
وقّعت فرنسا والقوى السياسية في كاليدونيا الجديدة، صباح اليوم، اتفاقاً وُصف بـ«التاريخي» بشأن مستقبل الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الهادئ، وذلك بعد عشرة أيام من الاجتماعات المكثّفة قرب باريس.
وأكد ائتلاف «الموالون» وحزب «التجمّع»، المناهضان للاستقلال، في بيان مشترك، أن الاتفاق سيساهم في «إعادة فتح السجل الانتخابي أمام فئة واسعة من سكان كاليدونيا»، مشيدين بأنه «يحترم الإرادة السيادية» التي عبّر عنها السكان في الاستفتاءات الثلاثة حول الاستقلال أعوام 2018 و2020 و2021.
وأوضح البيان أن الاتفاق يتضمن «تنازلات» منها «تحويل كيان كاليدونيا الجديدة إلى دولة مدمجة ضمن الكيان الوطني الفرنسي».
بدوره، قال النائب المناهض للاستقلال، نيكولا متزدورف، لوكالة «فرانس برس»، إنه «لا استفتاءات أخرى مرتقبة سوى ذاك المزمع تنظيمه للمصادقة على الاتفاق»، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستركز على توضيح بنوده وإنعاش الاقتصاد، خصوصاً بعد أعمال الشغب في أيار 2024 التي أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وخسائر مادية تفوق ملياري يورو.
أما زعيم حزب «كاليدونيا معاً»، فيليب غوميز، فرأى أن الاتفاق «يمنح أملاً بولادة جديدة»، داعياً إلى اجتماع للبرلمان في قصر فرساي نهاية العام من أجل تكريسه دستورياً، ومؤكداً تأجيل الانتخابات الإقليمية المقررة حتى نهاية تشرين الثاني.
وينص الاتفاق على إنشاء «دولة كاليدونيا الجديدة» تدرج ضمن الدستور الفرنسي، مع استحداث جنسية خاصة بالكاليدونيين، ومنح الكيان اعترافاً دولياً، وفق ما نقلته «فرانس برس».

