
يواجه أكثر من مليون شخص خطر «المجاعة» في شمال شرقي نيجيريا، في ظل ازدياد الهجمات الإرهابية، وتراجع المساعدات الخارجية، والارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
وبحسب تقرير لوكالة «فرانس برس»، يتوقع أن تنفد المواد الغذائية، بحلول أواخر تموز الحالي، في وقت يؤدي فيه تراجع المساعدات الغربية، بما في ذلك تفكيك «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس أيد)»، إلى انهيار البرامج الإنسانية.
وقالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي، تشي لايل، إن «هذه آخر مؤن الأرز المتبقية لدينا من يو إس أيد»، مشيرة إلى كومة من الأكياس البيضاء في مركز آخر لتوزيع المساعدات في مافا، على بعد نحو 150 كيلومتراً من دامبوا التي كانت تعتبر مركزاً زراعياً إقليمياً.
وبحسب الوكالة، يعاني خمسة ملايين شخص من «الجوع الشديد» في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي، وهي الأكثر تضرراً من التمرّد المسلح الذي أطلقته «بوكو حرام» وتنظيم «الدولة الإسلامية» - ولاية غرب أفريقيا.
وتمكن برنامج الأغذية العالمي، حتى الآن، من إطعام 1,3 مليون شخص فقط يواجهون المجاعة حالياً مع نفاد الحصص الغذائية.
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن فلاحي الريف يشترون عادة المواد الغذائية، لكن في ظل التضخم الناجم عن أزمة اقتصادية مصحوباً بحالات النزوح القسري، لم يعد بإمكان كثيرين «تحمّل التكاليف».
إغلاق 150 مركز تغذية
إلى ذلك، قال مسؤول التغذية لدى برنامج الأغذية العالمي، جون آلا، إنّه بحلول أواخر الشهر الحالي سيتم إغلاق 150 من بين 500 مركز تغذية يديرها البرنامج في شمال شرق نيجيريا، بسبب نقص التمويل. ومن شأن ذلك أن يعرض حياة نحو 300 ألف طفل إلى الخطر.
وأضاف: «عندما ترون انعدام الأمن الغذائي والفقر... يتبع ذلك مزيد من انعدام الأمن، نظراً إلى أن الناس سيلجأون إلى آليات تكيّف فظيعة من أجل البقاء».
ولفت آلا إلى أنّه «مع انهيار عمليات برنامج الأغذية العالمي في شمال شرق نيجيريا، لم تعد هذه مجرد أزمة إنسانية، بل أصبحت تمثّل تهديداً متزايداً للاستقرار الإقليمي».
وفي تقريرهما بشأن التوقعات للفترة ما بين حزيران وأيلول، حذّر كل من برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة من التدهور إلى المستويات الخطرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تصاعد النزاعات وتواصل الصعوبات الاقتصادية والفيضانات المتوقعة.

