ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سنةٌ على مسعود بزشكيان: أسوأ رؤساء إيران حظّاً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

سنة أولى كارثية للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، حوّلته من رئيس إصلاحي إلى قائد في زمن الحرب، وسط انهيار إقليمي وضغوط أميركية متصاعدة تهدّد بنية النظام الإيراني.

محمد خواجوئي
محمد خواجوئي
الجمعة 1 آب 2025
تستمرّ حالة اللا يقين ومعها ربّما حرب الظل ضد إيران (أ ف ب)
تستمرّ حالة اللا يقين ومعها ربّما حرب الظل ضد إيران (أ ف ب)
الخط

طهران | سنة أولى قاسية مرّت على رئاسة مسعود بزشكيان، المرشّح «الإصلاحي»، الذي فاز في انتخابات مبكرة أعقبت مقتل الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، في حادث تحطُّم مروحيّته (19 أيار 2024). وفي ظلّ حكومة «الوفاق الوطني» التي شكّلها، عُلّقت الآمال على تحسين الوضع الاقتصادي، والعلاقات الخارجية للبلاد، والدفع نحو بعض الاستقرار. لكنّ الأزمات ما فتئت تتوالى، ابتداءً بالضربات التي تلقّاها حلفاء إيران في المنطقة، وما تبعها من تفعيل سياسة «الضغوط القصوى» الأميركية ضدّها، وأخيراً شنّ عدوان إسرائيلي - أميركي غير مسبوق عليها. وهكذا، غدت سنة بزشكيان الأولى في الرئاسة، واحدةً من أكثر حقب التاريخ الإيراني المعاصر، تقلُّباً وتحوّلاً؛ فتغيّرت بالتالي أولويات إدارته، وأضحت مهمّته تتمثّل بإدارة البلاد في زمن الحرب.
على أنّ المفاجآت بدأت في يوم تنصيب بزشكيان رئيساً لإيران، في الـ31 من تموز 2024. فإلى جانب كثيرين، دُعي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، (الشهيد) إسماعيل هنية، للمشاركة في الحفل، لكنّه اغتيل بالضبط غَداته، حيث كان يقيم، في العاصمة طهران. واتّضح، نتيجة العدوان الغادر، أنّ حكومة بزشكيان لن تستقرّ، وأنّ النيران المشتعلة في المنطقة، منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظلّ المواجهة التي تخوضها إسرائيل ضدّ جبهة المقاومة، ستصل حكماً إلى وجهتها النهائية: إيران.
وبالعودة قليلاً إلى ما قبل مقتل رئيسي وانتخاب بزشكيان، شنّت إيران، للمرّة الأولى على الإطلاق، هجوماً صاروخياً ضدّ إسرائيل، ردّاً على مهاجمة الأخيرة القنصلية الإيرانية في دمشق. وعقب المحطّة المفصلية الثانية، أي اغتيال هنية، ظلّت إيران ترجئ مسألة الردّ، على خلفية ما قيل في حينه إنه مطلب بزشكيان الذي كان منشغلاً بتشكيل حكومته، ولم يكن يرغب في رفع مستوى التصعيد.
ولم يمضِ وقت، حتى كان الرئيس الجديد يعلن تشكيلة حكومة «الوفاق الوطني»، التي ضمّت مختلف التيارات السياسية: وجوه إصلاحية، وأصوليون مقرّبون من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وحتى وزراء من حكومة إبراهيم رئيسي، ووجوه قريبة من المرشد الأعلى الإيراني. وقد سعى بزشكيان، من وراء التركيبة الحكومية، لبناء إجماع يساعد في معالجة أزمات البلاد، وعلى رأسها تلك الاقتصادية، في ظلّ ما تعانيه إيران، منذ قرابة عقد من الزمن، من تضخّم يزيد على 40%، ونمو اقتصادي قريب إلى الصفر، فضلاً عن الأزمة في مجال العلاقات الخارجية، ولا سيّما العقوبات الغربية الواسعة المفروضة على طهران. ولذلك، حاولت إدارة بزشكيان، عبر إسناد وزارة الخارجية لعباس عراقجي، المفاوض والديبلوماسي المخضرم الذي كان له دور في صياغة «اتفاق فيينا» لعام 2015، التحرّك في اتّجاه تحقيق انفراجة مع أميركا وأوروبا. بيد أنّ رياح التطوّرات الإقلميية والدولية، جرت على عكس ما تشتهيه الجمهورية الإسلامية.

