
يعتزم الاتحاد الأوروبي تمديد تعليق الرسوم الجمركية المضادة، رداً على الرسوم الأميركية على الصلب والألومنيوم، في خضّم مطالب بالاستعداد لاتخاذ «إجراءات مضادة» ضد واشنطن، في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن «الولايات المتحدة وجهت إلينا رسالة تنص على إجراءات سيبدأ تنفيذها إلا إذا كان هناك حل تفاوضي».
وقالت: «لذا، سنمدد بدورنا تعليق إجراءاتنا المضادة حتى الأول من آب»، بينما كانت مهلة تعليق هذه التدابير ستنتهي منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء.
وشدّدت دير لايين على أن الاتحاد «لطالما كان واضحاً في تفضيله حلاً تفاوضيا»، مؤكدةً أن ذلك «ما زال ذلك قائماً، وسنستغل الوقت المتاح لنا حتى الأول من آب».
إجراءات مضادة
وفي الوقت نفسه، لفتت رئيسة المفوضية إلى أن أوروبا مستعدة «للرد بإجراءات مضادة»، وقالت: «لقد أعددنا أنفسنا لذلك، ويمكننا الرد بإجراءات مضادة إذا لزم الأمر».
بدورها، جدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، التأكيد على أن التكتل يمتلك «الأدوات» للدفاع عن نفسه في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، لا سيما من خلال استهداف «الخدمات» التي تصدّرها الولايات المتحدة إلى الأوروبيين.
-
اعتبرت المسؤولة الأوروبية أنه يجب أن يكون لدى الاتحاد «نوع من المادة الخامسة اقتصادياً» (أ ف ب)
وقالت كالاس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبيون ديمانش»، إن الاتحاد «لطالما سعى إلى حل تفاوضي، ولكن إذا لزم الأمر، فهو يمتلك أيضاً الأدوات للدفاع عن مصالحه»، مبديةً استعداده لاتخاذ «كل التدابير اللازمة لحماية مصالحه، وبينها اتخاذ تدابير مضادة متناسبة إذا لزم الأمر».
ولفتت إلى أن أوروبا «تتمتع أوروبا بموقف قوي في قطاع الخدمات»، ولديها مجال لـ«المناورة» في هذا القطاع للرد على الحرب الجمركية الأميركية.
واعتبرت المسؤولة الأوروبية أنه يجب أن يكون لدى الاتحاد «نوع من المادة الخامسة اقتصادياً»، في إشارة إلى مادةٍ في ميثاق حلف شمال الأطلسي تُلزم كل الأعضاء بالدفاع عن أي دولة موقعة عند تعرضها لهجوم.
أوروبا لن ترضى «بأي شيء»
في السياق نفسه، قال وزير المال الألماني، لارس كلينغبايل، إن «مفاوضات جدية وموجهة نحو حلول» مع الولايات المتحدة لا تزال أمراً ضرورياً، ولكن إذا أخفقت فإن الاتحاد الأوروبي يحتاج الى «إجراءات مضادة حاسمة لحماية الوظائف والشركات في أوروبا».
وحذّر كلينغبايل، عبر صحيفة «سودويتشي تسايتونغ»، من أن هذه الرسوم ستؤدي الى خسارة الجميع و«ستهدد الاقتصاد الاميركي بمقدار ما تهدد الشركات في أوروبا».
وأكد أن أوروبا «مصممة وموحدة» على التوصل إلى «اتفاق عادل»، مشددةً على أنها لن ترضى «بأي شيء».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن، أمس، أن سلع الاتحاد الأوروبي والمكسيك ستفرض عليها رسوم جمركية بنسبة 30%، اعتباراً من الأول من آب.

