
أعلن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، أنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، بحلول نهاية الشهر.
وقال ميرتس، في كلمة أمام مجلس النواب الألماني، اليوم: «هدفنا هو التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت بأدنى الرسوم الجمركية الممكنة (...) هذا الهدف ليس من السهل تحقيقه بسبب المطالب الحالية للحكومة الأميركية».
-
ميرتس أمام مجلس النواب الألماني (أ ف ب)
وأعرب المستشار عن تفاؤله الحذر «بإمكانية نجاحنا في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، أو بحلول نهاية الشهر على أبعد تقدير»، مشيراً إلى أنه «على تواصل وثيق مع الحكومة الأميركية، ومع الرئيس، وكذلك مع المفوضية الأوروبية».
الاتحاد مستعد للدفاع عن مصالحه
وفي السياق نفسه، أشار متحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم، إلى أن الاتحاد الأوروبي «يأمل» التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة «في الأيام القليلة المقبلة».
ورداً على سؤال بشأن الموعد النهائي الجديد الذي حدّده الجانب الأميركي في الأول من آب، قال المتحدث: «هدفنا هو التوصل إلى اتفاق قبل هذا الموعد، وربما حتى خلال الأيام المقبلة».
وأشار إلى أن «إبرام الاتفاق بات رهناً بوجود إرادة حقيقية للتوصل إلى حل مقبول لدى الطرفين»، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يفضّل «اتفاقاً تفاوضياً»، لكنه، في الوقت نفسه، «مستعد للدفاع عن مصالحه» في حال تعثرت المفاوضات.
«آسيان» تنتقد الرسوم الأميركية
وفي سياق آخر، انتقد رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب على بلاده، معتبراً أن «الأدوات التي كانت تستخدم في السابق لتحقيق النمو تُستخدم الآن للضغط والعزل والاحتواء».
ولفت إبراهيم، أثناء اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، إلى أن «الرسوم الجمركية والقيود على الصادرات والاستثمار أصبحت الآن أدوات للتنافس الجيوسياسي» من دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم.
-
حثّ إبراهيم دول «آسيان» على إظهار الوحدة «والتحدث بشكل متناسق والتصرف بتبصر» (أ ف ب)
وحثّ دول التكتل العشر، التي تشهد خلافات داخلية، على إظهار الوحدة «والتحدث بشكل متناسق والتصرف بتبصر»، منبهاً إلى أن «السلام مازال بعيد المنال فيما المعاناة تتفاقم».
وشدد إبراهيم على أنه «يجب ألا يتوقف تماسكنا عند التصريحات. يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من مؤسساتنا واستراتيجياتنا وقراراتنا الاقتصادية»، في خضّم الحرب الأهلية المستمرة في بورما والتوتر على الحدود بين تايلاند وكمبوديا.
ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى العاصمة الماليزية، في وقت مبكر من يوم غد الخميس، لحضور اجتماعات تستمر يومين وتشمل مؤتمراً ما بعد الاجتماع الوزاري واجتماعاً لوزراء خارجية شرق آسيا سيشارك فيه شركاء تجاريون رئيسيون للولايات المتحدة وآسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الصين.

