
رأى الاتحاد الأوروبي أن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة أمر «في متناول اليد»، فيما أفاد دبلوماسيون بأن واشنطن اقترحت «حداً أدنى» للرسوم الجمركية.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة، أولوف غيل، اليوم: «على اعتبار أن الاتفاق هو النتيجة (المنتظرة)، نرى أن نتيجة من هذا النوع في متناول اليد».
وتحدث كبير المفاوضين التجاريين في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، مع نظيره الأميركي، هاورد لوتنيك، أمس، فيما أشارت واشنطن إلى تحقيق تقدّم في المحادثات بين الشريكين التجاريين.
وقال غيل إن الاتحاد الأوروبي يواصل التعاون مع الولايات المتحدة «بشكل مكثّف على مستوى تقني وسياسي، وهذا كل ما يمكنني قوله حالياً»، رافضا الكشف عن مزيد من المعلومات بشأن الاتصال الذي جرى مع لوتنيك.
وأضاف: «نمضي قدماً على مسارين مزدوجين، التفاوض والتحضير لسيناريو عدم تحقيق المفاوضات النتيجة التي نرغب بها».
وفي الإطار نفسه، أفاد دبلوماسيون بأن واشنطن اقترحت «حداً أدنى» للرسوم الجمركية نسبته 15 في المئة مع استثناءات لقطاعات تشمل المنتجات الصيدلانية والطائرات، «لكن الأمر لا يزال قيد البحث».
ورغم تركيز المفوضية، التي تقود مفاوضات تجارية باسم التكتل المكوّن من 27 بلداً، على التوصل إلى اتفاق، أصرت بروكسل على أن الاتحاد الأوروبي «سيتخذ إجراءات رد» إذا فشلت المحادثات.
أقرّت بلدان الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق اليوم، حزمة من الرسوم الجمركية المضادة تصل إلى 30 في المئة على منتجات أميركية بقيمة 93 مليار يورو (109 مليارات دولار) تدخل حيز التطبيق، اعتباراً من السابع من آب، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتعد المفوضية، بشكل منفصل، قائمة من الخدمات الأميركية تشمل شركات تكنولوجيا وأخرى مالية، لاستهدافها بالقيود حال فشل المفاوضات. لكنها لم تعرض بعد أي خطط على الدول الأعضاء في هذا الصدد.
وقادت فرنسا المساعي لإظهار رغبة الاتحاد الأوروبي في استخدام سلاح تجاري قوي يعرف بأنه آلية مكافحة الإكراه الاقتصادي التي وصفها غيل، اليوم، بـ«أقوى رادع» لدى المفوضية.
وتتيح الآلية التي لم تستخدم قط في السابق، للاتحاد الأوروبي اتّخاذ تدابير مثل فرض قيود على استيراد وتصدير السلع والخدمات.

