ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ترامب vs الجامعات: حرب «الأرض المحروقة»

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

يشدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخناق على الجامعات الأميركية، بفرض اتفاقات عقابية تقايض التمويل الفدرالي بالتخلّي عن حرية التعبير المؤيدة لفلسطين.

خضر خروبي
خضر خروبي
الجمعة 25 تموز 2025
اتفاق الإدارة الجمهورية مع «كولومبيا»، أعقب عودة الزخم إلى السجال المتّصل بملف «معاداة السامية» في الجامعات الأميركية، إلى أروقة الكونغرس (أ ف ب)
اتفاق الإدارة الجمهورية مع «كولومبيا»، أعقب عودة الزخم إلى السجال المتّصل بملف «معاداة السامية» في الجامعات الأميركية، إلى أروقة الكونغرس (أ ف ب)
الخط

في خطوة تأتي استكمالاً لسياسة التضييق على حرّية التعبير داخل الجامعات الأميركية، الموجّهة أساساً لقمع الناشطين المؤيّدين لفلسطين، والتي يروّج لها البيت الأبيض تحت ذريعة "مكافحة معاداة السامية"، وتبرّرها إدارات بعض الجامعات بدعوى "الحفاظ على المهمة الأكاديمية"، أعلن دونالد ترامب، صباح أمس، عن التوصّل إلى اتفاق مع جامعة "كولومبيا" يقضي بدفعها ملبغ 200 مليون دولار للحكومة الفدرالية، إضافة إلى أكثر من 20 مليون دولار تعويضات لعدد من موظفي الجامعة من اليهود ممَّن يُزعم تعرُّضهم للاستهداف والمضايقة داخل حرمها خلال فعاليات احتجاجية مناهضة للحرب على غزة.

بنود الاتفاق بين ترامب و"كولومبيا"

بعد سلسلة إجراءات عقابية بحقّ الجامعة منذ تسلّمه السلطة، مطلع العام الجاري، كان آخرها تجميد أكثر من 400 مليون دولار من المنح الفدرالية المخصّصة لها، على خلفية اتهامها بالـ"فشل في قمع معاداة السامية"، كشف ترامب، عبر حسابه في منصة "تروث سوشال"، أنّ الجامعة التزمت بإنهاء "سياساتها السخيفة المتعلّقة بالتنوع والإنصاف والشمول، وقبولها انتساب الطلبة على أساس الجدارة فقط، وحماية الحريات المدنية لطلابها في الحرم الجامعي".

كما وجّه، في منشوره، تحذيراً مبطّناً بمساءلة "العديد من مؤسسات التعليم العالي الأخرى التي تشارف على الانهيار"، في إشارة إلى نيّته فرض عقوبات على جامعات أخرى ترفض الانصياع لسياساته المتشدّدة، في تدابير القمع والرقابة على النشاط السياسي لدى الطلبة (سواء لناحية تعديل نظام التأديب الطالبي، ليشمل إخضاع الطلبة المناهضين لإسرائيل للتحقيق عبر لجان مختصة، أو لناحية اعتماد تعريف جديد لمفهوم معاداة السامية، يجرّم انتقاد الصهيونية)، على غرار جامعات "براون"، و"كورنيل" و"نورث وسترن" و"بنسلفانيا" و"برينستون".

كذلك، ثمّن الرئيس ما وصفه بـ"التزام جامعة كولومبيا بالمسار الصحيح"، مثنياً على جهود وزيرة التعليم، ليندا مكماهون، في هذا الخصوص. أمّا الوزيرة، فقد أدرجت ما أقدمت عليه إدارة الجامعة العريقة من تدابير، في خانة "الإصلاحات"، مؤكّدة أن ما جرى يشكّل "خريطة طريق للجامعات المرموقة التي تسعى إلى استعادة ثقة الجمهور الأميركي، من خلال تجديد التزامها البحث عن الحقيقة، الجدارة والنقاش الحضاري".