سعى بزشكيان، من وراء التركيبة الحكومية، إلى بناء إجماع يساعد في معالجة أزمات البلاد


وبعد شهرين من تولّي بزشكيان السلطة، وجّه العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان، واغتيال السيد حسن نصر الله، ضربةً كبيرة إلى محور المقاومة، دافعاً بإيران إلى التخلّي عن سياسة «الصبر الإستراتيجي»، وتالياً تنفيذ ضربات صاروخية على إسرائيل في إطار عملية «الوعد الصادق 2»، ردّاً، كما قالت، على اغتيال نصر الله وهنية. فردّت إسرائيل على تلك العملية، بمهاجمة منظومات الدفاع الجوي للمنشآت النووية الإيرانية، وبعض منشآت صناعة الصواريخ. وفي الأسبوع الذي تلا إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، تُوّجت الضربات ضدّ محور المقاومة، بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ما أرخى بخسارة ثقيلة على إيران، مؤدّياً إلى انسداد المسار اللّوجستي وطريق الإسناد الإيراني للمجموعات اللبنانية والفلسطينية.
وفي خضمّ كل ذلك، شكّل تبوّء دونالد ترامب الرئاسة في أميركا، كابوساً مزعجاً بالنسبة إلى إدارة بزشكيان، إذ أصبح جليّاً أنّ الشخص الذي انسحبت إدارته الأولى من الاتفاق النووي وأعادت العقوبات على إيران، سينتهج هذه المرّة أيضاً، سياسة «الضغوط القصوى» ضدّ الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، انطلقت المحادثات الإيرانية - الأميركية للتوصّل إلى اتفاق يعالج القضيّة النووية، ويوجِد انفراجة اقتصادية. لكن، سرعان ما تبخّرت الآمال قبل يومين فقط من انطلاق جولة المفاوضات السادسة؛ فترامب، الذي لم يرضَ بأقلّ من تفكيك تامّ لبرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لشنّ هجوم على الجمهورية الإسلامية، انطلق فجر الـ13 من حزيران الماضي، وانضمّت إليه واشنطن، يوم الـ22 منه، لـ«القضاء» على المنشآت النووية الإيرانية الثلاث: «أصفهان»، «نطنز» و«فوردو».
وبعد 12 يوماً، أُعلن عن وقف لإطلاق النار، بدا واضحاً مدى هشاشته، كون لم يَصحبه أيّ اتفاق بين الجانبَين. وفي ظلّ مواصلة إسرائيل تهديداتها، ودعم الولايات المتحدة لها، إلى جانب تفضيل نتنياهو تسوية الحساب بشكل كامل مع إيران ومحور المقاومة، تستمرّ حالة اللّا يقين، ومعها ربّما حرب الظلّ. وفي ظروف كهذه، تواجه حكومة بزشكيان وضعاً حرجاً وطارئاً، بعدما ألقت الأولويات الأمنية وعمليات إحياء القوّة العسكرية والدفاعية بظلالها على جميع برامج الإدارة وخططها؛ علماً أنّ البلاد تمرّ بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، إذ يضع استمرار الركود التضخّمي والنقص في الطاقة وشحّ المياه والكهرباء فضلاً عن حالة التأهب الحربية، عبئاً ثقيلاً على كاهل الحكومة.
من جهة أخرى، سعت إدارة بزشكيان للقطع مع بعض السياسات السابقة، لا سيّما في مجال حجاب المرأة، إذ أوقف الرئيس تنفيذ القانون المعروف بـ«العفاف والحجاب» الذي صادق عليه البرلمان، وتضمّن بعض القيود في مجال الحجاب.
وبالنتيجة، قد لا يكون من المبالغة اعتبار بزشكيان أسوأ رؤساء إيران حظّاً؛ فهو قاسى، على مدى الـ365 يوماً الماضية، مفاجآت وأزمات كانت، في أحوال طبيعية، تحتاج دهراً لتقع كلّها. ومع ذلك، لا يزال الرجل وحكومته يتمتّعان بدعم المرشد الأعلى الإيراني، السيد علي الخامنئي، باعتبار أنّ التهديدات والتحدّيات لا تطال شخص الرئيس، بل كل نظام الجمهورية الإسلامية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك