
مُنحت سيّدة من غزة وابنها المصاب صفة لاجئة في فرنسا لتعرضهما «للاضطهاد من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي»، وذلك في حكم تاريخي صادر عن محكمة طالبي اللجوء، التي قضت بإمكانية حصول الفلسطينيين غير المسجلين لدى «الأونروا» على صفة لاجئ في فرنسا.
وبحسب صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، يُشكل القرار الجديد «سابقة قانونية»، سواء من حيث معايير الأهلية للحصول على صفة لاجئ أو فيما يتعلق بسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة.
ووصلت مقدمة الالتماس، البالغة من العمر 47 عاماً، وابنها البالغ من العمر 11 عاماً، المصاب في ساقيه، إلى فرنسا مع بداية الحرب بعد تدمير منزلهما في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
ووفقاً لهما، فقد تلقيا العلاج الطبي الأولي في البعثة الفرنسية بمدينة غزة، ومن هناك سافرا إلى معبر رفح، ثم هُرّبا إلى مصر، ليصلا أخيراً إلى فرنسا في كانون الثاني 2024.
وفي الالتماس المقدم إلى المحكمة، قال مقدم الالتماس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي «يستخدم أساليب حرب عشوائية ضد السكان المدنيين لأنهم فلسطينيون»، وبالتالي يتعرضون للاضطهاد على أسس وطنية.
واجتمعت اللجنة الفرنسية لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، وهي هيئة قضائية مختصة بالنظر في طلبات التساهل، للنظر في الالتماس. وحكمت بأن "الفلسطينيين في قطاع غزة يتعرضون للاضطهاد بسبب جنسيتهم.
وأشارت المحكمة إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وتدمير البنية التحتية الأساسية (المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس)، والتهجير القسري، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع.
وقررت المحكمة منح الفلسطينيين صفة اللاجئ، التي تمنحهم الإقامة في فرنسا، على أن تُجدد كل عشر سنوات.

