واشنطن تتجه لمنع استحواذ المستثمرين الصينيين على الأراضي الزراعية

صعّدت الإدارة الأميركية من خطابها ضد الاستثمارات الصينية، معلنةً نيتها اتخاذ تدابير تشريعية وتنفيذية سريعة لمنع مواطنين صينيين، وغيرهم من مواطني دول تُصنّف كـ«خصوم»، من الاستحواذ على أراضٍ زراعية داخل الولايات المتحدة، تحت عنوان «حماية الأمن القومي».
وخلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، كشفت وزيرة الزراعة بروك رولينز عن خطة جديدة تحمل اسم «خطة الأمن القومي الزراعي»، شددت فيها على أن «عمليات الاستحواذ الأجنبية تُعد تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي»، ووصفتها بـ«الأسلحة الاقتصادية التي تُستخدم ضدنا».
واعتبرت رولينز أن «الوجود الصيني المتزايد في قطاع الأراضي الزراعية الأميركية يمثّل مصدر قلق متصاعد»، مؤكدة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «ستعمل على استعادة الأراضي التي استحوذت عليها الصين وجهات أجنبية أخرى في السنوات الماضية».
من جهته، حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من «مخاطر استحواذ كيانات أجنبية على أراضٍ زراعية تقع بالقرب من قواعد عسكرية أميركية»، قائلاً: «نريد أن نعرف من يملك هذه الأراضي، ولماذا». وأكد أن «الأمن الغذائي، كحال الطاقة والمياه، أصبح قضية سيادية من الدرجة الأولى».
ورغم أن الصين تحتل المرتبة العشرين بين المستثمرين الأجانب في الأراضي الزراعية الأميركية، وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، إذ تمتلك نحو 112 ألف هكتار فقط حتى عام 2023، مقابل أكثر من خمسة ملايين هكتار تمتلكها كندا، إلا أن وزراء الإدارة الأميركية لا يخفون استهدافهم السياسي والاقتصادي الممنهج لبكين، في سياق إعادة رسم أولويات الأمن القومي الأميركي.