من جانبها، أعلنت "كولومبيا"، في بيان، أنّه "بموجب اتّفاق اليوم، سيُعاد العمل بالغالبية العظمى من المنح الفدرالية التي أُلغيت أو عُلِّقت في آذار 2025، فضلاً عن إمكانية حصول الجامعة على مليارات الدولارات من المنح الحالية والمستقبلية"، على غرار مخصّصات مالية مُفترضة بقيمة 1.2 مليار دولار من المعاهد الوطنية للصحة، مؤكّدة تعهّدها بالقيام بعدّة إجراءات، من بينها الامتثال للقواعد التي تحظر عليها أخذ العرق في الاعتبار في إجراءات قبول الطلبة أو التوظيفات، في مقابل موافقة إدارة ترامب على إغلاق تحقيقات متعدّدة أجرتها وكالات فدرالية في مزاعم انتهاكات الجامعة لقوانين مكافحة التمييز المعمول بها داخل الولايات المتحدة.

يُخشى أن «براون» و«كورنيل» و«نورث وسترن» و«بنسلفانيا» و«برينستون» هي التالية بعد «كولومبيا»

وبحسب بيان "كولومبيا"، فإنّ الاتفاق يقضي بأن تدفع إدارة الجامعة 200 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، يضاف إليها مبلغ 21 مليون دولار ستدفعه لإغلاق التحقيقات التي أجرتها "لجنة تكافؤ فرص العمل". ونقل البيان عن كلير شيبمان، القائمة بأعمال رئيس الجامعة، قولها إنّ "هذا الاتفاق يمثّل خطوة مهمّة إلى الأمام بعد فترة من التدقيق الفدرالي المُستمر وعدم اليقين المؤسسي"، مضيفة أنّ "هذا الاتفاق صُمّم بعناية لحماية القيم التي تُعرّفنا، ولتمكين شراكتنا البحثية الأساسية مع الحكومة الفدرالية من العودة إلى مسارها الصحيح". وتابعت شيبمان أنّ "الأهمّ من ذلك، أنّ الاتفاق يحمي استقلالنا، وهو شرط أساسي للتمييز الأكاديمي والاستكشاف العلمي، وهو عمل حيوي للمصلحة العامة".

وبعد ساعات من إصدار عقوبات طاولت نحو 80 طالباً، نفت شيبمان صحة ما يُشاع حول مخالفة الاتفاق المذكور البند الخامس من "قانون الحقوق المدنية"، موضحة "(أنّنا) لا ننكر التحدّيات الخطيرة للغاية والمؤلمة التي واجهتها مؤسستنا في معاداة السامية"، قبل أن تخلص إلى القول "لهذه الأسباب، اتّخذنا خطوات تصحيحية عديدة مهمّة في آذار الماضي، العديد منها ورد في الاتفاق، بما في ذلك بند جديد لإنشاء جهة اتصال بالمجتمع اليهودي في الحياة الجامعية"، فضلاً عن بنود أخرى تشمل "مراجعة منهجنا الدراسي للشرق الأوسط من أجل ضمان شموليته وتوازنه"، و"تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد في معهد الدراسات الإسرائيلية واليهودية التابع لها"، إلى جانب تعهّد الجامعة بمساءلة الطلبة الدوليين المحتملين "من أجل توضيح أسباب رغبتهم في الدراسة في الولايات المتحدة"، وضمان التزام جميع طلبتها بـ"الحوار المتحضّر"، وفق بيان رسمي صادر عن "كولومبيا".

"الحرب على الأكاديميا" بين الجمهوريين والديمقراطيين

وما بدا لافتاً، هو أن اتفاق الإدارة الجمهورية مع "كولومبيا"، أعقب عودة الزخم إلى السجال المتّصل بملف "معاداة السامية" في الجامعات الأميركية، إلى أروقة الكونغرس، على وقع عقد "لجنة التعليم والقوى العاملة" في مجلس النواب، جلسة استجواب لرؤساء ثلاث جامعات، يوم الثلاثاء الماضي. وقد شهدت الجلسة، التي استمرت ثلاث ساعات، أسئلة وجّهها مشرّعون جمهوريون لكلّ من روبرت غروفز، وهو الرئيس المؤقّت لـ"جامعة جورجتاون"، وفيليكس ماتوس رودريغيز مستشار "جامعة نيويورك"، إضافة إلى ريتشارد لايونز مستشار "جامعة كاليفورنيا" في بيركلي، وتمحورت جميعها حول مدى كفاية ما تقوم به الجامعات الثلاث لـ"حماية" الطلبة وأعضاء هيئة التدريس من اليهود.

