
وافقت الحكومة الألمانية على مشروع قانون لتسريع المشتريات العسكرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية للجيش الألماني، في ظل تراجع الدعم الأميركي لأمن القارة الأوروبية.
ويقضي المشروع الجديد بتسهيل حصول شركات التصنيع العسكري على مدفوعات مسبقة من الدولة، بما يسمح ببدء الإنتاج في وقت أبكر، وفق ما أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس.
وأوضح بيستوريوس أن «العقود التي لا تتجاوز قيمتها 443 ألف يورو ستُعفى من آلية المناقصات العامة، بعدما كانت العتبة محددة بـ15 ألف يورو فقط»، كما «سترتفع هذه العتبة إلى مليون يورو في ما يتعلّق بمشاريع البناء».
ووصف القانون بأنه يشكّل «نقلة نوعية» في مسار تطوير القوات المسلّحة، مشيراً إلى أنه «سيفتح المجال أمام نحو 12 ألف صفقة جديدة».
وبحسب بيستوريوس، فإن هذه التعديلات تهدف إلى الالتفاف على «تعقيدات اللوائح البيروقراطية» التي تُبطئ تنفيذ خطط رفع الجاهزية القتالية للجيش.
أقوى تكنولوجياً وصناعياً
من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد الألماني، كاتيرينا رايشه، أن ألمانيا بحاجة إلى أن تصبح «أقوى تكنولوجياً وصناعياً من المعتدين المحتملين»، معتبرة أن تعزيز القدرات الدفاعية يُعدّ شرطاً ضرورياً «لصون السلم».
وبحسب تقديرات الحكومة، يُتوقّع أن تبلغ الميزانية الدفاعية لألمانيا 162 مليار يورو بحلول عام 2029، أي ما يزيد بثلاثة أضعاف عن مستواها السابق للحرب الأوكرانية.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ) قبل أن يدخل حيّز التنفيذ.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، تكثّف برلين جهودها لتحديث جيشها، بعد عقود من سياسة دفاعية محدودة فرضها ماضيها التاريخي، ومع ضغوط أميركية متكررة لحمل الأوروبيين على تحمّل مسؤولية أمنهم.
وقد تعهّد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بإنشاء «أقوى جيش تقليدي في أوروبا»، لصدّ «أي خطر» مصدره روسيا.

