سلطات الهجرة الأميركية (ICE) بحقّ المهاجرين.

وردّ المرشح الديمقراطي، عبر منصة «إكس»، قائلاً: «رئيس الولايات المتحدة هدّد للتوّ باعتقالي وتجريدي من جنسيتي وترحيلي، ليس بسبب خرقي أيّ قانون، وإنّما لأنني سأرفض السماح لإدارة الهجرة بإرهاب مدينتنا»، معتبراً أنّ «تصريحات ترامب ليست مجرّد هجوم على الديمقراطية، بل محاولة لتخويف كل من يجرؤ على رفع صوته في نيويورك»، مضيفاً أنّ الناخبين سيرفضون هذا الخطاب في تشرين الثاني المقبل.

وفي سياق متّصل، وجّه الرئيس الجمهوري تهديداً صريحاً إلى خصمه المعارض لما يُعرف بـ»مشروع القانون الكبير والجميل» (تمّ تمريره في مجلس النواب أمس، وأحيل على الرئيس ليوقّعه)، وحليفه السياسي السابق، إيلون ماسك، باتّخاذ إجراءات قانونية مشابهة بحقّه أيضاً، محذّراً من أنّ المدير التنفيذي لشركة «تسلا» «قد يضطر إلى «إغلاق أعماله والعودة إلى جنوب أفريقيا».

يبلغ عدد المهاجرين المجنّسين، وفق إحصائيات عام 2023، نحو 25 مليون شخص


وعلى رغم ما تثيره المطالبات بنزع الجنسية عن مهاجرين مجنّسين، من إشكالات على أكثر من صعيد، ولا سيما حول وضعية ممداني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة في سن السابعة، ونال جنسيتها بحلول عام 2018، من دون أن تَظهر أيّ شبهات تثبت أنه ارتكب أيّ مخالفة أو أخفى معلومات عمداً في طريق حصوله على الجنسية، فإنّ ما لوّح به البيت الأبيض بحقّ كلٍّ من ممداني وماسك، ينطلق في مبرّراته ممّا جاء في مضمون المذكّرة الصادرة عن وزارة العدل أخيراً؛ ولا سيما لناحية السماح للحكومة الفدرالية بمتابعة قضايا إسقاط الجنسية من خلال التقاضي المدني، وذلك بحقّ الأفراد الذين يثبت تورّطهم في «جرائم حرب» و»عمليات قتل خارج نطاق القانون»، أو «جرائم جنسية» و»انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، إضافة إلى مَن تثبت إدانتهم بجرائم تُصنَّف على أنها «تهديد مباشر للأمن القومي»، كأعضاء العصابات الإجرامية، وكذلك الأفراد الذين حصلوا على الجنسية سواء «من خلال الاحتيال»، أو من خلال «إخفاء معلومات جوهرية» خلال إجراءات التجنيس.

وبحسب محلّلين، فإنّ ما جاء في المذكّرة يثير إشكالات قانونية ودستورية، خصوصاً لجهة ما منحته من صلاحية حصرية لوزير الخارجية، ماركو روبيو، لتحديد مَن يُعدّ «خطراً محتملاً على الأمن القومي»، أو لِما تتركه للقسم المدني في الإدارة من صلاحيات لاتّخاذ قرارات خارج الفئات الواردة في نصّها «وفق ما يراه مناسباً»، بالنظر إلى ما يمثّله من سابقة دستورية، وإلى ما يفتحه من تأويل واسع لصلاحيات السلطة التنفيذية في القضايا المتّصلة بموضوع المواطنة، على حساب السلطات الأخرى؛ علماً أن الإجراءات العقابية قد تطاول عدداً من الناشطين المؤيّدين لفلسطين على غرار ما حصل مع الطالب السابق في جامعة «كولومبيا» محمود خليل.

ومن منظور حقوقيين، فإنّ القوانين الأميركية تتيح سحب الجنسية والترحيل بحقّ مواطنين أميركيين بعد تجنيسهم حصراً في حالات محدّدة، من مثل ارتكاب مخالفات تُصنّف كـ»جرائم حرب»، أو «أعمال إرهابية»، وكذلك في حالات «الانضمام إلى جيش أجنبي» أو «الترشّح لمنصب في حكومة أجنبية»، أو حتى «إخفاء معلومات جوهرية أثناء عملية التجنيس». إلا أنّ المؤسسة القضائية هي الجهة المخوّلة إصدار قرارات من ذلك النوع، وليس السلطة التنفيذية، وفق ما ينصّ عليه التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.

