
طالبت وزارة الدفاع الألمانية الولايات المتحدة بضمانات بشأن الحصول على بدائل سريعة لأنظمة الدفاع الجوي الأميركية «باتريوت» التي تعهّدت برلين ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي تسليمها لكييف.
وتوقع وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن «يوضح حلف شمال الأطلسي مجدداً للولايات المتحدة التي تصنّع أنظمة باتريوت، أنّ الدول التي تسلّم هذه الأنظمة لكييف يجب أن تحصل على أنظمة جديدة خلال بضعة أشهر». وقال في مقابلة مع صحيفة «دير شبيغل» الألمانية، اليوم، إنّ هذا «الالتزام يجب أن يكون ثابتاً»، مشيرا إلى أنّ «المدة القصوى» للحصول على بدائل يجب أن تكون بين «ستة وثمانية أشهر».
وإذ أشار إلى أنّ استبدال هذه الأسلحة ضروري، أكد بيستوريوس أهمية أن «تتمكّن الدول التي تنقلها، من الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي وألا تنشأ أي ثغرات في أمن الحلف».
ووفقاً لصحيفة «بوليتيكو»، فإنّ ألمانيا ستسلّم صاروخ باتروت من مخزونها الخاص لأوكرانيا، مع تمويل شراء صاروخ ثانٍ كان من المفترض أن يُسلّم إلى سويسرا، لكنّه سيُرسل في النهاية إلى أوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الإثنين، مشروعاً مهماً بالنسبة إلى أوكرانيا يتمحور حول شراء الحلفاء الأوروبيين وكندا أسلحة أميركية، خصوصا أنظمة «باتريوت» المتقدمة، وتسليمها لأوكرانيا.
وتعهّدت ألمانيا تسليم أوكرانيا نظامي «باتريوت» التي تعد أحد أفضل أنظمة الدفاع نظراً إلى قدرتها على إسقاط طائرات مسيّرة وصواريخ.
من جهتها، أعربت النروج وهولندا والدنمارك والسويد عن استعدادها للمشاركة في تمويل صفقات باتريوت لأوكرانيا، في وقت يرفض ترامب تسليم هذه الصواريخ بشكل مباشر لكييف.
وحتى الآن، أرسلت ألمانيا ثلاث بطاريات «باتريوت» إلى كييف منذ شباط 2022، ويبقى لديها تسع بطارياتن اثنتان منها متمركزتان في جنوب شرق بولندا لحماية مطار رزيسزو الذي تنطلق منه شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا، وأخرى تُستخدم أثناء قيام الجيش الأوكراني بتدريب الجنود الأوكرانيين. وتستخدم ألمانيا البطاريات الأخرى للدفاع عن نفسها.

