
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين، من جانب فرنسا والمملكة المتحدة، معتبراً أنه الطريق «الوحيد الذي يؤدي إلى أفق للسلام» بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، «أؤمن بمستقبل حل الدولتين (...) الذي سيتيح لإسرائيل العيش بسلام وأمن مع جيرانها. أؤمن بضرورة توحيد أصواتنا في باريس ولندن وكل مكان للاعتراف بدولة فلسطين وإطلاق هذه الدينامية السياسية التي تؤدي وحدها الى أفق للسلام».
على صعيد آخر، دعا ستارمر وماكرون إلى تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفرض عقوبات جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.
وقال ستارمر: «علينا إعادة تركيز جهودنا على التحضير للسلام، وإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات... هذا الضغط المنسّق سيحدث فرقاً»، فيما رأى ماكرون «أننا بحاجة إلى شيء جديد... لتشديد الضغط على روسيا».
A productive meeting with Prime Minister @Keir_Starmer. Strategic partnership, defence, energy, AI, space, migration, culture, strengthened support for Ukraine — we are moving forward together on all fronts.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) July 9, 2025
Our work continues at the Franco-British Summit tomorrow! pic.twitter.com/PsY38TOzn8
وترأس الجانبان اجتماعاً، عبر الفيديو، من مركز قيادة حلف «الناتو»، في نورثوود شمال غرب لندن، لـ«تحالف الراغبين» المستعد لضمان وقف إطلاق نار مستقبلي بين كييف وموسكو.
وفي هذا السياق، أعلن ستارمر وماكرون أن الخطط الخاصة بنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار «أصبحت جاهزة».
وفي معرض حديثه عن قوة حفظ السلام، قال الرئيس الفرنسي: «لدينا خطة جاهزة للانطلاق والبدء في الساعات التي تلي وقف إطلاق النار».
بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني ذلك قائلاً: «هذه الخطط ناضجة ونحن نضعها على أساس طويل الأمد».
حضر الاجتماع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وعضوا مجلس الشيوخ الأميركي، ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال، فيما شارك زعماء أوروبيون آخرون.
ورأى زيلينسكي، في مداخلته، أن روسيا «تعرقل جميع جهود السلام»، وحثّ على فرض عقوبات جديدة على موسكو.
Watch live: My press conference with President @EmmanuelMacron. https://t.co/VD8GXRyktd
— Keir Starmer (@Keir_Starmer) July 10, 2025
اتفاق على تبادل مهاجرين
في شأن آخر، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، التوصل إلى اتفاق لتبادل المهاجرين مع فرنسا، على أن يبدأ تنفيذه «خلال الأسابيع المقبلة».
وقال ستارمر إنّ «هذا الاتفاق مشروع رائد غير مسبوق، وسيتم للمرة الأولى بين بريطانيا وفرنسا».
وبحسب الاتفاق، سيتم وقف المهاجرين الوافدين بواسطة زوارق صغيرة ثم إرسالهم سريعاً إلى فرنسا، ومقابل كل إعادة، فان فرداً آخر يمكنه المجيء بحسب نظام مراقب وقانوني.
وأوضح ستارمر أن الأفراد «الذين لم يحاولوا دخول المملكة المتحدة بشكل غير قانوني» سينطبق عليهم وحدهم هذا التبادل.
واستمرت زيارة الرئيس الفرنسي لبريطانيا، ثلاثة أيام، وانتهت بقمة ثنائية مع رئيس الوزراء البريطاني.
وعلّق البريطانيون آمالاً على هذه الزيارة للتوصل إلى اتفاق حول الهجرة مع وصول أعداد المهاجرين غير النظاميين عبر قناة المانش إلى مستوى قياسي.
وأوردت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن المملكة المتحدة قد تعيد 50 مهاجراً في الأسبوع إلى فرنسا، فيما اعتبر مسؤولون بريطانيون أنّ هذا العدد لا يعد كافياً.

