
اتهمت باريس، اليوم، بكين بالوقوف وراء حملة تضليل ضد طائرة «رافال» المقاتلة، بعد الحرب بين باكستان والهند التي فقدت فيها الأخيرة إحدى تلك الطائرات.
وأدان رئيس أركان الجيش الفرنسي تييري بوركار، في ظهور صحافي نادر، «الحملة التي شنتها الصين بمهارة بهدف تشويه سمعة صناعتنا العسكرية وبشكل مباشر طائرة رافال بعد خسارة طائرة في سياق المواجهات الصعبة بين القوات الجوية الهندية والقوات الجوية الباكستانية» في أيار الفائت.
وأوضح الجنرال الفرنسي أن الهند فقدت إحدى طائرات «رافال» المقاتلة المتعددة الأدوار من إنتاج شركة «داسو» للطيران، وليس عدة طائرات، كما جاء في العديد من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما اعتبر بوركار أن بكين «تواجه بشكل واضح الولايات المتحدة في المقام الأول»، لكن «في الواقع، لا يوجد فرق حقيقي، فنحن لسنا بمنأى عن آثار المنافسة في المجال الاقتصادي، وخصوصاً التكنولوجي»، مشيراً إلى قضايا التجسس التي تم كشفها لصالح بكين.
وتعتقد السلطات الفرنسية أن تلك المنشورات جزء من حملة تضليل تهدف خصوصاً إلى تشويه سمعة الصناعة الفرنسية من أجل الترويج للصناعة العسكرية للصين، التي تزود باكستان أسلحة.
وفي السياق، ادعى مصدر أمني، في حديث مع وكالة «فرانس برس»، أن الحملة الصينية عملت على عدة جبهات.
من ناحية، قامت حسابات صينية، بحسب المصدر، بإصدار «عدد كبير من المنشورات على العديد من المنصات، مدعيةً مثلاً أن الهند فقدت ثلاث طائرات رافال، ونشرت صوراً مختلقة لتشويه سمعة الطائرات الفرنسية، والترويج للطائرات أو الصواريخ الصينية».
كذلك، أعاد الملحقون العسكريون في السفارات الصينية «نشر تلك المزاعم على نطاق واسع إلى مختلف معارفهم، وخصوصاً في البلدان التي تشتري أو من المحتمل أن تشتري طائرات رافال، مثل إندونيسيا».
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد قالت، في شهر تموز الفائت، أنه لا علم لها بتقارير عن هذا الموضوع الذي تم تداوله في بعض وسائل الإعلام.

