
أبقت منظمة الدول المصدّرة للنفط «أوبك» على توقّعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عامَي 2025 و2026، على الرغم من تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية التي يُفترض أن يبدأ تطبيقها، مطلع آب المقبل.
وتوقّعت المنظمة، في تقريرها الشهري الصادر أمس، أن يرتفع الطلب بمقدار 1.3 مليون برميل يومياً في كلّ من العامين، ليبلغ 105.1 ملايين برميل يومياً في عام 2025 و106.4 ملايين في 2026، وهي أرقام مماثلة لتقديراتها في الشهرين الماضيين.
وسبق أن خفّضت «أوبك»، في تقرير نيسان، توقّعات النمو بشكل طفيف من 1.4 إلى 1.3 مليون برميل يومياً، على وقع التوتّر التجاري الناتج عن التهديدات الجمركية الأميركية المتصاعدة.
ورغم هذه المعطيات، رأت المنظمة أن «الاقتصاد العالمي لا يزال يُظهر ديناميات أساسية سليمة»، مشيرة إلى «استمرار قوّة الاستهلاك الخاص ومرونة مبيعات التجزئة في دعم النمو، خصوصاً في الاقتصادات الكبرى».
لكن التقرير نبّه إلى أن «الشكوك المرتبطة بالتجارة تعود إلى الواجهة» مع اقتراب مهلة الأول من آب، حيث لا تزال إدارة واشنطن تهدّد بفرض رسوم إضافية واسعة، رغم إشارات إلى احتمال التوصّل إلى «اتفاقات تجارية معقولة» مع عدد من الشركاء.
وترجّح «أوبك» أن يقود الطلب من خارج دول منظمة التعاون والتنمية، وتحديداً من الصين والهند، الجزء الأكبر من النمو، بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، في مقابل 0.1 مليون فقط من الدول المتقدّمة.
وعلى صعيد العرض، تتوقّع المنظمة ارتفاع إنتاج الدول غير الأعضاء فيها بمقدار 0.8 مليون برميل يومياً في 2025، و0.7 مليون في 2026، مدفوعاً أساساً بزيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، البرازيل، كندا، والأرجنتين، ليصل إجمالي إنتاج هذه الدول إلى 54 مليون برميل يومياً في 2025، و54.7 مليوناً في 2026.

