
يعتزم وفد فني تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة إيران، خلال «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع»، من دون دخوله المواقع النووية في البلاد.
وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، موافقة طهران «على إجراء وفد فني تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة إلى إيران قريباً جداً، خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع» لمناقشة «الترتيبات الجديدة» للعلاقات بين إيران والوكالة في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية.
وأوضح غريب آبادي، في تصريح لصحافيين في مقر الأمم المتحدة، أن الوفد لن «يتوجّه إلى المواقع» النووية قبل محادثات مرتقبة الجمعة في اسطنبول مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، محذراً الدول الثلاث من أنه في حال فرضها عقوبات «فسوف نردّ عليها، وسوف يكون لنا ردّ»، مع التشديد على ضرورة تفضيل المسار «الدبلوماسي».
وتتّهم هذه الدول الثلاث إيران بعدم احترام التزاماتها بشأن برنامجها النووي وتهدّد بإعادة العمل بعقوبات بموجب أحد بنود الاتفاق المبرم سنة 2015، في حين تسعى طهران إلى تفادي هذا السيناريو.
وإذ أكد أنه «ينبغي لهم (أي للأوروبيين) ألا ينسّقوا مواقفهم مع موقف الأميركيين»، أشار آبادي إلى أن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة سيكون «مفيداً أكثر» لأن هذه المحادثات لا تتمحور على العقوبات بل على رفعها.
وقال آبادي إن محادثات اسطنبول على «أهمّيتها» يجب ألا تكون «اختباراً» لاستئناف محتمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت إيران، التي حملت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية جزءاً من المسؤولية في الغارات التي شنّت على منشآتها النووية في حزيران، قد علّقت رسمياً، في مطلع تموز، أيّ تعاون معها، بعدما أقر البرلمان قانوناً في هذا الخصوص.
وعقدت واشنطن وطهران خمس جولات من المحادثات، منذ نيسان، بوساطة عمانية، قبل أن تشن إسرائيل ضربات على إيران في 13 حزيران أدّت إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، ما تسبب بتعليق جولة جديدة من المفاوضات كانت مقررة في 15 حزيران.

