ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وقف المساعدات الأميركية يؤرّق كييف: موسكو تصعّد هجماتها... جواً وبراً

عرب وعالم
|أوروبا
حفظ المقالة

شهدت الحرب في أوكرانيا تطوّرات متسارعة توحي بدخول الصراع هناك مرحلة جديدة، تتّسم بتعقيد المواقف الدبلوماسية وتصعيد الأعمال العسكرية.

سعيد محمد
سعيد محمد
السبت 5 تموز 2025
شنّت روسيا هجوماً مكثّفاً بالطائرات المُسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف (أ ف ب)
شنّت روسيا هجوماً مكثّفاً بالطائرات المُسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف (أ ف ب)
الخط

لندن | أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، محادثة هاتفية (الخميس) استمرّت لِما يقرب من الساعة، وتناولت الأوضاع في أوكرانيا وقضايا أخرى من مثل إيران، والشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن ترامب أشار إلى أنه أثار مسألة «الإنهاء المبكر للعمل العسكري» في أوكرانيا، فإنه أعلن لاحقاً أنه «محبط جدّاً» لأنه «لم يحقّق أيّ تقدّم على الإطلاق» مع بوتين في شأن تسوية تنهي الحرب المستمرة في عامها الرابع. ومن جانبه، أكّد المستشار في الكرملين، يوري أوشاكوف، أن الرئيس الروسي كرّر، خلال المحادثة، موقف بلاده الراغب في حلّ تفاوضي، لكن من دون التراجع عن أهداف الحرب، والتي تشمل «معالجة الأسباب الجذرية» للصراع، في إشارة إلى توسيع «حلف شمال الأطلسي» شرقاً، والدعم الغربي لكييف.

على أن اللافت كان ما جرى عقب المكالمة، إنْ على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي؛ ففي غضون ساعات قليلة من انتهائها، شنّت روسيا هجوماً مكثّفاً بالطائرات المُسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف، ما أسفر عن إصابة 20 شخصاً، وتدمير عدّة مبانٍ سكنية ومواقع بنية تحتية للسكك الحديدية، واندلاع حرائق في ستة أحياء على الأقلّ، في ما وصف الجيش الأوكراني بأنه إحدى أكبر الهجمات الجوية التي شنّتها روسيا على الإطلاق، واستُخدمت فيه 550 طائرة مُسيّرة وصاروخاً، منها سبعة صواريخ باليستية. كذلك، شنّت القوات الروسية هجوماً جويّاً على بولتافا في وسط أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 47 آخرين، وتضرّر مكتب التجنيد العسكري في المدينة. وكان الجيش الروسي أعلن سيطرته على قرية ميلوف في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، ما يفتح جبهة جديدة على خط المواجهة الممتدّ لأكثر من ألف وثلاثمئة كيلومتر.

وعلى إثر هذا التصعيد، طالب وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، حلفاء بلاده، بفرض مزيد من العقوبات على موسكو، وبتقديم المزيد من الأسلحة الدفاعية للجيش الأوكراني لتمكينه من التصدّي للهجمات الجوية الروسية. كذلك، أجرى الرئيس الأميركي، أمس، اتصالاً بنظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وصفه مساعد هذا الأخير بأنه «غني وبالغ الأهمية»، فيما أفاد مصدر مطّلع موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، بأن المحادثة بين الزعيمين كانت «جيّدة».

كان لقرار واشنطن مفعول الصدمة على كييف وحلفائها الأوروبيين


وتزامنت هذه التطوّرات مع القرار المفاجئ لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقف بعض شحنات السلاح الأميركي الحيوية، والتي كانت موجّهة إلى الجيش الأوكراني، في قرار برّره البيت الأبيض بأنه إجراء «مراجعة للقدرات» لضمان توافق المساعدات العسكرية للولايات المتحدة مع أولوياتها الدفاعية الخاصة، وسط مخاوف من انخفاض مخزونات الجيش الأميركي. وشملت الشحنات المعلّقة، صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، التي تعتمد عليها أوكرانيا بشكل كبير لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، والطائرات المُسيّرة، علماً أن بعضها وصل بالفعل إلى القواعد العسكرية الأميركية في بولندا المجاورة، تحضيراً لنقلها عبر الحدود إلى أوكرانيا.

