
ادعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة «حماس» لا تريد التوصل لاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، معتبراً أنه سيكون من الصعب استعادة بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة بزعم أن «حماس» تعرف أنه لن تكون لديها أوراق للمساومة.
وأعرب ترامب، أمام صحافيين قبيل مغادرته إلى اسكتلندا اليوم، عن أسفه لانسحاب واشنطن من مفاوضات غزة، متهماً «حماس» بأنها لم تهتم بإبرام أي صفقة.
وإذ رأى أن الحركة «تعرف ماذا سيحصل بعد استعادة كل الرهائن ولهذا لا تريد التوصل لاتفاق... وأعتقد أنها تريد أن تموت»، قال ترامب إنه «سيتعين أن يكون هناك قتال وقضاء على حماس... وأعتقد أنه ستتم ملاحقتها».
وكشف ترامب أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إرسال مساعدات لغزة، وأشار إلى أن الأمر كان مخيباً إلى حد ما، رافضاً الخوض في التفاصيل.
وفي معرض انتقاده لإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم بلاده الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل، اعتبر ترامب أن «ما أعلنه ماكرون بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية لا ثقل له وكلماته لا وزن لها».
Fidèle à son engagement historique pour une paix juste et durable au Proche-Orient, j’ai décidé que la France reconnaîtra l’État de Palestine.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) July 24, 2025
J’en ferai l’annonce solennelle à l’Assemblée générale des Nations unies, au mois de septembre prochain.… pic.twitter.com/7yQLkqoFWC
في السياق، نقلت شبكة «CNN» عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ادعاءها أنه «كان لدينا وقف إطلاق نار مكنناً من إدخال مساعدات لكن حماس خرقته».
وأوضحت أنه «أمام ترامب وويتكوف العديد من الأدوات والخيارات والشركاء»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع قطر ومصر «فهم أذكياء ومهرة وأتوقع أن نحقق بعض النجاح».
إلى ذلك، اتهم نتنياهو «حماس» بأنها تعرقل التوصل إلى «اتفاق لإطلاق سراح الرهائن»، مضيفاً أنه «مع حلفائنا الأميركيين، ندرس الآن خيارات بديلة لإعادة رهائننا وإنهاء حكم حماس الإرهابي، وتحقيق سلام دائم لإسرائيل ومنطقتنا»
«حماس»: ويتكوف خالف سياق المفاوضات
بدوره، اتهم عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باسم نعيم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بـ«مخالفة السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة».
وقال نعيم في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إن «تصريحات المبعوث الأميركي ويتكوف السلبية، تخالف السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة تماماً، وهو يعلم ذلك تماماً، ولكنها تأتي في سياق خدمة الموقف الإسرائيلي».
روما: ندعم حل الدولتين
في المواقف الدولية بشأن الحرب على غزة، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني إنه «لم يعد بإمكاننا القبول بالمجازر والمجاعة» في قطاع غزة، لكنه رفض في الوقت نفسه الاعتراف بدولة فلسطين في هذه المرحلة، كما تعتزم فرنسا أن تفعل.
-
قال تاياني إنه «لم يعد بإمكاننا القبول بالمجازر والمجاعة» في قطاع غزة (أ ف ب)
وأضاف خلال افتتاح المجلس الوطني لحزبه المحافظ «فورتسا إيطاليا» في روما اليوم، أن «إيطاليا تدعم حل الدولتين ... لكن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يتم في الوقت نفسه الذي يعترفون فيه بدولة إسرائيل»، ما أثار انتقادات المعارضة.
ورأى أنه «لقد حان الوقت للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار»، مشيراً إلى أن إيطاليا «صديقة لإسرائيل».
غوتيريش: لا يمكن تفسير انعدام الإنسانية
من جهته، استنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتفاء «الإنسانية» و«التعاطف» مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي لا يعاني من أزمة إنسانية فحسب بل «أزمة أخلاقية تتحدى الضمير العالمي».
وقال في كلمة عبر الفيديو لمنظمة العفو الدولية «لا أستطيع تفسير مدى اللامبالاة والتقاعس الذي نراه من كثر في المجتمع الدولي. انعدام التعاطف. انعدام الحقيقة. انعدام الإنسانية».

