
من المقرّر أن تبدأ في 11 أيلول المقبل محاكمة رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المعتقل منذ آذار بتهم «فساد»، في قضية منفصلة بزعم تزوير شهادته الجامعية، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» ولائحة الاتهام التي اطلعت عليها وكالة «فرانس برس».
وأشارت لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب المدعي العام في اسطنبول، إلى توجيه تهمة «تزوير وثائق رسمية بشكل متتال» إلى إمام أوغلو، الذي يُشتبه في حصوله على شهادته الجامعية بشكل غير قانوني»، مطالبة، وفق وكالة «الأناضول»، بـ«الحكم عليه بالسجن لفترة تتراوح بين سنتين وستة أشهر، وثماني سنوات وتسعة أشهر».
بدوره، رد إمام أوغلو على القرار عبر منصة «أكس»، مؤكداً أن قرار مجلس إدارة جامعة اسطنبول «غير قانوني»، وأن الأمر «يعود إلى مجلس إدارة كلية تجارة الأعمال التي تخرج منها».
ويعدّ إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، الخصم الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقبلة، وهو يواجه في قضية التزوير عقوبة قد تصل إلى ثماني سنوات وتسعة أشهر في السجن، إضافة إلى حظر جميع الأنشطة السياسية.
وجاء توقيف رئيس بلدية اسطنبول بشبهات «فساد» و«إرهاب»، في إطار عملية طالت أكثر من مئة من المقربين منه، ومسؤولين منتخبين وأعضاء في حزبه، الذي وصف ما يجري بأنه «انقلاب» على المعارضة.
وأثارت هذه الاعتقالات احتجاجات واسعة في عدة مدن تركية كبرى، منها اسطنبول وأنقرة وإزمير، هي الأكبر منذ تظاهرات «جيزي» عام 2013، وأسفرت عن توقيف آلاف الأشخاص.
وعشية توقيفه، أعلنت جامعة اسطنبول إبطال شهادته الجامعية، في قرار يضعف فرص ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028.
وفي حملة جديدة، صباح السبت، طالت الاعتقالات رؤساء بلديات مدن إزمير وأضنة وأنطاليا وأديامان، المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري.
وأعربت فرنسا عن «قلقها العميق» إزاء هذه التوقيفات، مؤكدة «أهمية احترام حقوق المسؤولين المنتخبين في دولة القانون».
بدورها، ندّدت السلطات التركية بـ«التدخل في التدابير القضائية الجارية»، وأكدت أنها «تضمن إجراءات قضائية عادلة ونزيهة لجميع المواطنين».