وبحسب هؤلاء، فإنّ الدستور يكفل للسلطة التنفيذية حقّ سحب الجنسية من أيّ مواطن أميركي في حال ارتكابه أيّاً من الأفعال الجرمية المنصوص عليها قبل تجنيسه، أو في حال كذبه في طلب التجنيس. ويؤكد أكاديميون قانونيون أميركيون أن استخدام التقاضي المدني من جانب الإدارة لسحب جنسية عدد من مواطنيها، من شأنه أن يطرح علامات استفهام حول مدى دستورية ما تقوم به على ذلك الصعيد، لأن هذا النوع من التقاضي يشوبه الكثير من الاعتلالات، وتحديداً لكونه لا يكفل للشخص المعنيّ الحقّ في توكيل محام، وهو ما يشكّل مخالفة للحقوق الدستورية التي يضمنها التعديل الرابع عشر.

إطار سياسي أوسع

ومهما يكن، فإنّ دعوات سحب الجنسية من ماسك، وممداني تتقاطع مع إطار سياسي أوسع لإدارة ترامب، يعبّر عنه صراحة بعض المحسوبين على الحلف السياسي الداعم للرئيس، من مثل ستيف بانون، الذي طالب، في حزيران الماضي، في حوار مع «نيويورك تايمز»، بـ»فتح تحقيق رسمي في وضع ماسك»، لأن رجل الأعمال الشهير هو «مهاجر غير شرعي ويجب ترحيله فوراً من البلاد»، فضلاً عن النائب الجمهوري أندوا أوغلز، الذي دعا وزارة العدل الأميركية إلى تجريد ممداني من جنسيته، بدعوى «عضويته في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأميركي»، وتأييده شعار «عولمة الانتفاضة» الذي يحمل مضامين مؤيّدة لحقوق الشعب الفلسطيني في المقاومة المسلّحة، والمطالبة بالتحرّر الوطني. بدوره، نفى ماسك، ما ذهب إليه عدد من الجمهوريين المطالبين بسحب الجنسية الأميركية منه، مستندين إلى ما روّجته تقارير صحافية في شأن تأسيسه عمله بصورة غير شرعية أثناء فترة إقامته في البلاد بتأشيرة طالب عام 1995، مؤكداً أنه كان لديه تصريح عمل آنذاك.

كما أن الإجراءات المقترحة ضدّّ «الديمقراطي الثوري»، و»الجمهوري المتمرّد»، تندرج ضمنها سلسلة إجراءات في مجال الهجرة، دأب عليها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، وقد راح بعضها يأخذ طابعاً صداميّاً، بدءاً باعتقال عدد من الديمقراطيين الذين احتجّوا على حملات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) ضدّ المهاجرين إبّان احتجاجات كاليفورنيا قبل أسابيع قليلة، من بينهم عمدة نيوورك راس باراكا، والمراقب المالي لمدينة نيويورك براد لاندر، مروراً بتوسيع البيت الأبيض من مساحة صلاحية أجهزة الوكالة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، والتي بدأت عملها عام 2003 بفعل تأثيرات «هجمات الحادي عشر من سبتمبر»، ولا سيما مديرية التحقيق الداخلي التي كانت تُعنى بشكل مركّز بالتحقيق في جرائم استغلال الأطفال في المواد الإباحية، والإتجار بالبشر، والاحتيال على الآثار.

لكنها، خلال عهد ترامب، أصبحت هي الجهة الرئيسية المنوط بها إنفاذ قوانين الهجرة، من خلال تدابير تشمل مشاركة تحديثات منتظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تشمل بيانات تفصيلية عن أعداد المعتقلين اليومية، إلى جانب أسمائهم وصورهم، فضلاً عن اتّباع آلية عمل مختلفة عن السابق، من ضمنها إجراءات اعتقال تعسفية تطاول حتى من يكون رفقة أيّ مهاجر غير شرعي حين توقيفه، واعتماد تفسير موسّع لـ»المجرمين»، يقوم على اعتبار «جميع المهاجرين غير الشرعيين، مجرمين»، وفق ما أكّدته الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك