
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أمس، أنّ بلاده «تعتزم» الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول المقبل، في قرار سارعت إسرائيل إلى إدانته بينما اعتبره الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس «تاريخياً».
وقال كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا إنّ «كندا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2025».
وأوضح أنّ هذا التحوّل في موقف أوتاوا مدفوع بقناعة «مزمنة» بحلّ الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود، محذراً من أنّ «هذه الإمكانية للتوصل إلى حلّ على أساس دولتين تتلاشى أمام أعيننا».
Canada has long been committed to a two-state solution — an independent, viable, and sovereign Palestinian state living side by side with the State of Israel in peace and security.
— Mark Carney (@MarkJCarney) July 30, 2025
My statement on Canada’s recognition of a Palestinian state: pic.twitter.com/VHW1ziQ9s0
وشدّد رئيس الوزراء أن قرار كندا «يستند إلى رغبة السلطة الفلسطينية في إجراء إصلاحات جوهرية»، مشيراً إلى التزام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إجراء انتخابات عامة في 2026 وعدم عسكرة الدولة الفلسطينية.
عبّاس يثمّن ويتعهّد
من جهته، أعلن عبّاس أنّه تعهّد لكارني «الذهاب للانتخابات العامة، مع التأكيد بأن القوى الفلسطينية التي ستشارك بها عليها الاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية، والالتزام بمبادئ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد».
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إنّ عبّاس تلقّى اتصالاً هاتفياً من كارني أبلغه خلاله الأخير عزمه على الاعتراف بدولة فلسطين، مشيرةً إلى أنّ الرئيس الفلسطيني «ثمّن الموقف الكندي التاريخي (...) الذي سيعزّز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».
وأضافت أنّ عبّاس شدّد على أنّ «هذا الموقف الشجاع يأتي في لحظة تاريخية مهمة لإنقاذ حلّ الدولتين المدعوم دولياً».
وبذلك تحذو كندا حذو كل فرنسا وبريطانيا اللتين أعلنتا مؤخراً نيّتهما الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
إدانة أميركية-إسرائيلية
في المقابل، قالت السفارة الإسرائيلية في أوتاوا إنّها تدين إعلان كارني وتعتبره «حملة ضغط دولية مشوّهة» لن تؤدّي إلا إلى «تعزيز موقف حماس على طاولة المفاوضات في لحظة حرجة».
وأضافت في بيان أنّ «الاعتراف بدولة فلسطينية في غياب حكومة مسؤولة، أو مؤسسات فاعلة، أو قيادة حريصة، يُكافئ ويُشرّع الوحشية الهمجية لحماس في السابع من تشرين الأول 2023».
Foreign Ministry Statement:
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) July 30, 2025
Israel rejects the statement by the Prime Minister of Canada.
The change in the position of the Canadian government at this time is a reward for Hamas and harms the efforts to achieve a ceasefire in Gaza and a framework for the release of the… pic.twitter.com/GnA67qAzuY
بدورها قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إنّ الدولة العبرية «ترفض إعلان رئيس وزراء كندا. إنّ تغيير موقف الحكومة الكندية في هذا الوقت هو بمثابة مكافأة لحماس، ويُضرّ بالجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإيجاد إطار عمل لإطلاق سراح الرهائن».
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن دعم كندا لدولة فلسطين يجعل التوصل إلى اتفاق تجاري معها «صعباً جداً».
وكتب ترامب عبر شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، «كندا أعلنت للتو إنها تدعم دولة فلسطين. سيجعل ذلك التوصل إلى اتفاق تجاري معها صعباً جداً!».

