
أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص دعم بقيمة 2.3 مليار يورو (2.7 مليار دولار) للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحافي، على هامش مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا، اليوم، قالت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، إن الدعم يشمل 1.8 مليار يورو في شكل ضمانات القروض و580 مليون يورو في منح تقدمها مؤسسات مالية عامة دولية وثنائية.
ومن المرتقب أن تشارك إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبولندا في الصندوق الجديد الذي قالت بروكسل إنه يتمتّع برأسمال أوّلي بقيمة 220 مليون يورو، على أمل حشد 500 مليون يورو بحلول 2026.
وفي السياق، شدّدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، خلال المؤتمر، على أن إعمار أوكرانيا يتطلّب «تعبئة رساميل خاصة على نطاق واسع».
وقالت ميلوني: «الرسالة التي نريد توجيهها إلى المقاولين بسيطة ومفادها لا تخافوا الاستثمار... في إعادة بناء أوكرانيا».
وشدّدت على أن «الأمر ليس مقامرة بل هو استثمار في دولة أظهرت قدرة على الصمود أكثر من أيّ دولة أخرى».
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية عن تعهّدات بقيمة إجمالية توازي 10 مليارات يورو (12 مليار دولار)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأضافت ميلوني: «إنه أيضاً استثمار في السلام والنموّ الاقتصادي لأوروبا برمّتها وفي أمن مواطنينا».
-
(أ ف ب)
زيلينسكي: لمزيد من إمدادات الدفاع الجوي
بدوره، دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الاستثمار في الدفاع لمواجهة الهجمات الروسية، معتبراً أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يسعى إلى تدمير «جوهر الحياة» في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي: «هذا ما ينبغي التركيز عليه أولاً، إذ يجب أن نوقف الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. هذا يعني مزيداً من إمدادات الدفاع الجوي والاستثمارات في المسيّرات الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ».
وأضاف: «أحض جميع شركائنا على زيادة استثماراتهم (...) لا يمكننا أن نعاني نقصاً في التمويل».
ورأى زيلينسكي أن الهجمات تثبت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «غير مهتم بالسلام ويصعّد العنف».
ودعا ممثّلي الشركات المقدّر عددها في المؤتمر بنحو ألفين والبلدان الثلاثين إلى مساعدة أوكرانيا ومن ثمّ مساعدة أنفسهم، لافتاً إلى أن أوكرانيا تتمتّع بإحدى أكثر التكنولوجيات تطوّراً في مجال المسيّرات، الهجومية والدفاعية على السواء، «ونحن مستعدّون لتقاسم هذه الخبرات».
ميرتس لترامب: ابق بجانبنا
إلى ذلك، دعا المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى «البقاء إلى جانب الأوروبيين» لدعم أوكرانيا، منتقداً في الوقت عينه سلوفاكيا التي تعرقل فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في روما: «ابقوا إلى جانبنا وابقوا إلى جانب الأوروبيين، فنحن على الموجة نفسها ونسعى إلى نظام سياسي مستقرّ في هذا العالم».
وأضاف موجّهاً كلامه إلى روسيا: «لن نستسلم».
وانتهز المستشار الألماني المؤتمر للطلب من سلوفاكيا عدم استخدام حقّ الفيتو لتعطيل الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات الموجّهة ضدّ روسيا.
وقال ميرتس: «نحضّر الرزمة الرقم 18، وليس في الاتحاد الأوروبي سوى دولة واحدة لم تؤيّد بعد العقوبات في حقّ روسيا، وأحضّ سلوفاكيا ورئيس وزرائها على التوقّف عن المعارضة».
وفي مداخلة أخرى من روما، أكّد ميرتس نيّة بلده شراء أنظمة دفاع جوّي من طراز «باتريوت» لأوكرانيا من الولايات المتحدة.
وكشف أنه تطرّق إلى هذه المسألة مع الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي قبل أسبوع.
وقال: «طلبت منه تسليم هذه الأنظمة. الأميركيون يحتاجون إليها، بدورهم، لكنهم يملكون عدداً كبيراً منها»، مشيراً إلى أن القرار النهائي في هذا الصدد لم يتّخذ بعد.
المؤتمر الرابع منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية
ويشارك في المؤتمر الذي تستضيفه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مئات الشركات والمسؤولين، بالإضافة إلى 15 زعيماً، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية والمستشار الألماني.
ويركز المؤتمر على التعافي الطويل الأمد لأوكرانيا، فضلاً عن «حاجاتها الفورية لصدّ الغزو الروسي».
ويأتي المؤتمر، وهو الرابع الذي يقام منذ الحرب الروسية الأوكرانية، في شباط 2022.

