
جدّدت طوكيو وبروكسل، اليوم، التزامهما المشترك بـ«تجارة عالمية عادلة»، قائمة على قواعد واضحة، في وجه الحملة الحمائية التي تقودها واشنطن، في ظل تصعيد جديد على جبهة الرسوم الجمركية.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، على هامش القمة الأوروبية واليابانية المنعقدة في طوكيو، إلى أن «أوروبا واليابان تمثلان معاً خُمس إجمالي الناتج المحلي في العالم، وسوقاً تضم 600 مليون نسمة».
وقالت دير لايين، أمام الصحافيين، إن «لدينا النطاق اللازم لصياغة القواعد العالمية في مجال التجارة والتكنولوجيا، بما يتوافق مع قيمنا المتمثلة في المساواة والانفتاح».
ورأت أن هذه القمة تنعقد «في الوقت المناسب» في عالم «سريع التغير».
من جهته، شدّد رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، على أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي «ضرورية للحفاظ على نظام دولي حرّ ومنفتح قائم على سيادة القانون وتعزيزه».
It is time to build a new form of freedom and independence for the 21st century.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) July 23, 2025
For this, partners like Europe and Japan must come closer together.
Not only to build our own independence.
But to strengthen each others’ ↓ https://t.co/TrK8Cv9J8B
بيان مشترك
وفي بيان مشترك صدر في ختام القمة، أكّد الجانبان رغبتهما في «المساهمة في نظام اقتصادي دولي قائم على القواعد»، في ما بدا ردّاً مباشراً على السياسات الحمائية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد أحدث اضطراباً في النظام التجاري العالمي من خلال فرض رسوم جمركية على الدول التي تتمتع بفائض تجاري مع الولايات المتحدة، وبينها اليابان ودول أوروبية عدّة.
وتوصّلت طوكيو أخيراً إلى اتفاق تجاري مع واشنطن أبقى الرسوم الجمركية على صادراتها عند 15%، بعد أن كانت مهددة بالارتفاع إلى 25% في مطلع آب.
في المقابل، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي تواجه خطر فرض رسوم تصل إلى 30%، في حال لم يتم التوصّل إلى اتفاق قبل الموعد نفسه.
ورأت فون دير لايين أن هذه التطورات تستدعي «تسريع التبادل التجاري بين الجانبين»، مشيرةً إلى أن حجم التبادل ارتفع بنسبة 20%، لكن «بروكسل تطمح إلى مزيد من التسهيل والتكامل».
قلق من الاعتماد المفرط على الصين
القلق المشترك من الاعتماد المفرط على الصين، حضر أيضاً في جدول القمة، خصوصاً في ما يخص المعادن النادرة والبطاريات، التي تسيطر بكين على الجزء الأكبر من إنتاجها.
وفي هذا السياق، دعت فون دير لايين إلى «تعزيز الأمن الاقتصادي» وتكثيف الجهود لتنويع سلاسل الإمداد، لتقليل التبعية للاقتصاد الصيني.
ومن المتوقع أن تتوجّه فون دير لايين، برفقة رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إلى بكين، يوم غد الخميس، للمشاركة في قمة أوروبية – صينية، في خطوة تستكمل مساعي الاتحاد الأوروبي لتثبيت موقعه في النظام الاقتصادي العالمي، بعيداً من الاصطفافات التقليدية.