وكان لقرار واشنطن مفعول الصدمة لدى كييف وحلفائها الأوروبيين، الذين يبدو أنهم لم يُبلّغوا بالقرار الأميركي مسبقاً. واستدعى وزير الخارجية الأوكراني، جون جينكل، القائم بالأعمال لدى السفارة الأميركية في كييف، وأعرب له عن «استياء أوكرانيا العميق»، مشدّداً على أهمية المساعدات العسكرية الأميركية، ومحذّراً من أن «أيّ تأخير في دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية لن يؤدي إلا إلى تشجيع المعتدي الروسي على مواصلة الحرب وأعمال الإرهاب، بدلاً من البحث عن السلام».

وحاولت واشنطن، على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، التقليل من أهمية القرار، وأعلنت أن التوقّف عن شحن الأسلحة «محدود النطاق»، إلّا أن كييف تريد الحصول على توضيحات دقيقة حول إمكانية استئناف الشحنات من حيث المبدأ، وفي أيّ إطار زمني. وكان الرئيس الأوكراني أعلن من مقر إقامته في مدينة آرهوس في الدنمارك، حيث يقوم بزيارة رسمية، عن أمله في التحدّث إلى ترامب، لمناقشة خلفيات قرار «البنتاغون».

وشدّد زيلينسكي، في تصريحات له، على الأهمية «الحاسمة» لحصول أوكرانيا على صواريخ لأنظمة «باتريوت»، مشيراً إلى أن حلفاءه الآخرين لا يمكنهم إمداد نظامه بها. وأعرب عن استعداد بلاده لشراء 10 أنظمة «باتريوت» بقيمة 15 مليار دولار، إذا تعذّر الحصول عليها كمساعدات، مشيراً كذلك إلى عزمها تصنيع الأسلحة بذاتها من خلال شراكات مع جهات أميركية وأوروبية. وكانت كييف وقّعت للتوّ اتفاقاً مع شركة «سويفت بيت» الأميركية لتصنيع طائرات مُسيّرة مضادّة للمُسيّرات الروسية في أوكرانيا، وتقول إنها ستنتج بالفعل مئات آلاف المُسيّرات هذا العام وحده، مع إمكان التوسّع بشكل كبير في العام المقبل.

وأثار قرار «البنتاغون» موجة استغراب في أجواء نخبة واشنطن المتعاطفة مع النظام الأوكراني، حيث انتقد مشرّعون ودبلوماسيون سابقون، الوزارة لوقفها شحنات الأسلحة التي سبق التعهّد بها لأوكرانيا. ويرى البعض أن هذا القرار يعكس تحوّلاً في أولويات الإدارة الأميركية، ربما بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتضاؤل اهتمام ترامب بالصراع الأوكراني الذي لا يرى فيه إمكانية لحصد مكاسب سياسية سريعة.

كما أشار خبراء إلى أن الموارد الأميركية ربّما تتّجه مرحلياً إلى إسرائيل التي استنفدت جزءاً كبيراً من مخزونات أنظمة دفاعها الجوية في التصدّي للصواريخ والمُسيّرات الإيرانية، ولا سيما أن الحرب لم تُحسم بعد مع إيران، وأيضاً لتعزيز الدفاعات الأميركية حول قاعدة «العديد» في قطر وقواعد أخرى عبر الخليج، ما سيؤثّر حتماً على إمدادات الأسلحة لأوكرانيا.

ويقرّ مسؤولون أوكرانيون بأن الدعم الأميركي قد لا يكون مضموناً على المدى الطويل، ما لم تحدث أمور دراماتيكية تدفع ترامب إلى تغيير نهجه الحالي، فيما تكهّن مراقبون بأن الرئيس الأميركي يريد الضغط على كييف كي تقدّم تنازلات تسمح باستئناف جهود الوساطة للتوصّل إلى تسوية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك