
استبعدت روسيا، اليوم، عقد محادثات مع أوكرانيا في مهلة قريبة، بعد ساعات من شنّها هجوماً مكثفاً بالمسيَرات والصواريخ على كييف.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إنّ «العمل جارٍ على تحديد موعد للجولة الثالثة من محادثات السلام مع كييف»، بعدما اقترح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، عقدها خلال الأسبوع الجاري.
وقال بيسكوف، في حديثٍ للصحافيين: «سنبلغكم فور التوصل إلى اتفاق نهائي على التواريخ»، مشيراً إلى أنّ «هناك الكثير من العمل الدبلوماسي» الذي يتعيّن القيام به نظراً إلى أنّ مواقف الطرفين «متعارضة تماماً».
وأضاف: «نحتاج الآن إلى تبادل وجهات النظر وإجراء مفاوضات حول هاتين المسودتين المتعارضتين تماماً حالياً. لا يزال أمامنا الكثير من العمل الدبلوماسي».
وتعثرت الجهود المبذولة للتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بعد أن ضغط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الجانبين لإجراء محادثات مباشرة بعد عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني.
هجوم روسي على محطة للقطارات
ميدانياً، أطلقت روسيا عدداً قياسياً من الطائرات المسيرة والصواريخ على المدن الأوكرانية، في الأسابيع الأخيرة، أوقعت قتلى وجرحى.
وقال زيلينسكي، اليوم، إنّ شخصين قُتلا في أنحاء البلاد في الهجمات الأخيرة التي وصفها بأنّها «اعتداء على الإنسانية»، وأضاف أنّ 15 شخصاً أصيبوا بجروح بينهم طفل يبلغ 12 عاماً.
-
استهدفت الهجمات ست مناطق ضمن كييف (أ ف ب)
واستهدفت الهجمات ست مناطق ضمن كييف أدّت إلى اندلاع النيران في متجر للتسوق وأبنية سكنية وحضانة، بحسب السلطات.
وتعرّض مدخل محطة لوكيانيفكا للقطارات السريعة في كييف لأضرار جراء الضربات التي وقعت ليلاً. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنّ روسيا أطلقت 450 مسيرة وصاروخاً بالمجموع.
بارو: سنواصل الضغط على بوتين
وبينما كان عمال الإنقاذ يواصلون البحث عن الضحايا وسط الأنقاض، وصل وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، في زيارة رسمية إلى كييف.
وأدان بارو الهجمات، أثناء زيارة إلى محطة القطارات، وقال إنّ «الملاجئ نفسها لم تعد آمنة بالكامل، مثل محطة المترو التي خلفي وكانت تستخدم كملجأ لسكان كييف، وقد استُهدفت».
وأضاف أنّ «ذلك يأتي رغم إظهار أوكرانيا استعدادها للدخول في مفاوضات جديدة مع روسيا».
وأفاد بارو، لاحقاً، في كلمة ألقاها في كييف، بأنّ «هذه الضربات ليس لها أي هدف عسكري»، معتبراً أنّها «تهدف إلى إرهاب الشعب الأوكراني، ويجب أن تتوقف الآن».
-
بارو: هذه الضربات ليس لها أي هدف عسكري (أ ف ب)
وإثر لقائه زيلينسكي، كتب بارو على منصة «أكس»، أنّ الأوروبيين سيواصلون «زيادة الضغط على بوتين»، مجدداً «دعم فرنسا الثابت» لأوكرانيا.
من جانبه، قال زيلينسكي إنّهما «ناقشا الدعم الدفاعي، وخاصةً قدرات الدفاع الجوي، وتدريب الجنود الأوكرانيين».
وأشار إلى أنّ «شركات فرنسية قررت البدء في تصنيع الطائرات المسيرة في أوكرانيا»، من دون تحديد أسمائها.
وأقر الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات على موسكو والتي تستهدف المصارف الروسية وتخفض السقف الأعلى لسعر الصادرات النفطية.