وفي هذا الصدد، وجّه النائب بيرجيس أوينز، وهو جمهوري من ولاية يوتا، انتقادات حادّة للمستجوبين الثلاثة، مشكّكاً في كفاية ما تقوم به جامعاتهم لمكافحة "خطاب الكراهية"، و"معاداة السامية"، إذ اعتبر أنّ "منشأ معاداة السامية، وتلك الكراهية التي نراها في أنحاء بلادنا، يأتي من جامعاتنا". وهو موقف كرّره زملاؤه الجمهوريون ممَّن رأوا أنّ المؤسسات التعليمية داخل الولايات المتحدة باتت "موبوءة بالتطرّف".

وفي حين ركّز الديمقراطيون، خلال الجلسة، على استحضار تساؤلات حول استهداف إدارة ترامب لـ"مكتب الحقوق المدنية" التابع لوزارة التعليم بعمليات تقليص العمالة، ولا سيما أنه الطرف المعني بالتحقيق في وقائع "معاداة السامية" وغيرها من أشكال التمييز، وفق التصنيفات الأميركية، فقد ذهبت مواقف النائب الديمقراطي مارك تاكانو، إلى حدّ اتهام ترامب بانتهاج إستراتيجية "حرب الأرض المحروقة ضدّ التعليم العالي"، مشدّداً على أنّ الحملة ضدّ الجامعات "ستعرّض الحرّية الأكاديمية والبحوث الابتكارية والتعاون الدولي للخطر لأجيال قادمة".

بين "المكاسب المالية" و"الانتصار السياسي": حسابات الربح والخسارة

وفي معرض تعليقها على الاتفاق، الأول من نوعه بين إدارة رئاسية وجامعة، وما لاقاه من هواجس في الأوساط الطالبية خصوصاً، أشارت صحيفة "نيويورك بوست" إلى أنّ التسوية تنصّ على أن تحتفظ جامعة "كولومبيا" بقوّة أمنية لمنع التظاهرات في الصرح الأكاديمي، كما حصل العام الماضي، مبيّنة أنّ الاتفاق يشمل أيضاً فرض تدقيق أكثر صرامة على الطلبة غير الأميركيين، مع إلزام الجامعة بمشاركة المعلومات المجمّعة عنهم مع الحكومة، وإبلاغها بالإجراءات التأديبية المُتّخذة ضد الطلبة الأجانب، على نحو يسهّل على السلطات الفدرالية ترحيل الطلبة المشاركين في الاحتجاجات.

وفي حين رأى محللون أنّ الاتفاق يُعدّ مكسباً مالياً للجامعة، رأى آخرون أنّه يمثّل نجاحاً لترامب، وخطابه الشعبوي، في مواجهته التي يخوضها مع الجامعات العريقة التي يتهمها بـ"غسل العقول"، والترويج لأفكار "يسارية"، ولا سيما أنه استُبق بموجة عقوبات فرضتها الجامعة المذكورة بحقّ نحو 80 طالباً شاركوا في تظاهرات رافضة للحرب على غزة داخل الحرم الجامعي، شملت عقوبات تأديبية متنوعة، بلغ بعضها حدّ الطرد وسحب الشهادات الجامعية.

وبحسب ناشطين حقوقيين، فإنّ الأكيد أنّ الاتفاق يعكس نمطاً متكرّراً من قمع الأصوات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني داخل عدد من الجامعات الأميركية، الواقعة تحت ضغوط البيت الأبيض وجماعات "اللوبي الصهيوني"، وذلك تحت ذريعة "الحفاظ على النظام". ومن منظور هؤلاء، فإنّ الخشية من أن تكون جامعات مثل "براون"، في ولاية رود آيلاند، على وقع تلويح الحكومة الفدرالية بوقف أكثر من 500 مليون دولار من المخصّصات المالية العائدة لها، أو حتى "هارفرد"، الواقعة في ولاية ماساتشوستس، بعدما تم خفض تمويلها الفدرالي بالفعل بنحو 2.6 مليار دولار منذ بداية عهد ترامب، هي الوجهة التالية للابتزاز الذي قد يمارسه الأخير لترهيب المؤسسات الأكاديمية الأميركية مستقبلاً، مقابل تحييدها عن أيّ تهم تتعلق بـ"معاداة السامية"، علماً أنّ "هارفرد" قرّرت عدم الرضوخ لضغوط ترامب، وشرعت وحدَها، وخلافاً لباقي الجامعات، في الدخول في نزاع قانوني معه، معتبرة أنّ ما يُساق ضدّها ينطلق من دوافع سياسية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك